اخبار وتقارير

الجمعة - 20 يوليو 2018 - الساعة 05:32 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ تقرير/ منى قائد

  • صرف أكثر من (5 مليون) دولار أمريكي قبل البدء بتنفيذ المشروع
  • (40,71%) نسبة إنجاز المقاول في تنفيذ الأعمال الخاصة بالقسم الأول
  • تم إنجاز (18%) من إجمالي قيمة المشروع خلال الفترة الزمنية التعاقدية
  • هبوط ملحوظ في مستوى الإنجاز
  • عدم اتخاذ أي إجراءات ضد المقاول لعدم التزامه بتعهداته السابقة في إنهاء المشروع

يعتبر مشروع إعادة تأهيل مستشفى عدن العام وإنشاء مركز القلب مشروع حيوي وهام لمدينة عدن القديمة (كريتر) وسيشكل قفزة نوعية في تقديم الرعاية والخدمات الصحية المتطورة لسكان المدينة وما جاورها خصوصاً بعد إنشاء مركز القلب الذي سيشكل مع المستشفى بعد تأهيله بإذن الله مستشفىً متكاملاً من حيث الخدمات والأداء المتطور في ظل إدارة عصرية خبيرة واختصاصيين أكفاء..

جاء ذلك في التقرير الخاص بفرع الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بعدن – والذي تحصلت (4 مايو) على نسخة منه – الذي بدوره قدم العديد من الرسائل إلى مكتب المحافظة تطالبهم بإلزام مكتب تطوير مدن الموانئ بتوفير الوثائق الخاصة بإعادة تأهيل مستشفى عدن ومركز القلب.


نسبة نشاط الأعمال متدنية

 ومن خلال تفحصنا لوثائق المشروع المقدمة لنا والنزول الميداني ، وجدنا أن نسبة نشاط الأعمال فيه متدنية وشبه متوقفة نتيجة لتعثر المقاول المنفذ للمشروع في تنفيذ تعهداته، وكذا لإخفاق الجهة الممثلة للمالك (برنامج تطوير مدن الموانئ) في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المقاول والشركة الاستشارية، حيث يتكون المشروع من أربعة أجزاء رئيسية :

الأول يتضمن نطاق العمل فيه إعادة تأهيل المستشفى (المبنى القائم) ، ويشمل ذلك ترميم الأعمال المعمارية والإنشائية وإصلاح واستبدال الأنظمة الكهربائية والميكانيكية بما فيها نظام التكييف المركزي وشبكة الغازات الطبية، وكذلك إصلاح واستبدال المعدات الطبية وتوريد وتركيب معدات طبية جديدة وحديثة، بما في ذلك جهاز التصوير المقطعي (C.T.SCAN) بالإضافة إلى استبدال الأثاث وتوريد أثاث جديدة لكافة مرافق المستشفى.

أما الجزء الثاني يتضمن إنشاء مركز القلب ملاصق للجزء الشمالي الشرقي لمبنى المستشفى القائم وبمساحة (4500 متر مربع) وتشمل على غرفتي عمليات وغرفة تصوير بنظام أشعة جاما بالإضافة إلى جناح للعناية المركزة لعدد عشرة أسرة وجناح الرجال والنساء وبإجمالي (50 سريراً). وأضاف: أما الجزء الثالث فيشمل هذا الجزء من المشروع توريد وتركيب وتشغيل كافة الأجهزة الطبية التي يتطلبها مركز القلب بالإضافة إلى التأثيث الكامل للمركز. أما الجزء الرابع والأخير فكان يتضمن إجراء تعديل في الأسوار الخارجية المحيطة بالموقع بالإضافة إلى إنشاء غرفتي حراسة عند بوابات الدخول والخروج وكذلك إنشاء غرفة كهرباء خاصة بمركز القلب إلى جانب إنشاء غرفة لوحدة معالجة المياه بالإضافة إلى الطرقات والأرصفة حول المبنى، كما يتضمن العقد توريد وتركيب محرقة للتخلص من النفايات الضارة.

