كتابات وآراء


الجمعة - 22 مايو 2026 - الساعة 11:14 م

كُتب بواسطة : ضياء الهاشمي - ارشيف الكاتب


خطاب العليمي وكأنه يتحدث عن بلد أخرى غير اليمن وجنوب غير الجنوب العربي الذي كل يوم يثبت للعالم أنه يعيش واقع الدولتين على الارض وان أنكروا ذلك القابعين في الفنادق المستفيدين من تكرار هذه الشعارات المفرغة من اي واقع عملي يُلمس على الارض ، اليوم العليمي يردد أن ما اوصل مشروع الوحدة إلى ماوصلت اليه إلا بسبب(( الإقصاء و التهميش.)) طيب وقوائم الاغتيالات لكوادر الدولة الجنوبية اين ذهبت؟؟ ، وحرب صيف 94، حين وصف شعب بأكمله بالردة لتنقض عليه جماعات الإسلام السياسي اين ذهب هذا ؟؟، وتصفية الجرحى في المعتقلات والمستشفيات عندما كنت وزير للداخلية؟؟ وقصف الاحياء والمدن في 2015م لماذا لم يتم الإشارة إليه ؟؟ ام أن الزهامير السياسي قد أصاب الذاكرة؟؟
ان السعودية التي تتغنون اليوم بأنها حافظت على الوحدة , ليس حبا فيكم ولكن لتسلم من المسيرات والمجنحات، التي تحتفظ دائما بحق الرد كأول تصريح من سلطاتها، كمان لا ننسى أن الحوثي يطالب بجنوب السعودية في أكثر من خطاب ، فالمعادلة واضحة والصفقة قد عقدت في مسقط و التنازلات لتكتمل مراحل التسليم تمضي على قدم وساق..
اما عن الشراكة فهي مع من لا يؤمن باستعادة الدولة الجنوبية، بمعنى أن الشراكة اليوم في ضل الجمهورية اليمنية شراكة مناصب فهنيئا لمن جلس على كرسي المنصب ما نصب به، أن تجاوز الأزمة التي أشار لها المخبر لم تكن أزمة حد وصفه بل كان مخطط للاجهاز على الانتقالي الجنوبي وقواته داخليا وازاحته من اي تسوية سياسية يفرض فيها الجنوبيين مطالبهم عبر ممثلهم بما ترفضه قوى 7/7.

ان سقف الدولة الذي تريدونه لحل قضية شعب الجنوب قد انهار في 21سبتمبر 2014م، حين سيطر الحوثيين على مفاصل الدولة في صنعاء فأين الدولة التي تزعمون ، ام تقصدون دولة الجنوب التي يكفن كل يوم من أبناءها على الحدود لمجابهة الحوثي وفي المدن لمقارعة قوى الإرهاب بينما أكثر من ثلاثين مليون ارتضى أن يحكمه مليون قدموا من الكهوف ،
في اول الموجهات التي جاءت في الخطاب كان من المفترض أن تشيرون إلى إنهاء الانقلاب كما عودتمونا من ذي قبل في خطاباتكم ، بدلا من التوجه جنوبا لتفكيك القوات الجنوبية وإقالة كل من يرفض استهداف من حرر الأرض .
أما المخرجات الثلاث فقد عفى عنها الزمن وأصبحت في خبر كان بعد مشاوارت واتفاقات الرياض، المخرجات الثلاث التي اصلا رفضها الحوثي وطردكم من أرضكم لتاتوا اليوم وتتغنون بها في الجنوب وفي كل طاولة دولية تذهبون إليها لانه لا يوجد لديكم منجز ولا انتصار على الارض.
أما عن اشارتكم إلى انضمام اليمن إلى دول الخليج وهو يرتدي هذا الرداء الممزق سياسيا، الرث اقتصاديا ، فهل ستقبل جميع دول الخليج انضمامه،؟؟ لان رفض دولة واحدة يعني الرفض،
أما ملف الإرهاب ومحاربته فلا شأن لكم به فهو من تخصص القوات الجنوبية التي أثبتت أنها الرادع الاول له.

اخيرا نعم إن انهيار الدولة لم ينجوا منه أحد إلا انتم ، فانتم الناجين الوحيدين الذين اعتاشوا على أشلاء من استشهد و أنقاض ما دمر في هذه الحرب التي لا تبدو لها نهاية طالما وان الاقوال أكثر من الافعال..

أما صفقة ال1750 اسير والتي كانت برعاية اممية ولجنة الصليب الأحمر على مبدأ الكل مقابل المال كذبا طبعا،، لان عدد الحوثيين المطلق سراحهم ضعف المفرج عنهم من جانب الحكومة المعترف بها دوليا، والذين إلى اليوم لم تنشر قوائم المقرر الإفراج عنهم في منتصف يوليو لنعرف من الذي وافق و تجمل عليكم الحوثي وأطلق سراحه والدليل أن محتجزين الأمم المتحدة في صنعاء العاملين في حقوق الإنسان لم يتم حتى ذكرهم لأنهم خط احمر بالنسبة للحوثي وهذا المهم..
فمتى وكيف ستستعيدون الدولة؟؟