الثلاثاء - 16 يونيو 2026 - الساعة 09:01 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ منير النقيب
رغم حجم التحديات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي يواجهها الجنوب، يؤكد أبناء الجنوب العربي تمسكهم بمشروعهم الوطني وإرادتهم الراسخة في الدفاع عن أرضهم وهويتهم الوطنية، في مواجهة ما يصفه مراقبون بمحاولات مستمرة لإعادة إنتاج قوى النفوذ التي سبق أن لفظها الشارع الجنوبي خلال السنوات الماضية.
ويرى متابعون للشأن الجنوبي أن المرحلة الراهنة تشهد تصاعدًا في الضغوط والأزمات التي تستهدف إنهاك المواطنين وإضعاف الجبهة الداخلية، بالتزامن مع تحركات سياسية وعسكرية تهدف إلى إعادة تمكين قوى وجماعات متهمة بالعمل ضد تطلعات شعب الجنوب، وفي مقدمتها مليشيات الحوثي والتنظيمات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.
وخاض شعب الجنوب خلال العقود الماضية معارك وتحديات مصيرية تمكن خلالها من الحفاظ على هويته الوطنية وإفشال العديد من المشاريع التي استهدفت قضيته، مشيرين إلى أن محاولات فرض واقع جديد على الجنوب أو الالتفاف على إرادة أبنائه لن تحقق أهدافها مهما بلغت الضغوط والتحديات.
و ما يتعرض له الجنوب من أزمات خدمية واقتصادية متفاقمة، إلى جانب التحركات السياسية المشبوهة، يأتي في إطار محاولات لإرباك المشهد الداخلي وإضعاف الموقف الجنوبي، غير أن حالة الوعي الشعبي المتنامية والتفاف المواطنين حول قضيتهم الوطنية تمثل عاملًا رئيسيًا في إفشال تلك المخططات.
وفي هذا السياق، تتزايد الأصوات الجنوبية الرافضة لأي ترتيبات أو سياسات من شأنها إعادة تمكين القوى التي خاضت صراعات طويلة ضد الجنوب، مؤكدة أن أي حلول أو تسويات سياسية يجب أن تنطلق من احترام إرادة أبناء الجنوب وحقهم في تقرير مستقبلهم السياسي بعيدًا عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.
فيما ان التحديات الراهنة، رغم صعوبتها، أسهمت في تعزيز حالة التلاحم الوطني بين مختلف شرائح المجتمع الجنوبي، حيث باتت المطالب الشعبية أكثر وضوحًا في ضرورة حماية المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية والحفاظ على الأمن والاستقرار ومواجهة كافة المشاريع التي تستهدف الجنوب.
أبناء الجنوب يؤكدون أن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها بالأزمات أو الضغوط السياسية والاقتصادية، وأن التجارب السابقة أثبتت قدرة الجنوبيين على تجاوز المحن والتحديات، والتمسك بحقوقهم الوطنية مهما كانت حجم المؤامرات التي تستهدف قضيتهم.
وفي ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، يواصل الشارع الجنوبي التأكيد على أن مستقبل الجنوب يجب أن يحدده أبناؤه وحدهم، وأن أي محاولات لفرض مشاريع تتعارض مع تطلعاتهم الوطنية مصيرها الفشل، كما فشلت مشاريع سابقة واجهت الإرادة الشعبية الجنوبية.
ويجمع الشارع الجنوبي على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التكاتف والوحدة الوطنية، وتعزيز الاصطفاف الشعبي خلف القيادة السياسية الجنوبية المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ممثل بالرئيس الزُبيدي لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في حماية الجنوب والدفاع عن قضيته الوطنية وتحقيق تطلعات أبنائه في الأمن والاستقرار والعيش الكريم.
كما أن ثقة أبناء الجنوب بقيادتهم السياسية راسخة على تجاوز الأزمات والتحديات لا تزال راسخة، وأن إرادة الشعوب تبقى أقوى من كل المؤامرات والمشاريع التي تستهدف النيل من حقوقها المشروعة، مشددين على أن الجنوب سيظل متمسكًا بخياره الوطني مهما تعددت الضغوط والمحاولات الرامية إلى تغيير مسار قضيته.