وقال التقرير الخاص بالجهاز المركزي – والذي تحصلت الصحيفة على نسخة منه – أن نتائج المراجعة الأولية موضحاً تفصيلاً بحسب مراحل تنفيذ المشروع والتي تمثلت بالمنحة المالية المقدمة من المملكة العربية السعودية ممثلة بـ(الصندوق السعودي للتنمية) وتلك المنحة مكونة من الآتي:

 أولاً منحة مالية أولية بمبلغ (50,000,000) ريال سعودي ، والمنحة المالية الثانية بمبلغ (67,500,000) ريال سعودي ، ليصبح إجمالي مبلغ المنحة المالية لصالح المشروع (117,500,000) ريال سعودي ، هذا ما يعادل (31,000,000) دولار أمريكي.


الإعلان وفتح المضاريف

وأفاد التقرير التابع للجهاز المركز للرقابة والمحاسبة أنه تم تنفيذ مرحلة الدراسات الأولية وإعداد التصاميم الهندسية وكذا تحديد متطلبات المشروع من قبل المكتب العربي للخدمات الهندسية الاستشارية. علماً بأن المكتب العربي المذكور سابقاً هو الاستشاري للمشروع، كما تبين لنا من مطالبتنا للجهة المشرفة (إدارة مشروع تطوير مدن الموانئ) للوثائق الأولية الخاصة بالمشروع بأنها غير محفوظة لديها، وأنها موجودة في ديوان عام وزارة التخطيط، وهذه الوثائق عديدة منها الإعلان للمكاتب الهندسية الراغبة في إعداد التصاميم والدراسات، وتم تشكيل اللجنة المختصة باختيار المكتب الهندسي لإعداد الدراسات ، وآلية اختيار المفاضلة بين المكاتب المتقدمة، ومحضر اللجنة بإقرار الاختيار للمكتب، بالإضافة إلى عروض وعطاءات المكاتب الاستشارية التي تقدمت للمشروع، وكذا الإعلان عن المشروع لشركات المقاولات الراغبة في تنفيذه والآلية المفاضلة فيما بين الشركات المتقدمة وغيرها من الوثائق التي تقدم بها التقرير الخاص بالجهاز المركزي والتي لا يسعني الوقت لذكرها كاملاً، فكلها تعد مخالفة لأحكام المواد (33،32) من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية رقم (3) للعام 1997م.


مرحلة تنفيذ المشروع

وأوضح التقرير أنه بعد أن تم التوقيع على العقود مع كلٍ من المكتب الاستشاري وشركة المقاولات، وبموجب بنود هذه العقود فقد انتهت مدة تنفيذ المشروع قبل البدء بتنفيذه.. علماً بأن خلال مدة المشروع والمنتهية بتاريخ (25/4/2009م) تم صرف مبلغ إجمالي قدره (97/5,663,851) دولار أمريكي وبنسبة (19,7%) من قيمة الاتفاقية، حيث كانت موزعة كالآتي : مبلغ (97/4,867,351) دولار أمريكي مقابل تنفيذ أعمال، ومبلغ (796,500) دولار أمريكي مقابل أعمال إشراف الاستشاري، حيث تم تمديد مدة التنفيذ للمشروع (250 يوماً) إلا أن ذلك التمديد لم يرافق تجديد للضمانات المالية (الدفعة المقدمة وضمان حسن التنفيذ) التي كانت بمبلغ (2,870,405)دولار أمريكي لكل منهما على أن تنتهي بتاريخ (31/5/2009م).

