كتابات وآراء


السبت - 03 ديسمبر 2022 - الساعة 11:28 م

كُتب بواسطة : عادل العبيدي - ارشيف الكاتب




يبدو أنهم يتلذذون بطعم الفشل والهزائم والشتات ، القيادة السياسية لحزب الإصلاح الشمالي الإخواني لم يعتبروا من خيبة هزائم وفشل ميليشياتهم التي منيوا بها في محافظات عدن وأبين وشبوة أمام القوات المسلحة الجنوبية بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ، يريدون أن يكرروا تلك الخيبة لميليشياتهم في وادي وصحراء حضرموت بتعنتهم وبتعمدهم خلق الفوضى الأمنية وأشعال النار من تحت جثامينهم بإعلانهم التمرد على مجلس القيادة الرئاسي والسلطة المحلية بمحافظة حضرموت التي طالبت قيادة المنطقة العسكرية الأولى وميليشياتهم بمغادرة وادي وصحراء حضرموت إلى تخوم جبهات القتال ضد الحوثيين وتسليم وادي حضرموت لقوات النخبة الحضرمية الجنوبية لتقوم هي بحفظ الأمن والاستقرار لكل محافظة حضرموت الوادي والساحل .

مهما كان انبطاح الإخوان التخابري السياسي والعسكري لصالح جماعة الحوثيين وميليشياتهم والتعويل عليهم أنهم سيكونون سندهم في الحرب التي يحاولون أشعالها في وادي حضرموت ضد إرادة أبناء حضرموت الذين خرجوا منذو عدة أشهر يطالبونهم بالمغادرة والرحيل من محافظتهم لن يكون لأبو عوجاء ومنطقته العسكرية غير أحد الخيارين فقط لاثالث لهم ، تنفيذ بند اتفاق الرياض وخروج ميليشياتهم من الوادي ومغادرتها طواعية أو تذوق طعم مرارة خيبة الفشل والهزيمة والشتات مرة أخرى كما تذوقوها من قبل في محافظات عدن وأبين وشبوة .

المتأمل في التصريحات التي أصدرها يحي أبو عوجاء أثناء مقابلته مع قناة بلقيس اليمنية التي فيها توعد أبناء حضرموت بالرد عليهم عسكريا وأنه سيكون لهم بالمرصاد ومنتظر فقط أوامر قيادته الإخوانية ، ثم أقدامه على أعطاء أوامره لمليشياته بأغلاق جميع الطرق المؤدية إلى الصالة الرياضية بمدينة سيئون التي فيها تقام الفعالية بمناسبة الذكرى ال 55 لاستقلال الجنوب وذكرى الشهيد الإماراتي لمنع المواطنين من الاحتفال بهاتين المناسبتين دون النظر إلى المتغيرات السياسية والعسكرية التي حصلت في الجنوب عامة وفي محافظة حضرموت خاصة التي بها أعدمت جميع النسب والفرص المقدرة انتصار ميليشياته ضد إرادة أبناء حضرموت ولو واحد بالمئة ، فأنها قد أثبتت حقيقة أبوعوجاء التي كشفها الصحفي ارسلان السليماني أن المدعو يحي أبو عوجاء الذي يشغل منصب أركان المنطقة العسكرية الأولى وقائد اللواء 135مشاه لم يكن سوى شيخ قبلي لقبيلة العصيمات وأن المدعو علي محسن الأحمر هو الذي منحه هذا المنصب العسكري الكبير مع الرتبة دون أن يكون له أي خلفية سابقة في السلك العسكري ، وأن جميع منتسبي اللواء 135الذي يقوده أبو عوجاء هم من أبناء قبيلته العصيمات وكان يطلق على هذه القوات في محافظة صعدة اليمنية بقوات البيشمركة .

أبو عوجاء وميليشيات منطقته العسكرية الأولى وفي تحديهم للجنوب عامة وحضرموت خاصة يشعلون النار تحت جثامينهم ولا غير ذلك ، وإلا أين سيذهبون من مليونية الخلاص الشعبية ؟ أين سيذهبون من تحذيرات وتنديدات وتهديدات الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت برئاسة المحمدي التي دعت جميع أبناء حضرموت للاستعداد لانتفاضة شعبية عارمة لتحرير الوادي وإعادة الحق لأصحابه ؟ ، أين سيذهبون من بيان شباب الغضب في حضرموت ؟ أين سيذهبون من التناغم والتنسيق الجنوبي الكبير الذي يوليه المجلس الانتقالي الجنوبي مع قيادة الهبة الحضرمية لتنسيق التحركات الشعبية والرسمية والعسكرية التي ترمي إلى تحرير وادي وصحراء محافظة حضرموت من الإرهاب الإخواني ؟ ، أين سيذهبون من شعب الجنوب والقوات المسلحة الجنوبية الذين يفرضون الحصار الخانق على المنطقة العسكرية الأولى من جميع الجهات ؟ .