كتابات وآراء


السبت - 04 ديسمبر 2021 - الساعة 04:52 ص

كُتب بواسطة : علاء عادل حنش - ارشيف الكاتب



من حق الشعب أن يخرج، ويُصرخ من شدة الجوع، وهذا لا خلاف عليه؛ فالوضع مُزري للغاية خدماتيًا.. وقد قالها الرئيس الزُبيدي بأن استمرار تدهور الوضع الاقتصادي في الجنوب سيولد ثورة شعبية عارمة.. وهذا ما نحن بصدده.

يجب أن تُصحح الأمور المعيشية باسرع وقت ممكن.

لكن، ما هو ليس معقولًا، أن يأتي أحد نشطاء الإخوان الذين يعيشون برفاهية في الخارج، تركيا أو قطر أو تل أبيب مثلًا، ويقول لك (أنا خارج بكرة)... فماذا يعني ذلك؟

وأين هو ليخرج؟ لماذا لا يأتي إلى هنا ويخرج؟

الشيء الذي يدعو للفخر والإعتزاز أنني اليوم، وأنا أتجول في أحد شوارع العاصمة الجنوبية عدن، لمست وعيًا شعبيًا غير مألوف.. الشعب الجنوبي العظيم يعلم من وراء حرب الخدمات الخسيسة التي تُشن ضده، والتي لجأ إليها الأعداء (محليًا، ودوليًا) بعد فشلهم في تركيع شعب، وجيش، ومجلس، وحرف مسار ثورته الجنوبية السلمية العظيمة.
إن شعب الجنوب العظيم يُجسد أروع الملاحم البطولية، فهو يواجه الجوع، بوعي، وبصمود أسطوري، وبتضحيات جبارة.

أنني اقولها، وأنا أعيّ ما أقوله، بأن ما يعانيه شعب الجنوب الأبي من حرب خدماتية لعينة لن يستطيع أي شعب أخر في المعمورة تحملها، ولو لشهر واحد فقط.

كما أود الافصاح عن أمر، كان يجب أن نقوله في السابق، هناك تسوية سياسية لدول إقليمية ودولية تضع أول شرط على رأس قائمة الشروط أن يتم تأجيل الحديث عن القضية الجنوبية، وعن أي شيء فيه "فك ارتباط"، وهذا ما تم رفضه، فقوبل ذلك الرفض بالحرب الممنهجة التي تُشن على شعب الجنوب.. فكيف السبيل للخلاص من هذه المحنة؟!