وأضاف أنه في (21/12/2009م) تم تقديم خطاب ضمان بنكي بشأن الدفعة المقدمة ولم يقدم ضمان حسن التنفيذ، إلا أن مدير مشروع تطوير مدن الموانئ وجه مذكرة إلى الصندوق السعودي للتنمية ، كان ذلك بتاريخ (28/8/2010م) مفادها إن الشركة (المقاول) قدمت مذكرة بشأن توقف بنك التسليف الزراعي عن تمويل المشروع وذلك لعدم توفر الضمانات وعدم قدرة المقاول على توفيرها في هذه المرحلة. فقدم مقترح شمل ضمان الدفعة المقدمة تخصم المبالغ المتبقية منها من المستلخصات، وضمان حسن التنفيذ يستمر الإجراء بخصم (10%) من المستلخصات كما هو متبع حالياً. من هذا نستنتج بأن المختصين في مشروع تطوير مدن الموانئ قد أجازوا مسبقاً بخصم (10%) لضمان حسن التنفيذ دون تقديم الضمان البنكي، مخالفين بذلك أحكام قانون المناقصات ولائحته التنفيذية.. علماً بأنه ومنذ انتهاء تاريخ الضمانات المالية وحتى تاريخ مذكرة مدير مشروع تطوير مدن الموانئ السالفة الذكر، تم صرف مبلغ إجمالي قدره (23/6,868,478) دولار أمريكي.

وفي ضوء المذكرة السالفة الذكر لوحظ قيام وكيل وزارة التخطيط لقطاع برمجة المشاريع بتحرير مذكرة بتاريخ (15/9/2010م) إلى الأخ مدير مشروع تطوير مدن الموانئ يحمّله المسؤولية القانونية الكاملة لعدم قانونية مقترحه.


 رأي آخر

وألمح التقرير الخاص بالجهاز المركزي أن الصندوق السعودي للتنمية كان له رأي آخر، فبدلاً من خصم (10%) من المستلخصات لضمان التنفيذ، نفذ عملية خصم بنسبة (20%)، وهو ما اتضح من خلال المستلخصات رقم (10 و11) وإجماليهما بالمقارنة مع إشعار البنك الوارد من الصندوق ، وللتوضيح نورد الآتي:

 المستلخص المالي رقم (10) بمبلغ وقدره (96/245,302) دولار أمريكي ، هذا بعد خصم (10%) من قبل معدي المستلخص (الاستشاري ومشروع تطوير مدن الموانئ)، وبمبلغ قدره (84/157,094) دولار أمريكي هذا بعد خصم (10%) أخرى من قبل الصندوق السعودي للتنمية، أما المستلخص المالي رقم (11) فبمبلغ قدرة (14/437,241) دولار أمريكي بعد خصم (10%) من قبل معدي المستلخص، وبمبلغ قدرة (74/374,857) دولار أمريكي بعد خصم (10%) أخرى من قبل الصندوق السعودي للتنمية، فمن خلال عدد (11) مستلخصاً مالياً لوحظ أنه تم صرف مبلغ إجمالي قدرة (79/13,379,599) دولار أمريكي.. علماً بأن المكتب التنفيذي الاستشاري قد انتهت المدة المخصصة لتنفيذ أعماله الاستشارية وتم التمديد له وأيضاً انتهت المدة المضافة.

لافتاً: مما حذا بالإخوة المختصين في إدارة وحدة التنسيق ومشروع تطوير مدن الموانئ بإعداد كلاً من المستخلصات المالية رقم (12و13) بالمبالغ (82/470,470)دولار أمريكي و(02/300,018) دولار أمريكي على التوالي، إلا أن عملية صرف هذه المستلخصات تم إيقافها من قبل الصندوق السعودي للتنمية وذلك لعدم إعدادها واعتمادها من قبل المكتب الاستشاري.

وأشار التقرير بأن ما تم من قبل مدير وحدة التنسيق ومدير مشروع تطوير مدن الموانئ بإعدادهم واعتمادهم للمستلخصات المالية بدلاً عن المكتب الاستشاري يعد مخالفاً لقانون المناقصات ولائحته والاتفاقية لتنفيذ المشروع، بالإضافة إلى مخالفة اتفاقية المنحة المالية مع الصندوق السعودي للتنمية.


