اخبار وتقارير

الثلاثاء - 24 مارس 2026 - الساعة 12:07 ص بتوقيت عدن ،،،

4 مايو / متابعات




في جريمة جديدة تستهدف مستقبل الأجيال، وتكشف توغل شبكات الفساد العقاري، أقدم نافذون مدعومون بقوة السلاح على هدم سور أرض مخصصة لبناء مدرسة حكومية في منطقة "عصيفرة" شمال مدينة تعز اليمنية في خطوة وصفت بأنّها تمهيد نهائي للاستيلاء على الممتلك العام وتحويله إلى ملكية خاصة.

وأفادت مصادر محلية وناشطون لوسائل الإعلام بأنّ مسلحين يتبعون قيادات نافذة في المدينة التي يديرها حزب (الإصلاح) "ذراع الإخوان المسلمين في اليمن" قاموا بإزالة أجزاء واسعة من السور المحيط بالأرض المحجوزة لمشروع تعليمي حيوي.

 وأكدت المصادر أنّ عملية الهدم لم تكن عفوية، بل جاءت ضمن مخطط "ممنهج" لنهب أراضي الدولة التي تخدم المصلحة العامة، مستغلين نفوذهم العسكري والسياسي داخل أجهزة السلطة المحلية لتمرير هذه التجاوزات.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو توثق لحظات الاعتداء على سور المدرسة، وسط تحذيرات شعبية واسعة من استمرار غياب المساءلة. وحمّل الناشطون سلطة حزب الإصلاح والجهات الأمنية المسؤولية الكاملة عن حماية الممتلكات العامة، مؤكدين أنّ "ضعف الرقابة المتعمد" هو ما شجع هؤلاء النافذين على التمادي في نهب حقوق المواطنين وتحويل المرافق الخدمية إلى "إقطاعيات" خاصة.

ويرى حقوقيون أنّ عمليات النهب الممنهجة التي يمارسها نافذو جماعة الإخوان في تعز لا تستهدف الأرض فحسب، بل تضرب في مقتل فرص التنمية الأساسية، حيث تُحرم المناطق المكتظة بالسكان من المدارس والمرافق الصحية لصالح ثراء قادة الظل، ممّا يفاقم من معاناة المواطنين ويدفع بالمدينة نحو فوضى لا تنتهي.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد مرعب لعمليات السطو على أراضي الدولة والمرافق الخدمية في تعز، حيث يرى مراقبون أنّ الجماعة المسيطرة على مفاصل المدينة حولت "تعز" إلى ساحة مفتوحة لنهب العقارات.

وتشير التقارير إلى أنّ الاستهداف لم يعد يقتصر على الأراضي الفضاء، بل امتد إلى المرافق التعليمية والمنشآت الصحية وممتلكات الأوقاف.