السبت - 02 مايو 2026 - الساعة 10:17 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / متابعات
تمثل الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي والفعاليات الشعبية الكبرى المرتبطة بها، محطة وطنية فارقة لتجديد الميثاق الغليظ" والعهد الأبدي بين القاعدة الشعبية الجنوبية والقيادة السياسية المتمثلة في الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.
هذا الاحتشاد المرتقب ليس مجرد استذكار لحدث تاريخي وقع في عام 2017، بل هو فعل نضالي متجدد يبرهن على عمق التلاحم العضوي والارتباط المصيري الذي يربط شعب الجنوب العربي بحامله السياسي، المجلس الانتقالي الجنوبي.
العلاقة بين شعب الجنوب والرئيس الزُبيدي لم تُصغ في الغرف المغلقة أو عبر التوافقات الحزبية الضيقة، بل ولدت من رحم المعاناة وصُهرت في جبهات القتال وساحات النضال السلمي. لذا، تأتي فعاليات 4 مايو لتؤكد أن هذا "الميثاق الغليظ" لا يزال هو المحرك الأساسي للمشهد الجنوبي.
فالشعب الذي خرج في مثل هذا اليوم قبل تسع سنوات ليمنح ثقته المطلقة للقائد الزُبيدي، يعود اليوم ليؤكد أن هذا التفويض ليس صكاً مؤقتاً، بل هو التزام وطني مستمر حتى تحقيق الأهداف الكبرى. هذا التلاحم يمنح القيادة السياسية حصانة شعبية وقوة تفاوضية تجعلها صلبة أمام الضغوطات الخارجية، ومتمسكة بثوابت الاستقلال واستعادة الدولة.
تكتسب مليونية التفويض المتجدد أهمية استثنائية في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة. فالحشود الجماهيرية التي ستملأ الساحات تبعث برسالة واضحة مفادها أن معاناة الشعب وحرب الخدمات لم تنل من إيمانه بقضيته ولا من ثقته ببوصلة قيادته.
تجديد الميثاق في هذا التوقيت هو بمثابة "استفتاء دوري" يثبت أن القاعدة الشعبية هي الحارس الأمين للمكتسبات الوطنية، وأنها تقف سداً منيعاً خلف الرئيس الزُبيدي في كل الخطوات الاستراتيجية التي يتخذها، سواء على الصعيد الدبلوماسي أو الميداني.
فعاليات ذكرى 4 مايو تثبت للعالم أجمع أن المسار السياسي الجنوبي يسير بخطى ثابتة ومسنودة بإرادة فولاذية. فهذا "الميثاق الغليظ" هو الضمانة الأكيدة لعدم الانحراف عن مسار استعادة الدولة الجنوبية بكامل سيادتها.
والمجلس الانتقالي، بوصفه الكيان الوطني الجامع، يستمد شرعيته من هذا الوفاء الشعبي المنقطع النظير، مما يجعل من حلم الاستقلال حتمية تاريخية لا تقبل الجدل. إنها ذكرى لتجديد العهد، وتأكيد المؤكد، بأن شعب الجنوب وقائده يسيرون في خندق واحد نحو فجر الحرية والسيادة الكاملة.