اخبار وتقارير

الأربعاء - 25 مارس 2026 - الساعة 11:15 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ خاص


كشفت مصادر مطلعة وتحليلات ميدانية عن تورط شبكات نافذة مرتبطة بحزب الإصلاح "ذراع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن"، في إدارة عمليات تهريب واسعة للغاز المنزلي من العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية المجاورة، وتوجيهها صوب مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي الإرهابية، ممّا تسبب في أزمة خانقة للمواطنين الجنوبيين مستمرة منذ أكثر من 6 أشهر.
وتشير المعطيات إلى وجود "اتفاق ضمني" وتنسيق عالي المستوى بين قيادات إخوانية مسيطرة على مفاصل حيوية وتجار مرتبطين بالجماعة من جهة، وبين الميليشيات الحوثية من جهة أخرى. ويأتي هذا التعاون لتغطية العجز الحاد في مناطق الحوثيين بعد توقف استيراد الغاز الإيراني، حيث تحولت حصص عدن ولحج والضالع وتعز إلى "سوق سوداء" تدر أرباحاً خيالية على قيادات التنظيمين.

ورغم تدفق كميات ضخمة من المقطورات خلال 15 يوماً فقط (عدن 177 مقطورة، لحج 110، تعز 149)، إلا أنّ الأسواق المحلية ما تزال فارغة. وتؤكد المصادر أنّ هذه الكميات يتم تحويل مسارها بالكامل "على الورق" لتباع في مناطق الحوثيين بهامش ربح يصل إلى 6 ملايين ريال للمقطورة الواحدة، مقارنة بمليوني ريال فقط في حال بيعها بالسعر الرسمي في العاصمة عدن.

وتلعب الجهات العسكرية والأمنية الخاضعة لنفوذ الإخوان في تعز والضالع ومأرب دوراً محورياً في تسهيل عبور هذه الشاحنات المهربة، مقابل جبايات ومشاركة في الأرباح.
 
واعتبر مراقبون أنّ هذه الممارسات تمثل "خيانة اقتصادية" تضاعف معاناة المواطنين في المناطق المحررة، وتمنح الميليشيات الحوثية شريان حياة عبر استغلال الموارد الوطنية.
وفي الوقت الذي تلتزم فيه شركة الغاز بتوريد الحصص بانتظام، تبرز الحاجة الملحة لتحرك السلطات المحلية والأجهزة الأمنية في عدن والمحافظات المجاورة لضرب "رؤوس التهريب" التابعة لحزب الإصلاح، وتشديد الرقابة على النقاط الحدودية الفاصلة التي تمثل آخر معابر الغاز المهرب إلى الحوثيين "ذراع إيران في اليمن".