الأربعاء - 29 أبريل 2026 - الساعة 03:54 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / متابعات
في تطور يعكس نهجًا متصاعدًا من القمع، شنت مليشيا الحوثي حملة مداهمات فجرية عنيفة في إحدى قرى مديرية النادرة شرق محافظة إب، أسفرت عن اختطاف خمسة مدنيين، في واقعة أثارت موجة استنكار وقلق عارم بين السكان.
وبحسب روايات شهود عيان، اقتحمت عناصر مسلحة تابعة للمليشيا قرية خلقة في عزلة ظلم مستخدمة أطقمًا عسكرية، حيث داهمت المنازل بشكل مباغت قبيل أذان الفجر. الهجوم المفاجئ بث حالة من الذعر في أوساط الأهالي، خصوصًا النساء والأطفال الذين استيقظوا على أصوات الاقتحامات المدججة بالسلاح.
وأكدت المصادر أن المسلحين اعتقلوا خمسة أشخاص أثناء توجههم أو تواجدهم لأداء صلاة الفجر، مشيرة إلى أن المختطفين يُعتقد أنهم ينتمون إلى التيار السلفي. ووُصفت العملية بأنها صادمة وغير مبررة، خاصة في ظل غياب أي إعلان رسمي يوضح أسباب هذه الحملة أو الأسس القانونية التي استندت إليها.
ويعكس هذا السلوك، بحسب مراقبين، سياسة ممنهجة تستهدف ترويع المدنيين والتضييق على الحريات الدينية والفكرية، في إطار ما يُنظر إليه كحملة أوسع لإخضاع المجتمعات المحلية بالقوة.
ولا تزال ملابسات الحادثة غامضة حتى اللحظة، غير أن تقديرات محلية تشير إلى أن هذه المداهمات تأتي ضمن تصعيد أمني متسارع تشهده مناطق شرق إب، وسط مؤشرات مقلقة على توسع دائرة الاستهداف.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام فقط من عملية مشابهة في قرية الحبيب بعزلة مالك في المديرية ذاتها، ما يعزز المخاوف من تحول هذه الانتهاكات إلى نمط متكرر، ويضع السكان أمام واقع أمني متدهور وحالة من القلق المستمر.
ويرى متابعون أن استمرار مثل هذه الممارسات دون مساءلة يعمّق الأزمة الإنسانية ويزيد من حدة الاحتقان، في ظل غياب أي ضمانات لحماية المدنيين أو احترام الحقوق الأساسية.