كتابات وآراء


السبت - 17 أكتوبر 2026 - الساعة 07:53 م

كُتب بواسطة : صالح علي الدويل - ارشيف الكاتب



*قاعدة عسكرية بسيطة يعرفها كل قائد ميداني : ان المدينة التي تقصفها بالصواريخ الباليستية والمسيرات ، أنت تعلن أنك فشلت في دخولها*

*الصاروخ لا يحرر أرضاً ولا يمسك جبهة ولا يثبت ولاء سكان الصاروخ هو سلاح العاجز عن المواجهة البرية سلاح تبادل الرعب لا سلاح تحقيق النصر*

*ما فعله الحوثي في عدن خلال اليومين الماضيين - قصف الأحياء السكنية في المنصورة وخورمكسر واستهداف محيط مطار عدن ومنشآت مدنية - يقع تماماً في هذه الخانة*

*هو إفلاس عسكري بامتياز فالاختراق البري الحوثي اصطدم بجدار صلب في جبهات الصبيحة وكرش والضالع وشبوة وقوات العمالقة والقوات الجنوبية قطعت عليه طريق التقدم ولما عجز الحذاء العسكري عن الوصول استدعى الصاروخ*

*بعد ضربات التحالف والعمالقة في الساحل الغربي يريد أن يقول "أنا موجود وأستطيع الوصول لعدن". هذا منطق الدعاية لا منطق الحرب*

*ماذا حقق؟*
*قصف حي سكني في عدن لا مخزن سلاح دُمر ولا قيادة عسكرية حُيّدت. كل ما حققه هو قتل مدني وترويع أسرة وصورة منزل مهدم هذا في القانون العسكري يسمى "إهدار ذخيرة استراتيجية على هدف تكتيكي صفر"*

*الحوثي يتعامل بعقلية "صعدة 2004" ويظن أن ترهيب عدن سيكسرها وهو واهم ف" عدن" ليست قابلة للتركيع بالصاروخ فقد قُصفت من قبل في 2015 بالدبابات والكاتيوشا ولم تسقط نفسياً كل صاروخ يسقط اليوم على بيت في عدن، يولد مقاتلاً جديداً في الجبهة الصاروخ يوحد المدينة ضده بدلاً من أن يفرقها*

*قصف المدنيه بالصواريخ يثبت أن الحوثي مشروع انتقام فأهالي عدن اليوم لا يسألون "أين الشرعية" بل يسألون "من هذا الذي يقصف بيوتنا وهو يدعي أنه يمني؟"*

*الصواريخ قد تخلق ضجيجاً في الإعلام وقد تعطي مادة لـ "كعابيل التحليل" ليقولوا عدن مهددة بالسقوط لكنها عسكرياً تعني شيئاً واحداً: نهاية الحيلة البرية*

*ومن يلجأ للصاروخ البعيد هو من خسر القتال القريب*

*عدن لن تسقط بصاروخ ومن يقصفها بصاروخ لن يحكمها ولو بعد مائة عام.*