اخبار وتقارير

الثلاثاء - 20 أكتوبر 2026 - الساعة 07:51 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو / خاص

تأتي الاعتداءات الإرهابية المتكررة والجرائم النكراء التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق أرض الجنوب، وأحدثها الهجوم الرهابي على معسكر العلم في شبوة، لتدق ناقوس الخطر وتفرض استحقاقات وطنية عاجلة لا تحتمل التأخير أو التسويف.

في مقدمة هذه الاستحقاقات تبرز الضرورة الملحة لتوحيد الصف الجنوبي، ورصّ الصفوف، وتجاوز أي تباينات سياسية أو حزبية ضيقة لصالح المصلحة العليا للوطن.

وتثبت جسامة التحديات ودموية استهدافات المليشيات الحوثية الإرهابية ضد الجنوب بالدليل القاطع أن الخطر الماثل يهدد الجميع دون استثناء، مما يجعل اللحمة الوطنية والاصطفاف الواسع حول المشروع الجنوبي الجامع طوق النجاة والدرع الحصين لحماية الجبهة الداخلية من محاولات الاختراق والتفكيك.

وإلى جانب وحدة الصف، تفرض هذه الاعتداءات الغاشمة ضرورة قصوى لتعزيز قدرات القوات المسلحة الجنوبية وتطوير إمكاناتها القتالية واللوجستية والاستخباراتية. فبناء مؤسسة عسكرية وأمنية قوية ومحترفة، تملك أدوات ردع حديثة وجاهزية عالية، يمثل الركيزة الأساسية لحماية التراب الجنوبي وصون مقدراته الحيوية.

الدماء الزكية التي تُسفك على امتداد جبهات العزة والكرامة تُلزم الجميع بدعم هذه القوات الباسلة، وتوفير كافة المقومات التي تكفل لها الاضطلاع بدورها التاريخي في حماية الشعب الجنوبي وتأمين الحدود والثغور من طغيان المليشيات وشرورها.

كما أن تكامل الجهود بين القيادة السياسية، والتشكيلات العسكرية، والعمق الشعبي الواعي، يصنع معادلة ردع صارمة قادرة على إحباط المخططات الحوثية وإجهاض أهدافها الخبيثة. فالجنوب الذي أثبت عبر محطات النضال المتعاقبة قدرته على الصمود الأسطوري، يمتلك من الإرادة والصلابة ما يؤهله لتحويل التحديات والمحن إلى فرص حقيقية لترسيخ مداميك قوته الذاتية.

تماسك الجبهة الداخلية وتطوير القدرات الدفاعية هما الرد الأمثل على لغة الصواريخ والمسيرات، وهما الطريق الوحيد لفرض معادلة الأمن والاستقرار على الأرض.

وتؤكد هذه المرحلّة الفارقة أن وحدة الجنوبيين وتعزيز جاهزية قواتهم المسلحة ليسا خياراً سياسياً فحسب، بل هما ضرورة وجودية وحتمية تاريخية لحماية حق الشعب في الحياة والحرية والسيادة.

فالدماء الثمينة التي يقدمها الأبطال ستظل منارة توقد طريق الخلاص، مؤكدةً أن الجنوب سيبقى عصياً على الكسر، ومستنداً إلى إرادة صلبة ووحدة صف لا تقهر، ليتحطم على صخرتها كل إرهاب واعتداء غاشم، ويمضي بثبات نحو بناء مستقبله الآمن والمستقل.