اخبار وتقارير

السبت - 24 أكتوبر 2026 - الساعة 07:06 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو / متابعات

يمثل إعلان التعبئة الشعبية العامة للذود عن الجنوب العربي محطة تاريخية فارقة ومفصلية في مسيرة النضال الوطني التحرري.

هذا القرار الشجاع لا يعبر فقط عن حالة استنفار دفاعي طارئة، بل يتجاوز ذلك ليجسد اليقظة الوطنية والإرادة الصلبة للشعب الجنوبي بكافة طوائفه وشرايينه، للتصدي الحازم لكافة المخاطر والتهديدات التي تستهدف وجوده، وهويته، وأرضه.

التعبئة العامة تُعد صمام الأمان والركيزة الأساسية التي تستند إليها القيادة السياسية والعسكرية في حماية المقدرات وصون مكتسبات الثورة المجيدة.

تتجلى أهمية التعبئة الشعبية العامة في كونها المحرك الأساسي لطاقات المجتمع والوقود الحيوي لمعركة الوجود والكرامة، فمن خلال حشد الجهود والشرائح كافة، يتحول الشعب الجنوبي من موقف المراقب إلى موقع الشريك الفاعل والمسؤول عن صياغة مستقبله وحماية منجزاته.

استشعار كل مواطن لمسؤوليته الوطنية في هذه الظرفية الاستثنائية يمنح المؤسسة العسكرية والأمنية ظهيراً شعبياً متيناً وقوة إضافية لا تُقهر، مما يقطع الطريق أمام كل المحاولات الخبيثة التي تسعى لخرق الجبهة الداخلية أو بث الفوضى والشائعات الهدامة.

وفي هذا السياق الحرج، يبرز تعزيز الاصطفاف الوطني الجنوبي كضرورة حتمية وأولوية قصوى لا تقبل المساومة. فوحدة الصف والتلاحم المجتمعي خلف القيادة السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، والقوات المسلحة الجنوبية الباسلة، يشكلان الجدار الصلب والصخرة الصماء التي تتحطم عليها كافة المؤامرات الحوثية المدعومة إيرانياً والمخططات المتطرفة.

إعلاء المصلحة الوطنية العليا فوق كل الاعتبارات الحزبية أو الفئوية هو السلاح الأقوى لترسيخ الهوية الوطنية، وحماية الكيان السياسي، وانتزاع حق الشعب الأصيل في تقرير مصيره وإقامة دولته الفيدرالية المستقلة.

النفير العام والاصطفاف الجنوبي الشامل يبعثان برسالة واضحة وصريحة للإقليم والعالم أجمع مفادها أن شعب الجنوب ماضٍ بكل ثبات وإصرار في الدفاع عن أرضه بحدود ما قبل 22 مايو 1990.

دماء الشهداء وتضحيات الأبطال لن تزيد هذا الشعب العظيم إلا تمسكاً بمرجعياته السياسية الوطنية، وفي مقدمتها الإعلان الدستوري والميثاق الوطني، عازما العزم على دحر العدوان ومكافحة الإرهاب، وبناء مستقبل آمن ومزدهر يليق بعظمة الجنوب وحضارته.