اخبار وتقارير

الأحد - 18 أكتوبر 2026 - الساعة 10:29 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ تقرير / رامي الردفاني


تتصدر حماية حدود الجنوب العربي واجهة المشهد السياسي والأمني، بالتزامن مع دعوة الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي إلى التعبئة الشعبية في عموم محافظات الجنوب، دعما لجهود القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة الجنوبية في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية، والحفاظ على أمن الأرض واستقرارها.


وتأتي هذه الدعوة في ظل أهمية تعزيز التلاحم الشعبي مع القوات الجنوبية، وتوحيد الجهود الرامية إلى حماية محافظات الجنوب وصون مكتسباتها، في وقت تفرض فيه المتغيرات الإقليمية والأمنية ضرورة رفع مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع مختلف التهديدات ومنها تحشيدات مليشيات الحوثي على الحدود الجنوبية ومضيق باب المندب الاستراتيجي


حيث يأتي المهام للقوات المسلحة الجنوبية في حماية أرض الجنوب لكونها الركيزة الرئيسية في المنظومة الأمنية والدفاعية للجنوب، في ضوء المهام الموكلة إليها لتأمين المناطق الحيوية وحماية الحدود ومواجهة التهديدات التي تستهدف الاستقرار.


ويمتد نطاق المسؤولية الأمنية عبر مساحة جغرافية واسعة، من المهرة وسقطرى شرقًا إلى باب المندب غربا، الأمر الذي يجعل الحفاظ على جاهزية القوات وتطوير قدراتها العسكرية واللوجستية من القضايا المرتبطة مباشرة بأمن المحافظات الجنوبية وسلامة مواطنيها.


وفي هذا الإطار، تبرز أهمية دعم المؤسسة العسكرية الجنوبية بالإمكانات التي تساعدها على تنفيذ مهامها، وتعزيز التنسيق بين مختلف التشكيلات المعنية بحماية الأرض، بما يضمن توجيه الجهود نحو الأولويات الأمنية والدفاعية.



ويرتبط الموقف الجنوبي من المهام العسكرية للقوات المسلحة بمبدأ إعطاء الأولوية لحماية أراضي الجنوب وحدوده، والحفاظ على قدراته الدفاعية من الاستنزاف في مواجهات قد تؤثر على مستوى الجاهزية في الجبهات الداخلية.


ويعكس هذا التوجه اهتماما متزايد بمستقبل المؤسسة العسكرية الجنوبية، باعتبارها إحدى المؤسسات التي يرتبط بها ملف الأمن والدفاع، وبما يتطلبه ذلك من تطوير مستمر للقدرات وتعزيز الانضباط والجاهزية.



كما تمنح دعوة الرئيس عيدروس الزُبيدي للتعبئة الشعبية القضية الأمنية حضورا إضافيا في المشهد الجنوبي، من خلال التركيز على دور المجتمع في مساندة جهود حماية الأرض والحدود، وتعزيز الالتفاف حول المؤسسات العسكرية والأمنية.


وفي هذا السياق تأتي أهمية التنسيق بين القيادة السياسية والقوات الجنوبية والمجتمع، بما يسهم في توحيد الأولويات، ورفع مستوى الوعي بالتحديات الأمنية، ودعم الجهود الرامية إلى حماية محافظات الجنوب.



ومع استمرار التحديات الأمنية والإقليمية التي يمارسها مليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية، يبقى تأمين الحدود والحفاظ على الاستقرار وتعزيز قدرات القوات الجنوبية من أبرز الملفات المطروحة على الساحة الجنوبية.


وتعيد دعوة الرئيس عيدروس الزُبيدي التأكيد على أهمية الأمن والدفاع في المشهد الجنوبي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدى انعكاس التعبئة الشعبية على مستوى التنسيق والجاهزية، وقدرة المؤسسات المعنية على مواصلة مهامها في حماية الأرض والمواطنين وصون الأمن والاستقرار .