كتابات وآراء


الجمعة - 29 أغسطس 2025 - الساعة 10:16 ص

كُتب بواسطة : نادرة حنبلة - ارشيف الكاتب


كم دارينا الألم في قلوبنا ونحن نرى عدن تنطفئ كل يوم، وشعبها يختنق بين خدمات ضائعة ومعاناة يومية بأسعار تمزق الجيوب التي هي أساسًا ممزقة، والراتب الذي ضاع هو الآخر.

ومن وسط العتمة بدأت تباشير تحسنٍ تلوح في الأفق، لكنه بعيد عن الأساس، فقوة المواطن الشرائية غير موجودة لغياب الراتب، ذلك الراتب الذي كان في الأصل "باوَلا وبيستين" كما كانت تقول جدتي – رحمها الله.

فكّروا بأصحاب الرواتب، كيف يرون الأسعار تتحسن بينما لا يستطيعون الشراء. صرنا مذهولين، بين مصدّق ومكذّب، ونحن نيام نحلم ونصرخ بصوت مسموع: السعودي بـ 300، ورز شاهين بكذا، والبيض يتقلب سعره أربعة... وكأننا في كابوس؛ تذهب لتشتري فلا راتب ولا فلس.

وعندما انخفض السعودي، فرح الغلبان المسكين أو من كانت لديه ريالات مكدسة، لكن بشّروا المواطن براتبه، فهو الخير القادم – بإذن الله.

كنت متأكدة أن القيادة ستبذل قصارى جهدها لمصلحة المواطن، وهذا ما نلمسه بالفعل. وأكيد أن الخطوات القادمة ستكون أجمل، وهذه بشرى خير، وإن تحققت فإن يقين التغيير سيصبح مؤكدًا.

ها هي إدارة الكهرباء تبشرنا بأربع ساعات انقطاع وأربع ساعات تشغيل، والشعب فرحان!

يا سيادة القائد، الراتب... أفرحوا الشعب بالراتب، وسيكون ذلك باكورة الانتصار. فانتظار الناس لراتبهم هو انتظار للحياة. والانتصار الحقيقي سيكون بانتصاركم للمعلم والتعليم، فهما ركيزة بناء الأوطان. وبدون المعلم ولا التعليم سينهار الوطن. أنصفوا المعلم، بيد من حديد.

وأهم شيء اليوم هو الحفاظ على المنجزات، والرقابة الصارمة على كل ما تم إنجازه وما سيُنجز. لقد أثبتم للجميع أن الخير فيكم، وبكم قادم.