البرنامج الزمني التنفيذي

وأردف التقرير بأن القيمة الإجمالية للمشروع تبلغ (28,704,054) دولار أمريكي وهي عبارة عن قسمين من الأعمال:

 القسم الأول ويشمل الأعمال المعمارية والمدنية والميكانيكية والكهربائية لكل من مبنى المستشفى القائم ومبنى مركز القلب، حيث تبلغ قيمة أعمال القسم الأول (12,692,811) دولار أمريكي وتمثل ما نسبته (44,22%) من القيمة الإجمالية للمشروع.

 أما القسم الثاني فيشمل المعدات والأجهزة الطبية والفرش لكل من المستشفى القائم ومبنى مركز القلب والبالغة قيمة أعماله (16,011,243) دولار أمريكي وتمثل ما نسبته (55,78%) من القيمة الإجمالية للمشروع.

واستعرض التقرير الفترة الزمنية التعاقدية لجميع أعمال المشروع بقسميه الأول والثاني (552 يوماً) من (22/10/2007م) حتى (25/4/2009م) وخلال تلك الفترة بلغت نسبة إنجاز المقاول في تنفيذ الأعمال الخاصة بالقسم الأول (40,71%) من قيمة أعمال القسم الأول والتي تمثل (18%) من القيمة الإجمالية للمشروع، وخلال هذه الفترة لم يقم المقاول بتوريد أي بند من بنود أعمال القسم الثاني وهذا يعني أن نسبة إنجاز المقاول في أعمال القسم الثاني (5%) أي أن المقاول وخلال الفترة الزمنية التعاقدية (552 يوما) لم ينجز سوى (18%) من إجمالي قيمة المشروع.

وأضاف التقرير بأنه تمت الموافقة من قبل المالك على تمديد فترة إنجاز المشروع بواقع (250 يوما) تبدأ من (26/4/2009م) حتى (31/12/2009م) وخلال هذه الفترة كانت نسبة إنجاز المقاول في أعمال القسم الأول (12,94%) من قيمة أعمال القسم الأول أي ما نسبته (5,72%) من القيمة الإجمالية للمشروع ونسبة (22,02%) من قيمة أعمال القسم الثاني والتي تمثل (12,28%) من القيمة الإجمالية للمشروع ؛ أي أن المقاول قد أنجز في فترة التمديد الأول ما نسبته (18%) من القيمة الإجمالية بمعنى أنه وخلال الفترة التعاقدية البالغة (552 يوم) فترة التمديد الأول والبالغة (50%) أنجز (36%) من القيمة الإجمالية للمشروع. 

وأوضح التقرير أنه  تم تقديم طلب من المقاول موجهاً إلى الأخ محافظ محافظة عدن بتاريخ (30/1/2010م) يطلب فيه المقاول تمديد فترة المشروع لغاية (31/10/2010م) أي لمدة (304 يوم)، حيث تم دراسة هذا الطلب من قبل الاستشاري وقدم توصيات إلى برنامج تطوير مدن الموانئ في (3/2/2010م) حيث تمت الموافقة على التمديد الثاني شريطة تقديم برنامج زمني لتنفيذ جميع أعمال المشروع المتبقية، بحيث يكون (31/10/2010م) موعد تسليم المشروع تسليماً ابتدائيا.. حيث بلغت نسبة الإنجاز حتى (31/10/2011م) وبحسب آخر تقرير قدم من قبل الاستشاري (49,32%) من إجمالي قيمة العقد وقد نفذ المقاول ما نسبته (71,70%) من قيمة الأعمال الإنشائية والمعمارية للقسم الأول للمستشفى القائم ومركز القلب، وكذا ما نسبته (31,70%) من القسم الثاني والذي يشمل بالمعدات والتجهيزات الطبية.


