عرب وعالم

الجمعة - 22 مايو 2026 - الساعة 10:48 ص بتوقيت عدن ،،،



صدر في الجريدة الرسمية للدولة الجزائرية، قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر منذ 14 يونيو/ حزيران 1830 حتى 5 يونيو/ حزيران 1962، وآثاره المباشرة وغير المباشرة التي استمرت بعد ذلك.

واشتمل القانون الذي وقعه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على 4 فصول و21 مادة، والمؤرخ في 12 مايو/ أيار 2026، وصدر في الجريدة الرسمية رقم 37 أول أمس الأربعاء.

ويعرّف القانون، الاستعمار الفرنسي للجزائر على أنه “جريمة دولة تنتهك المبادئ والقيم الإنسانية والسياسية والاقتصادية والثقافية المكرسة في القوانين والمواثيق والأعراف الوطنية والدولية”.

وعدّد جرائم الاستعمار في جملة من الأفعال والممارسات منها العدوان على الدولة الجزائرية، والقتل العمد، وتعمّد توجيه الهجمات العسكرية ضد السكان المدنيين، واستخدام الأسلحة غير التقليدية والمحرّمة دوليا، والتجارب الكيماوية والتفجيرات النووية. إضافة إلى الإعدام خارج القانون، والنهب الممنهج للثروات، وإخضاع الجزائريين دون سواهم لقوانين استثنائية، وتجميع السكان المدنيين في محتشدات وجعلهم دروعا بشرية، والاغتصاب والاستعباد الجنسي، وإلحاق الألقاب المشينة بالجزائريين، والاعتداء على حرمة الموتى والتنكيل برفاتهم.

وعهد القانون للدولة الجزائرية، العمل على كشف الحقائق التاريخية المرتبطة بالاستعمار الفرنسي، محمّلا الدولة الفرنسية المسؤولية عن ماضيها الاستعماري وما خلّفه من مآس، مع سعيها لضمان الاعتراف الرسمي من فرنسا عن هذا الماضي.

كما شدد على أن جرائم الاستعمار ضد الشعب الجزائري التي تم ارتكابها من طرف قوات الجيش أو الشرطة أو غيرها من الأجهزة النظامية أو القوات والميليشيات المسلحة، لا تسقط بالتقادم.

ويعتبر القانون جريمة خيانة كل صور التعاون الحركي مع السلطات الاستعمارية ضد مختلف أشكال النضال والكفاح في سبيل استرجاع السيادة الوطنية والاستقلال.

ويجيز القانون مطالبة فرنسا بتنظيف مواقع التفجيرات النووية الملوثة إشعاعيا، وتسليم خرائطها مع تعويض الضحايا وذويهم. كما يؤكد على سعي الدولة الجزائرية على استعادة أموال الخزينة التي تم السطو عليها.

من جهة أخرى، يتضمّن القانون أحكاما جزائية تصل إلى السجن من 3 إلى 10 سنوات وغرامات مالية تتراوح بين 750 و7500 دولار. إلى جانب الحرمان من ممارسة الحقوق الوطنية والمدنية والسياسية والعائلية، لكل من يروّج ويمجّد الاستعمار عبر نشاط إعلامي أو ثقافي أو سياسي، يهدف إلى إحياء ونشر الأفكار الاستعمارية أو الإشادة بها وإنكار طابعها الإجرامي. وفي حالة العودة تضاعف العقوبة.