من هنا وهناك

الأربعاء - 25 فبراير 2026 - الساعة 08:59 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو / متابعات

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الأربعاء، مدفوعة بعودة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل حالة الغموض المحيطة بالسياسة التجارية الأمريكية إثر قرار قضائي يخص رسوم الرئيس السابق دونالد ترامب.

ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% لتصل إلى 5181.95 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:53 صباحاً بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن أنهت الجلسة السابقة بتراجع يزيد على 1% نتيجة عمليات جني الأرباح، عقب بلوغها أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع. كما شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل ارتفاعاً بنسبة 0.5% لتسجل 5200.40 دولار.

أوضح كايل رودا، كبير محللي الأسواق لدى Capital.com، لوكالة رويترز، أن استئناف التداولات في السوق الصينية بالتزامن مع تصاعد حالة عدم اليقين السياسي في الولايات المتحدة يواصل دعم جاذبية الذهب، مما ينعكس إيجاباً على الفضة أيضاً بدرجة ما.

تأتي هذه التطورات فيما بدأت الولايات المتحدة فرض تعرفة جمركية مؤقتة بنسبة 10% على الواردات العالمية يوم الثلاثاء، في حين أشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن الإدارة تعمل على رفعها إلى 15%، مما زاد من حالة الارتباك بشأن مسار السياسة التجارية بعد خسارة الإدارة أمام المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

على صعيد السياسة النقدية، ألمح مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود نية لتعديل أسعار الفائدة في المدى القريب، متمسكين بنهج التريث، رغم توقعات الأسواق التي تشير إلى ثلاثة تخفيضات بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها خلال العام الحالي، وفقاً لأداة "فيد ووتش". ويرى المحللون أن استمرار التوترات المرتبطة بالسياسات المالية والتجارية والخارجية الأمريكية قد يفتح الباب أمام صعود إضافي للذهب إذا بقيت العوامل الداعمة للأسعار قائمة.

من الناحية الفنية، أشار محلل فني لرويترز إلى أن الذهب قد يستقر حول مستوى دعم يبلغ 5140 دولاراً للأوقية، مع احتمالية إعادة اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولاراً، حيث يعد مستوى 5205 دولارات مقاومة فورية قد تدفع الأسعار نحو نطاق 5221 و 5244 دولاراً عند اختراقه. كما ارتفعت المعادن النفيسة الأخرى، حيث صعدت الفضة 2.4% إلى 89.44 دولاراً، والبلاتين 3.1% إلى 2234.75 دولار، والبلاديوم 2.2% إلى 1807.27 دولار.

جيوسياسياً، من المقرر أن تُعقد الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف يوم الخميس، وفقاً لما أعلنه وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، مما يبقي المخاطر السياسية عاملاً حاضراً في حسابات المستثمرين.