نتائج الزيارات

تأسيساً على ما تقدم وعلى نتائج الزيارات الميدانية لمهندس فرع الجهاز بعدن لوحظ هبوط ملحوظ في مستوى الإنجاز للمشروع وتأخره عن الجدول الزمني في الفترة التعاقدية وكذا فترات التمديد الأولى والثانية، ولم يتلافى المقاول أوجه القصور التي رافقت أعمال المشروع في الفترة التعاقدية وفي فترات التمديد الأولى والثانية وتكررت نفس نسب التنفيذ لأعمال القسمين الأول والثاني والذي كان يفترض الانتهاء منها وتسليم المشروع تسليماً ابتدائياً في تاريخ (31/10/2010م)، بالإضافة إلى أنه عند الموافقة على التمديد الثاني حسب طلب المقاول من قبل المالك (محافظة عدن) وعبر تطوير مدن الموانئ حتى (31/10/2010م) لم يتم التمديد للاستشاري (المكتب العربي للخدمات الهندسية الاستشارية) للفترة نفسها بل مددت له الفترة حتى (28/2/2010م)، ولم تحسم مسألة تمديد فترة الاستشاري حتى يومنا هذا (منذ صدور المذكرة). علماً بأن الاستشاري ومن خلال اطلاعنا على التقارير الشهرية وكذا الوثاق والمراسلات الخاصة بسير أعمال المشروع وجدنا أنه يقوم بمهامه بالصورة المطلوبة ويرفع تقاريره بجودة ممتازة.

كما قام المقاول بتوجيه مذكرة للأخ مدير عام تطوير مدن الموانئ في (23/5/2011م) طالباً منه اعتماد المستلخص رقم (12) للأعمال المنفذة من (30/1/2010م حتى 10/7/2010م) وبمبلغ إجمالي (470,496,82) دولار أمريكي ، وبدوره قام الأخ مدير مشروع تطوير مدن الموانئ برفع مذكرة في (26/6/2011م) للأخ وكيل وزارة المالية لقطاع العلاقات الخارجية بخصوص طلب سحب مباشر من الصندوق السعودي للتنمية (الجهة الممولة للمشروع) بقيمة أعمال المستخلص (12)، كما تم توريد بعض الأجهزة والمعدات الطبية إلى الموقع وتم تدشينها بشكل سليم، وهي لا زالت بعهدة المقاول ولن تسلم للجهة صاحبة المشروع إلا في فترة الاستلام الابتدائي للمشروع وبضمان فترة صيانة لمدة عامين من تاريخ التسليم، بالإضافة إلى سنة فترة ضمان لقطع الغيار. كما لم يتم اتخاذ أي إجراءات بخصوص فرض غرامات مالية ضد المقاول لعدم التزامه بتعهداته السابقة في إنهاء المشروع في (31/10/2010م) مما يعد مخالفة لمواد وقانون المناقصات ولائحته التنفيذية للعام 1997م.


بطء شديد

واستطرد التقرير المعد من قبل فرع الجهاز المركزي بأنه لوحظ أن المقاول مستمر في أعمال المشروع وببطء شديد ولمستوى انجاز متدنٍ حتى يومنا هذا – يوم صدور التقرير – وبدون أي تمديد رسمي له ومن دون وجود الاستشاري لمراقبة الأعمال الجارية والتأكد من مطابقتها للمواصفات، مما يعد مخالفة صريحة وواضحة للعقد وللشروط العامة والخاصة وقانون المناقصات ولائحته التنفيذية للعام 1997م، وكذا قيام إدارة تطوير مدن الموانئ بعمل إجراءات مناقصة تفاضلية لمكاتب استشارية بدلاً عن المكتب الاستشاري المتعاقد معه (المكتب العربي للهندسة والاستشارات) ومن دون أي إلغاء رسمي للاستشاري السابق ومن دون موافقة الصندوق السعودي (الجهة الممولة للمشروع) وكذا من دون موافقة لجنة المناقصات العليا، والتي قامت بدورها بتوقيف إجراءات مناقصة الاستشاري الجديد. بالإضافة إلى أنه لم يتم حصر شامل للأعمال المنفذة والمتبقية بشكل نهائي حتى يومنا هذا – يوم صدور التقرير – من قبل الاستشاري وكان يفترض حصرها مباشرة بعد انتهاء مهلة التمديد الثاني للمقاول حتى (31/10/2010م) حتى تحتسب غرامات التأخير من خلالها، مما يعد مخالفة لمواد القانون رقم (7) للعام 1997م بشأن المناقصات والمزايدات الحكومية.


