الأربعاء - 15 يوليو 2026 - الساعة 09:59 ص بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / مريم بارحمة
عاد قرار إعفاء الدكتورة نوال جواد من منصب مدير عام مكتب التربية والتعليم بالعاصمة عدن إلى واجهة النقاش مجددًا، رغم مرور عدة أشهر على صدوره، وذلك عقب موقف وزير التربية والتعليم الرافض لتغيير مدير عام مكتب التربية والتعليم بمحافظة أبين، وتدخله للدفاع عنه، الأمر الذي أثار تساؤلات في الأوساط التربوية والإعلامية حول اختلاف التعامل مع الحالتين.
ويرى تربويون ومتابعون أن الجدل الدائر لا يتعلق بقرار إعفاء الدكتورة نوال جواد بحد ذاته، وإنما بتباين المواقف الرسمية تجاه مسؤولين ينتميان إلى القطاع نفسه، متسائلين عن أسباب دفاع الوزير عن مدير مكتب التربية والتعليم في أبين، في حين لم يصدر عنه موقف مماثل أو توضيح رسمي عند إعفاء الدكتورة نوال جواد.
ويأتي تجدد الجدل في ظل استمرار غياب أي بيان رسمي يوضح أسباب قرار الإعفاء، الأمر الذي فتح المجال أمام تفسيرات وتأويلات مختلفة، وسط مطالبات من تربويين بضرورة توضيح الأسس التي استند إليها القرار، بما يعزز مبدأ الشفافية في إدارة التغييرات الإدارية داخل القطاع التربوي.
ويؤكد عدد من العاملين في القطاع التربوي أن الدكتورة نوال جواد عُرفت خلال فترة إدارتها لمكتب التربية والتعليم بعدن بالكفاءة والنزاهة، وبحرصها على المتابعة الميدانية لسير العملية التعليمية، والعمل على الحد من الرسوم والجبايات غير القانونية في بعض المدارس، والتأكيد على مجانية التعليم وفق الأنظمة النافذة، إلى جانب اهتمامها بقضايا المعلمين والطلاب، والعمل على تطوير الأداء التربوي.
وتحظى الدكتورة نوال جواد بتقدير واسع في الأوساط التربوية والأكاديمية، إذ تعمل أستاذة في كلية التربية بجامعة عدن، وتمتلك مسيرة مهنية طويلة في قطاع التربية والتعليم، بدأت معلمة، ثم موجهة تربوية، قبل أن تُعيَّن مدربة بقرار وزاري، ثم مديرًا لإدارة التدريب والتأهيل في مكتب التربية والتعليم بعدن، وصولًا إلى تعيينها مديرًا عامًا للمكتب، وهو ما منحها خبرة ميدانية وإدارية تراكمت عبر سنوات من العمل في مختلف المستويات التربوية.
وفي المقابل، يتداول ناشطون وإعلاميون معلومات تفيد بأن وزير التربية والتعليم لم يكن على علم بقرار إعفاء الدكتورة نوال جواد إلا بعد تداوله في وسائل الإعلام، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي تأكيد أو نفي رسمي لهذه المعلومات.
ويرى مراقبون أن المقارنة بين موقف الوزير من مدير تربية أبين، وغياب موقف مماثل عند إعفاء الدكتورة نوال جواد، أعادت طرح تساؤلات حول معايير اتخاذ القرارات الإدارية في القطاع التربوي، مؤكدين أن إصدار توضيحات رسمية بشأن قرارات التعيين أو الإعفاء من شأنه أن يعزز ثقة الرأي العام بالمؤسسات، ويحد من الجدل والتأويلات التي ترافق مثل هذه القرارات.
ويؤكد مهتمون بالشأن التربوي أن الجدل المثار لا يقتصر على شخص الدكتورة نوال جواد، بل يمتد إلى أهمية ترسيخ معايير واضحة وعادلة في اتخاذ القرارات الإدارية، بما يضمن تكافؤ التعامل مع جميع القيادات التربوية، ويحافظ على استقرار المؤسسات التعليمية وثقة العاملين فيها.