كتابات وآراء


الإثنين - 27 أبريل 2026 - الساعة 09:46 م

كُتب بواسطة : د. رنا السروري - ارشيف الكاتب



ضلت معظم مكونات الثورة الجنوبيه التي أخذت على عاتقها النضال التحرري لنصره القضيه الجنوبيه منذ يوليو2007م
عرضه للاختراق من قبل نظام صنعاء وحرف مسار مطالبها ولكن اختلفت الأمور بعد تاريخ 4 مايو 2017م حيث شكل هذا اليوم منعطف تاريخي في مسيره نضال شعبنا الثائر على رموز الاحتلال و الطغيان حيث أعلن في هذا اليوم التاريخي المشهود تفويض للقائد عيدروس بن قاسم الزبيدي لحمل رايه التحرير و الاستقلال داخلياً و خارجياً حيث وجد شعبنا في هذا القائد الرجل الوفي و الصادق لشعبه و قضيته فقد اطلع بدور نضالي مشهود في مختلف الأصعدة حيث استطاع تحويل المطالب الشعبيه إلى مشروع سياسي وعسكري بامتلاكه الادوات القادره على حمايه السياده وتأمين الملاحه الاستراتيجية وهذه الادوات من الجيش و الامن الجنوبي مما جعل منه طرف لا يمكن تجاوزه في تحقيق الاستقرار في جنوب شبه الجزيرة العربية و ممرات التجاره العالميه.
كما اطلعت القوات التي يقودها المجلس الانتقالي بنجاحات أبرزها مكافحه الإرهاب حيث استطاعت تطهير مساحات واسعة من ارض الوطن من المنظمات الإرهابية مثل القاعده و داعش وأنصار الشريعه من خلال عمليات عسكريه نوعية خاطفه مثل سهام الشرق و السيف الذهبي كما لعبت هذه القوات ادوار في تأمين الممرات المائيه التجارية و الحماية من التمدد الحوثي وهنا صار الجيش الجنوبي شريك دولي موثوق وأيضاً مكافحه تهريب المخدرات و تجارة السلاح و تهريب البشر وهو الأمر الذي عزز من ثقه المجتمع الدولي في قدره الجنوبيين على تأمين باب المندب وخليج عدن ضد أي تهديدات خارجية.

*تمثيل الجنوب في مفاوضات الحل النهائي

حيث حقق المجلس الانتقالي قفزه نوعيه بانتزاعه تمثيل الجنوب في مفاوضات الحل النهائي للازمه اليمنية ، فلم يعد الجنوب ملف ملحق بل أصبح طرف رئيسي يمتلك روئيه سياسيه متكاملة حول حل القضية الجنوبية حيث نجح في نقل هذه القضيه إلى اروقه الأمم المتحدة وفي كبرى عواصم صنع القرار ، حيث حول الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي التفويض الممنوح له في الميادين إلى شرعية دوليه تعترف بالانتقالي كحامل سياسي وحيد للقضية الجنوبية و تثبت هذه التحركات للمجلس إن أي تسويه نهائيه لا تضع تطلعات شعب الجنوب في صلب أولوياتها سيكون مصيرها الفشل وذلك للثقل السياسي و الميداني الذي يمثله المجلس .

*العمل المؤسسي

استطاع المجلس الانتقالي رغم حرب الخدمات الممنهجه و المستمرة من إرساء قواعد الاداره الذاتيه عبر الهيئات التنفيذية المختلفه و اللجنة الاقتصادية و هيئة دعم القرار كما جاء الميثاق الوطني ليوحد المكونات السياسية و الاجتماعية تحت رايه واحده وهو ما أثبت للعالم قدره الجنوبيين و قائدهم المفوض على اداره شؤونهم بأنفسهم بعيداً عن مراكز القرار و هذا العمل و البناء المؤسسي ارسل رسائل الى العالم أن ما ينادي به شعب الجنوب ليس شعارات براقه بل هو واقع مؤسسي و اداري ينتظر الفرصة السياسية السانحه لإعلان استقلاله حيث أصبحت مؤسسات المجلس تعمل كدوله ضل تمتلك الكفاءات

*ادوات التفريخ

أثبتت أدوات التفريخ للمكونات الكرتونيه المتبنكسه فشلها في نحر الجسد الجنوبي بمختلف محاولات شق الصف او بعث النعرات المناطقية أو التواريخ و الاحداث المؤلمه لان الجنوبيين مؤمنين بعقيدة راسخه متجدره أدركها المواطن الجنوبي أن أي إضعاف للمجلس الانتقالي و قائده المفوض أبا القاسم هو اضعاف للقضية الوجودية و هويته ، واي وجوه طارئة على المشهد تحاول
تخترق الصفوف ستصدم بشعب يمتلك وعي و مسلح بأدوات كما يمتلك اراده وجيش وأمن يحميه و سيبقى المجلس الانتقالي هو الضمانه الراسخه و التي يستمد شرعيته ممن ضحوا في الميادين.

د/رنا السروري