اخبار وتقارير

الثلاثاء - 03 مارس 2026 - الساعة 02:32 ص بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ خاص


أكد محمد الجنيدي، وكيل العاصمة عدن والقيادي في المجلس الإنتقالي الجنوبي ، أنه حرص مع عدد من زملائه على أن يظل الاحتشاد المليوني في إطاره السلمي والحضاري، وأن يقتصر على إيصال رسالة وصفها بالراقية، تعبّر عن الموقف بوعي ومسؤولية.

وأوضح الجنيدي خلال تدوينه نشرها على منصات التواصل الأجتماعي، أنه تم التعمد على ضمان بقاء الإحتشاد المليوني في إطاره السلمي الحضاري لإفساح المجال أمام كل من الشيخ عبدالرحمن المحرمي والفريق محمود الصبيحي ، لتغليب صوت الحكمة، ومقابلة هذا الحرص بخطوات عملية تحافظ على إدارة الاختلاف في إطاره السلمي بعيدًا عن التشنج أو التعصب.

وأشار وكيل العاصمة عدن إلى أن هذا المسار لم يكن سهلًا، لا عليه ولا على الأصوات التي وصفها بالعاقلة داخل المجلس، في ظل وجود تيار متشدد كان يدفع نحو مسار تصعيدي – وإن ظل سلميًا – من خلال توجيه جزء من الجماهير لنصب عشرات الخيام أمام بوابة معاشيق وإقامة اعتصام مفتوح يحول دون مرور أي جهة. كما لفت إلى طرح رأي آخر يقضي بتحريك جزء من الحشود باتجاه مقر قائد التحالف اللواء الشهراني، انطلاقًا من قناعة لدى البعض بأن الممارسات الأخيرة لم تترك مجالًا لإفساح مزيد من الفرص.

وبيّن الجنيدي أنه، ورغم تلك الضغوط، جرى تغليب نهج التهدئة وضبط النفس، إيمانًا بأن الحكمة قادرة على تجنيب الجميع مسارات أكثر تعقيدًا.

ودعا الجنيدي إلى الإفراج الفوري عن جميع معتقلي التظاهرات السلمية، ورفع اليد عن مقرات المجلس، موجهًا في الوقت ذاته دعوة واضحة إلى المحرمي والصبيحي لتغليب الحكمة واستشعار حجم المسؤولية في هذه المرحلة الدقيقة.

وحذر من أن استمرار الممارسات الحالية لن يؤدي إلا إلى إضعاف صوت العقل داخل المجلس، وقد يدفع به إلى الانزواء أمام تيار متشدد يرى أن له الحق في رفض وسائل القمع والتضييق، ويجد مبررًا في انتهاج مسارات يعتبرها كفيلة بحماية كرامة الشعب وصون حقوقه وحفظ مكتسبات ثورته.

واختتم وكيل العاصمة عدن تصريحه بالتأكيد على أن إدارة الخلاف بالحكمة والتفاهم تظل الطريق الأسلم للجميع، وأن تجنب التصعيد يمثل مسؤولية مشتركة لا تحتمل التأجيل