الإثنين - 15 يونيو 2026 - الساعة 09:53 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ غازي النقيب
في مبادرة مجتمعية عكست روح التسامح الأصيلة، نجح الأستاذ صلاح محسن الحريري، مدير عام مديرية الحصين بمحافظة الضالع ومعه الأستاذ محمد حسين صالح الأمين العام لمجلس المحلي بالمديرية في إنهاء قضية جنائية بين قبيلتي الشيخ صالح علي والشيخ أحمد محمود بمنطقة عدينة التابعة لمديرية حجر، عبر صلح قبلي موسع حضره جمع من المشائخ والوجهاء والأعيان.
وبحسب مصادر محلية حضرت وقائع الصلح، فقد جرت الوساطة على مدى أيام بجهود مكثفة من السلطة المحلية بالمديرية، وتكللت بتوقيع وثيقة صلح وتراضٍ بين الطرفين، تعهدا بموجبها بطي صفحة الخلاف ونبذ أي مظاهر للثأر أو الانتقام، والاحتكام إلى العرف القبلي والأعراف السائدة في المنطقة.
وسادت أجواء اللقاء روح الأخوة والتقارب، حيث تبادل الطرفان المصافحة والعناق، في مشهد جسد قيم التسامح التي يتفرد بها المجتمع الضالعي.
وأعرب أبناء منطقة عدينة ومديرية الحصين عن ارتياحهم الكبير لنجاح هذه المبادرة، مؤكدين أن تدخل المدير العام الحريري حال دون تفاقم القضية وتحوّلها إلى نزاع دموي طويل الأمد.
وقال أحد وجهاء المنطقة: "ما قام به الأستاذ صلاح الحريري اليوم ليس غريباً عليه.. هذا الرجل قريب من الناس ويشعر بهمومهم قبل ما تصل إليه. لولاه لكانت الأمور تعقدت أكثر".
وأضاف آخر: "الصلح اليوم درس لكل الناس.. الدم ما يجيب إلا الدم، والعاقل من يسبق بالخير. ونشكر كل من سعى مع المدير العام لإنجاح هذه الخطوة المباركة".
ويُعرف مدير عام الحصين صلاح الحريري بسجل حافل في معالجة القضايا والخلافات الاجتماعية خلال السنوات الماضية، مستفيداً من مكانته الاجتماعية وقبوله لدى مختلف الأطراف، وقدرته على الجمع بين صفته الإدارية وثقله القبلي.
وأكد مقربون من السلطة المحلية أن الحريري يتبع نهجاً يقوم على "الاقتراب من المواطن" وسرعة التدخل قبل استفحال المشكلات، وهو ما أكسبه ثقة واسعة وجعله أحد أبرز الشخصيات الإدارية المؤثرة في المديرية.
إلى جانب جهوده الأمنية والمجتمعية، يولي الحريري اهتماماً ملحوظاً بالجانب الخدمي والتنموي في المديرية، حيث يسعى بشكل دائم لتخفيف معاناة المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية.
واختتم الحاضرون اللقاء بالتأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة التصالح والتسامح كخيار استراتيجي للمجتمع، مشددين على أن مثل هذه المبادرات تسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار، وتجنيب المديرية تبعات الثأر التي أنهكت مناطق كثيرة.
ودعوا كافة شرائح المجتمع إلى دعم جهود السلطة المحلية والوقوف صفاً واحداً خلف كل مساعٍ تهدف إلى إصلاح ذات البين، باعتباره "خير من ألف عبادة" كما ورد في النصوص الدينية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتطلع فيه مديريات الضالع إلى مزيد من التماسك الاجتماعي في ظل الظروف الراهنة، لتكون الحصين نموذجاً يحتذى به في فض النزاعات بالحكمة والعرف.