كل عام والجنوب وأهله بخير.. كاركاتير

برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي هيئة الرئاسة تثمن دعم الأشقاء بدولة الإمارات ومواقفهم الأخوية والإنسانية تجاه شعب الجنوب

الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي يلتقي رئيس الكتله الجنوبية في البرلمان المهندس فؤاد عبيد واكد



كتابات وآراء


الأحد - 12 مارس 2023 - الساعة 10:14 م

كُتب بواسطة : عادل العبيدي - ارشيف الكاتب





على هامش الاتفاق السعودي الإيراني بضمانة صينية المتضمن الموافقة على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ، سيكون لهذا الاتفاق إنعكاساته السياسية على وقف الحرب في اليمن شماله وجنوبه ، ما يهمنا نحن الجنوبيين هو كيف سيكون التوجه السياسي لهذا الاتفاق بالنسبة لثورة وقضية شعب الجنوب ؟ هل سيكون في صالح تمكين الجنوبيين من استعادة دولتهم المستقلة ؟ أو أنه سيكون عكس ذلك ؟ .

المجلس الانتقالي الجنوبي باعتباره ممثل قضية شعب الجنوب النضالية داخليا وخارجيا فقد جاء ترحيبه بالاتفاق السعودي الإيراني مبدائيا إنطلاقا من حرصه الشديد في أن يكون حل الخلافات بين الدول بالطرق السلمية وأن تسود المحبة والسلام جميع الدول العربية والإسلامية ، وفي نفس الوقت متطلعا في أن يكون ذلك الاتفاق السعودي الإيراني متفهما لقضية شعب الجنوب وللأهداف النضالية التي فجر شعب الجنوب ثورته التحررية من أجل تحقيقها .

مهما كانت تحديات التوجهات السياسية للاتفاق السعودي الإيراني من شر أو خير على قضية الجنوب سيبقى الجنوب هو محور السلام في المنطقة ، وهذا يعني أنه لايمكن لأي اتفاق عربي أو إقليمي أو دولي النجاح في تأسيس سلام دام في المنطقة بغير حل قضية ثورة الجنوب التحررية على أساس استعادة دولة الجنوب المستقلة والمبادرة إلى سرعة الاعتراف بسيادتها .

و بالنظر إلى مدى نجاح الاتفاق السعودي الإيراني في إرساء سلام دائم في المنطقة وبالتالي استمرار العلاقات الدبلوماسية فيما بينهم سيكون ذلك من خلال ماسيكون للدولتين من سيطرة سياسية وعسكرية قوية على اليمن ، وبما أن الحوثيين هم القوة الحقيقية لدولة إيران بالضغط على الشقيقة السعودية في التوصل إلى ماوصلوا إليه من اتفاق سياسي فهذا يعني أن دولة إيران لايمكن لها أن تتخلى أو تتنازل عن قوتها في اليمن المتمثلة بالحوثيين من أجل تنفيذ الاتفاق المبرم بين السعودية وإيران ، وأنما سيكون هناك تفاهم بين إيران وحلفاؤهم الحوثيين في وقف التهديدات الحوثية على الشقيقة السعودية من أجل سريان تنفيذ ذلك الاتفاق وفي حال أن الحوثيين استطاعوا التمدد جنوبا والسيطرة عليه عسكريا وسياسيا فأن هذا سيفتح شهية إيران في زيادة الضغط على الشقيقة السعودية في مزيد من التنازلات لصالح الأطماع الإيرانية مالم فأن الاتفاق المبرم بينهم سيكون في طريقة إلى الفشل وبالتالي عودة التهديدات الحوثية العسكرية على أراضي المملكة ليس من الأراضي الشمالية فقط هذه المرة وأنما من أراضي الشمال والجنوب معا .

على ذلك يتوجب على الشقيقة السعودية إذا أرادت الضغط على إيران في استمرار سريان تنفيذ الاتفاق المبرم بينهم أن يكون لها يد طولي في اليمن وقوة سياسية وعسكرية تكون قادرة على مواجهة قوة إيران المتمثلة بالحوثيين ، وبما أن جميع محافظات الشمال واقعة تحت السيطرة العسكرية للحوثيين ليس أمام الشقيقة السعودية ودولة الإمارات العربية وكل دول الخليج العربي غير دعم المشروع الجنوبي في استعادة دولتهم المستقلة على جميع محافظاتهم ومن ثم بعد ذلك تسهيل جميع الدعومات السياسية والإقتصادية والعسكرية لدولة الجنوب الفتية التي ستكون مستقبلا هي القوة الحقيقية الحليفة لجميع دول الخليج العربي في مواجهة التحديات الإيرانية الحوثية السياسية والعسكرية والإقتصادية والأمنية ضد دول الخليج العربي ولضمان سريان تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين إيران والشقيقة السعودية وبقية دول الخليج العربي .