كتابات وآراء


الخميس - 08 ديسمبر 2022 - الساعة 11:36 م

كُتب بواسطة : عادل العبيدي - ارشيف الكاتب





في بيان المتحدث الرسمي للانتقالي الجنوبي الأستاذ علي الكثيري الذي فيه حذر قوات الاحتلال من تماديها في قمع وتنكيل واعتقال وإطلاق الرصاص الحي ضد شباب حضرموت الغاضبين قال فيه : إن الانتقالي لن يسمح بتكريس الواقع الذي تمثله المنطقة العسكرية الأولى وتعزيزها للإرهاب منذ اجتياحها لحضرموت عام 1994 م .

بالفعل أن ما أقدمت عليه ميليشيات المنطقة العسكرية الأولى من انتشار عسكري مرعب ومن قمع واعتقالات وتنكيل وإطلاق الرصاص الحي ضد أبناء حضرموت الغاضبون المطالبون بتنفيذ الشق العسكري سلميا من اتفاق الرياض برحيل قوات المنطقة العسكرية من الوادي لايخرج عن تلك الأعمال نفسها التي مارستها ثلاثية قوى الشمال (عفاش والإخوان والحوثيون) ضد شعب الجنوب أبان النضال السلمي الجنوبي في محافظات عدن وأبين وشبوة ولحج والضالع عندما كانوا جميعهم متلحفون بلحاف نظام الهالك علي عبدالله صالح ، ثم عاودوا ممارسة نفس الأعمال القمعية ضد شعب الجنوب مرة أخرى في ظل فترة رئاسة عبدربه منصور هادي وهاهم اليوم يعاودون فعل نفس الأعمال القمعية ضد أبناء حضرموت الثائرون في ظل رئاسة رشاد العليمي .

أن تلك الأعمال الإرهابية لميليشيات المنطقة العسكرية الأولى ضد أبناء حضرموت لها دلائلها ومؤشراتها ورسائلها التي تحاول ميليشيات المنطقة العسكرية الأولى توصيلها ، منها ؛ أن ثلاثية قوى الشمال التي اجتاحت الجنوب في العام 1994م التي على أثر ذلك الاجتياح تم اتفاقهم وتفاهمهم على تقاسم غنيمة الجنوب كلا بالحصة المخصصة له وفي المكان المخصص له ، ثم اجتياحهم الجنوب في العام 2015م الذي لم تقف في طريقه أي قوة شمالية لمنعه ، وعلى أثره تم التفاهم على تحييد قوات المنطقة العسكرية الأولى عن الصراع الصوري الدائر بينهم للحفاظ على حصص غنائمهم في وادي حضرموت .

فأنهم قد أرادوا بمعاودتهم تلك الأعمال الإرهابية القمعية ضد شعب الجنوب في مدينة سيئون أظهار؛
أن ثلاثية قوى الشمال مازالت يدا واحدة ، أن حصص الغنائم التي تم مقاسمتها في اجتياح عدوان 1994م في وادي حضرموت مازالت إلى اليوم تصل إلى كل تلك القوى منفردة ، أنهم قادرون على التكاتف والتلاحم ومد بعضهم البعض بالقوة للدفاع عن مصالح غنائمهم متى استدعت الضرورة ذلك وضد أي تدخل كان جنوبي أو عربي ، أن أوامر القيادة التي قال يحي أبو عوجاء أنه منتظرها للرد العسكري على مطالبات أبناء حضرموت برحيلهم أنها بالفعل قد صدرت إلى أبو عوجاء تأمره باستخدام القوة العسكرية للدفاع عن غنائم ثلاثية قوى الشمال ، أن قيادة ثلاثية قوى الشمال غير معترفة بالتغييرات السياسية التي حصلت وفق التوقيع على اتفاق الرياض ووفق مخرجات مشاورات الرياض ، أنهم مستعدون للوقوف عسكريا في مواجهة الدول راعية الاتفاقيات الموقع عليها بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي .

أن ما أقدمت عليه ميليشيات المنطقة العسكرية الأولى ضد أبناء وادي حضرموت الذين لم يطالبون بشيء يستحيل تحقيقه أو تنفيذه سوى مطالبتهم بتنفيذ بند اتفاق الرياض العسكري في رحيل قوات المنطقة العسكرية الأولى من محافظتهم إلى جبهات القتال ضد الحوثيين تعتبر تلك الأعمال الإرهابية واستمرار تماديها عار على اتفاق الرياض وعلى مجلس القيادة الرئاسي وعلى السعودية قائدة التحالف العربي .

كان على رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي الذي يعتبر قيادي كبير في المؤتمر الشعبي العام أحد قوى الشمال الثلاث أن يحسم أمر قوات المنطقة العسكرية الأولى بإصداره قرار يأمرها بتنفيذ بند اتفاق الرياض القاضي برحيلها من وادي وصحراء حضرموت وليس بإصداره قرار قد شب الجنوب عن أن تنطلي عليه مغالطات مثل ذلك القرار .