اخبار وتقارير

الجمعة - 04 ديسمبر 2020 - الساعة 11:46 ص بتوقيت عدن ،،،

4مايو/ العرب

نجحت إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب في بعثرة أوراق إيران، من خلال العقوبات المشددة التي استهدفت حزب الله اللبناني وشبكاته الخارجية، وأضعفت نفوذه في لبنان وجعلته غير قادرا على لعب دور رأس الحربة في الإستراتيجية الإيرانية.

وفي مقابل تراجع ورقة حزب الله تحاول إيران استثمار السكوت الأميركي على أنشطة الحوثيين في اليمن لإظهار قدرتها على تهديد أمن الملاحة في باب المندب، وكذلك المنشآت النفطية في السعودية، وتوظيف ذلك كورقة تفاوض مع إدارة بايدن، مستفيدة من تعاون وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري مع الحوثيين وشرعنة انقلابهم على “الشرعية” بقوة السلاح.

وأثر “الحياد” الأميركي في ملف اليمن على مسار الحرب من ناحية، ومن ناحة أخرى أثّر على مسار التفاوض السياسي الذي يقوده المبعوث الأممي مارتن غريفيث الذي يتعامل مع المتمردين كقوة شرعية بمفعول الأمر الواقع ويساوي بينهم وبين الحكومة المعترف بها دوليا.

ويحذر اليمنيون من أن الصمت على الخطر الحوثي قد يهدد المصالح الأميركية والدولية في أحد الممرات الإستراتيجية بالعالم. وبات من اليسير على الحوثيين استهداف المنشآت النفطية أو المدنية السعودية عن طريق صواريخ إيرانية، وهو أمر ليس مستبعدا أن تكرره ميليشيات الحشد الشعبي في العراق. لكن حزب الله لا يقدر عليه لاعتبارات كثيرة، منها أنه سيضع نفسه تحت ضغط داخلي باعتبار الدور الاستثماري والسياح في لبنان.

واعتبر ديفيد غاردنر، كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في صحيفة فاينانشيال تايمز، أن مقتل قاسم سليماني لم يحد من حركة الميليشيات الشيعية المرتبطة بفيلق القدس في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

وأشار إلى أن الدول التي تعج بميليشيات مسلحة تتفاخر بامتلاكها صواريخ دقيقة حصلت عليها من إيران، تعاني أصلا من كساد اقتصادي أسوأ بكثير من الانكماش الناجم عن انتشار وباء كورونا.

وأوضح أن هذه الدول -التي تضم ميليشيات تهدد القوات الأميركية والدول الحليفة لها في المنطقة- يعيش ثلاثة أرباع سكانها تحت خط الفقر.