كتابات وآراء


الإثنين - 19 أكتوبر 2020 - الساعة 11:34 م

كُتب بواسطة : غازي النقيب - ارشيف الكاتب



عانى الشعب الجنوبي من الظلم والاضطهاد لردح طويل من الزمن ، فسلبت حقوقه ونهبت اراضيه، وعندما يلجى المواطن الجنوبي للقضاء يجده ايضاً قضاءً مسيسا ومسيراً من قبل القوى المتنفذه، ولايقف جداراً منيعاً يحمي المظلوم من ظلم الظالمين.
استبشرنا خيراً في جنوبنا ورجاله بعد تحرير عدن في 2015 م، وقلنا استعدنا كرامتنا وسوف نستعيد حقوقنا المسلوبة بأحكام القانون التي سوف يصدرها قضاة جنوبيون من محاكمنا لا يميلون و لا يخافون الا الله وحده ، تأملنا ان يشبوا عن طوق التبعية و لا يخضعون لغير القانون ، لكن واقع الحال يقول بغير ذلك فلازال هناك من يقدس صنعاء وامرها ويأبى ان يحيد عن طاعتها شبراً ، في حين ان السلطة القضائية انقسمت بين موالي للانقلاب و مؤيد للشرعية ، و ساد سكوت السلطة الشرعية في ظل التمادي من سلطة صنعاء واصدار احكام تسعى لتنفيذها في المناطق المحررة سعياً منها للسيطرة على القضاء والقضاة ، ولكن مجلس القضاء الاعلى الشرعي تنبه لها اخيراً واصدر قراراً يمنع التعامل بجميع احكام الصادرة عن محاكم الانقلابيين ، عدا ان ذلك لم يرضي بعضاً من القضاة الذين يحسبون على الجنوب فهم جنوبيون الهوية و صنعانيون الهوى ، ويعشقون الخضوع لصنعاء وسادتها ، فلما ضيق الخناق عليهم تجدهم يتهربون من تنفيذه حتى لا يغضب منهم ولاتهم في صنعاء.
ان لم يكن الولاء لوطننا جنوبنا الحبيب نبذل كل مالدينا حتى نبنيه و يرسي القضاء اوتاد العدل فيه بكل قوة ويرفع الظلم عمن ظلم ويعيد الحق لاصحابه، فلاخير فينا ، فيا قضاة الجنوب كونوا جنوبي الهوى والهوية وانتفضوا على سادة صنعاء ، لان العدل اساس الحكم.