التوصيات

وبناءً على ما جاء في سياق تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة فرع عدن – والذي تحصلت الصحيفة على نسخة منه – فإنه خرج بعدد من التوصيات منها إلزام جميع المختصين بالهيئة تقدم كافة الوثائق المطلوبة لأغراض المراجعة وبما لا يخل باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين بعرقلة سير أعمال المراجعة، وكذا إلزام المقاول بتجديد ضمان التنفيذ المنتهي بتاريخ (30/6/2010م)، بالإضافة إلى إلزامه بتجديد ضمان الدفعة المقدمة والمنتهي حتى (30/6/2010م)، واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال وثائق التمديد الرسمية للمقاول للفترة من (1/11/2010م) وحتى يومنا هذا، وكذا اتخاذ الإجراءات اللازمة والقانونية بشأن غرامات التأخير المستحقة على المقاول المنصوص عليها في الشروط الخاصة للعقد بند (47) فقرة (1) والناتجة عن عدم انتهائه من الأعمال وتسليماً ابتدائياً في (31/10/2010م)، واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستكمال وثائق التمديد للمكتب الاستشاري خصوصاً وأنه واكب جميع الأعمال للمشروع منذ بدايته، وأخيراً الإسراع في انجاز أعمال المشروع وتلافي أوجه القصور فيه.


الأعمال المتبقية

كما أورد التقرير كشفاً بالأعمال المتبقية في مبنى مستشفى عدن العام ، منها :

 أولاً أعمال الموقع العام وهي استكمال سفلتة ورصف الطرقات الخارجية حول المبنى، واستكمال تركيب الأعمدة الكهربائية للساحات الخارجية، وكذا استكمال تجهيز غرف الحراسة الخارجية وربطها بشبكة الصرف الصحي والخدمات الأخرى.

أما الأعمال المعمارية منها استكمال تركيب فينيل لأرضيات الممرات والغرف الداخلية، واستكمال أعمال الدهان لجدران المبنى الداخلية والخارجية، بينما الأعمال الميكانيكية فشملت استكمال الأعمال في غرف المضخات الرئيسية، وتوريد وتركيب المضخات الخاصة بمنظومة الماء الساخن، وكذا توريد وتركيب أجهزة المطبخ والمغسلة وتركيب أجهزة التعقيم المركزي ، وغيرها من الأعمال..

 فيما الأعمال الكهربائية تضمنت إضافة محول كهرباء بقدرة ( K.V.A 1600 ) بسبب زيادة الأحمال الكهربائية الناتجة عن مضاعفة القدرة التبريدية لمحطة التكييف المركزي الجديدة، واستكمال أعمال شبكة التأريض، وكذا استكمال كافة الأعمال المتعلقة بأنظمة التيار الخفيف مثل نظام الهاتف ونظام إنذار الحرائق ونظام الاستدعاء للممرضين، استكمال وحدات نظام(U P S) ...إلخ، وأخيراً أعمال تركيبات أخرى مثل توريد وتركيب الأثاث الطبية والمكتبية لكافة الأقسام الطبية والإدارية، وكذا توريد وتركيب باقي الأجهزة الطبية لكافة أقسام المبنى الحالي.