من هنا وهناك

الأحد - 08 فبراير 2026 - الساعة 06:22 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو / متابعات

أعلن ويل لويس، الرئيس التنفيذي والناشر لصحيفة "واشنطن بوست"، عن تنحيه عن منصبه، وذلك بعد أيام قليلة من موجة تسريح واسعة طالت تقريباً كافة الأقسام، والتي جاءت في ظل تراجع حاد في أعداد القراء وإيرادات الإعلانات التي تعاني منها المؤسسة.

في رسالة وجهها إلى الموظفين، وأفادت بها عدة وسائل إعلام يوم السبت، ذكر لويس، الذي تولى المنصب منذ أوائل عام 2024، أن القرارات "الصعبة" اتُخذت "لضمان مستقبل مستدام لـ "بوست"، معرباً عن ثقته بأن المنفذ سيواصل نشر "أخبار عالية الجودة وغير حزبية" لسنوات قادمة.

رحبت النقابات الممثلة للموظفين بخروج لويس، حيث أدانت إرثه بوصفه "محاولة لتدمير مؤسسة صحفية أمريكية عريقة"، وطالبت المالك جيف بيزوس بالتراجع عن هذه الإجراءات. وقالت نقابة "واشنطن بوست غيلد" إن "خروج ويل لويس تأخر كثيراً"، مشددة على أن بيزوس "يجب أن يلغي هذه التسريحات فوراً أو يبيع الصحيفة لشخص مستعد للاستثمار في مستقبلها".

شهدت الصحيفة، التي تأسست قبل 148 عاماً وكانت تشكل المشهد السياسي الأمريكي لعقود، سنوات مضطربة. ففي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت "واشنطن بوست" عن تسريح أثر على ثلث القوى العاملة، وشمل ذلك إلغاء قسم الرياضة بالكامل. وتفيد تقارير داخلية سابقة بأن عدد المستخدمين النشطين يومياً للصحيفة انخفض من حوالي 22.5 مليون في عام 2021 إلى ما بين 2.5 و3 ملايين بحلول منتصف عام 2024، كما تراجعت إيرادات الإعلانات من 190 مليون دولار في 2023 إلى 174 مليون دولار في 2024.

كما شاب فترة تولي لويس تغييرات في التوجه أدت إلى نفور أجزاء من قاعدة قراء الصحيفة. ففي أكتوبر 2024، أعلنت الصحيفة أنها لن تؤيد مرشحاً رئاسياً لأول مرة منذ 36 عاماً، وتشير تقارير إعلامية إلى أن بيزوس أمر القادة بالتراجع عن تأييد كامالا هاريس، مخالفاً بذلك تقليد دعم المرشحين الديمقراطيين.

وفي تعليقه على الوضع الهش للصحيفة، أشار رئيس التحرير التنفيذي السابق مارتن بارون إلى أن بيزوس يبدي حذراً مفرطاً تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قائلاً: "هذه صحيفة كانت تفتخر باستقلاليتها، وسلوك جيف بيزوس أوحى للقراء بأنه ليس مستقلاً على الإطلاق. إنه في الواقع معتمد، معتمد على دونالد ترامب".