اخبار وتقارير

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - الساعة 12:35 م بتوقيت عدن ،،،

4مايو/خاص


برعاية مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر، نظّمت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، صباح اليوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026م، حفل تأبين للفقيدة أشجان جمال المقطري، في فعالية إنسانية مؤثرة خيّم عليها الحزن والوفاء، واستحضرت سيرة صحفية تركت أثرًا عميقًا في وجدان زميلاتها وزملائها وفي بلاط صاحبة الجلالة.
وشهد حفل التأبين حضورًا لعدد من القيادات الإعلامية والشخصيات المهنية، يتقدمهم عيدروس باحشوان نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، ونيران سوقي رئيس هيئة المرأة والطفل في الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وزكريا السعدي مدير تحرير صحيفة 14 أكتوبر، ونادرة عبدالقدوس رئيس مؤسسة بيت الإعلاميات ورئيس اللجنة الإعلامية في الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي، إلى جانب أسرة الفقيدة، وجمع من الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، وزميلاتها في صحيفة 14 أكتوبر، وكل من ارتبط معها بعلاقة مهنية وإنسانية خلال مسيرتها الصحفية.
وفي كلمته، استعرض نقيب الصحفيين عيدروس باحشوان مواقف من حياة الفقيدة أشجان المقطري، متحدثًا عن مسيرتها المهنية، وجهودها الصادقة في العمل الصحفي، وسيرتها العطرة بين زميلاتها وزملائها، مؤكدًا أن رحيلها يمثل خسارة موجعة للوسط الصحفي الجنوبي.
وعن مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر عبّر زكريا السعدي عن شكره لنقابة الصحفيين على تنظيم هذا التأبين، مؤكدًا أن الفقيدة لم تكن مجرد زميلة عمل، بل أختًا وابنة للمؤسسة، لما تمتعت به من روح إنسانية عالية، وعلاقات مهنية واسعة داخل الصحيفة وخارجها، وجهود عظيمة تركت بصمتها الواضحة في مسيرتها الصحفية.
كما تحدثت أشجان الفضلي باسم كوادر مؤسسة “ألف باء إنسان”، مؤكدة أن اللقاء جاء كواجب إنساني لتقديم العزاء لأسرة الفقيدة والأسرة الصحفية، مشيدة بما تحلّت به أشجان المقطري من إنسانية وأخلاق مهنية جعلتها رمزًا للخلق الصحفي.
وفي كلمة لها، تحدثت نيران سوقي عن مناقب الفقيدة وحبها الصادق لعملها وحسها المهني الرفيع، معتبرة أن رحيلها يُعد خسارة فادحة لمؤسسة 14 أكتوبر وللوسط الصحفي الجنوبي عمومًا.
أما نادرة عبدالقدوس، فقد ألقت كلمة اتسمت بصدق المشاعر وعمق الألم، قالت فيها إن الحديث عن إنسانة عرفتها عن قرب ليس بالأمر السهل، مؤكدة أن الفقيدة تركت بصمتها العميقة وأثرها النازف في قلوب كل من عرفها، وكانت مثالًا يُحتذى به في العطاء والالتزام المهني، تعاني الألم بصمت وتخفي وجعها بابتسامتها، وتمتلك أفكارًا عملية أسهمت في تطوير منهجية العمل داخل الصحيفة، مشيرة إلى أن صوتها وصورتها لا يزالان حاضرين في الذاكرة حتى اللحظة.
وتخللت الفعالية عدد من المداخلات من زميلات وزملاء الفقيدة، أجمعوا فيها على محبتها، واستحضروا محطات من مسيرتها المهنية والإنسانية، في مشهد مؤثر لم يتمالك فيه بعض الحاضرين دموعهم تعبيرًا عن حجم الفقد والمصاب الجلل.
واختُتم الحفل بكلمة لأسرة الفقيدة، استُهلت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم:
“وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون”،
عبّرت فيها الأسرة عن عمق الفاجعة برحيل أشجان، واصفة إياها بالروح والسند والذكرى الطيبة التي ستظل حاضرة في القلوب، وموجهة الشكر لكل من شاركهم هذا المصاب وحضر التأبين بهذا الحضور الذي وصفته بأنه خفف شيئًا من وطأة الحزن.
وفي ختام حفل التأبين، جرى تكريم الفقيدة أشجان جمال المقطري بشهادات التقدير والعرفان، وفاءً لمسيرتها المهنية الحافلة بالعطاء، وتقديرًا لإسهاماتها الصحفية والإنسانية، في لفتة جسّدت مكانتها الرفيعة في قلوب زميلاتها وزملائها، ورسّخت حضورها كقيمة مهنية ستبقى حاضرة رغم الغياب.
رحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جناته، وألهم أهلها وذويها ومحبيها الصبر والسلوان.