اخبار وتقارير

الإثنين - 26 يناير 2026 - الساعة 09:02 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ خاص


كشفت مصادر سياسية يمنية عن معركة نفوذ محتدمة تخوضها جماعة الإخوان المسلمين (تمثلها سياسياً مظلة حزب الإصلاح) داخل أروقة الشرعية اليمنية تهدف إلى إجهاض مساعي رئيس الوزراء المكلف، شائع الزنداني، في تشكيل حكومة "تكنوقراط" بعيداً عن منطق المحاصصة الحزبية الذي أثبت فشله.

وأفادت مصادر اعلامية بأنّ حزب الإصلاح يقود تكتلاً منظماً لممارسة ضغوط مباشرة على الزنداني لفرض صيغة تقاسم للحقائب الوزارية تضمن للجماعة حصة وازنة من النفوذ والموارد.


ووصلت هذه الضغوط إلى طريق مسدود، وهو ما دفع رئيس الوزراء المكلف إلى التهديد بالاستقالة رداً على إصرار الإخوان على العودة إلى مربع المحاصصة الذي شلّ مؤسسات الدولة سابقاً.

وأكد المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، أنّ الجماعة لا تكتفي بالتمثيل المباشر، بل تتبع استراتيجية "تمكين" أكثر خطورة، عبر الدفع بعناصر إخوانية لإدارة المكاتب القريبة من صناع القرار والسكرتارية واللجان الفنية، وإنشاء هيئات فنية (دفاعية، وأمنية، ومالية) داخل رئاسة الحكومة لمصادرة صلاحيات الوزراء الحقيقيين وتوجيه القرار بما يخدم أجندة التنظيم، بالإضافة إلى الاعتماد على شخصيات مرتبطة بشبكات نفوذ مالي واقتصادي مع الإخوان لتنفيذ أجنداتهم دون الحاجة إلى انتماء حزبي معلن.


هذا، ويرى مراقبون أنّ الإخوان استغلوا قرارات تقليص دور الشريك الجنوبي (المجلس الانتقالي) لمحاولة ملء الفراغ السياسي. 

وحذّر مراقبون سياسيون من نمط السلوك الإخواني القائم على "الإقصاء الممنهج" للشركاء بمجرد الدخول إلى أيّ مؤسسة سيادية، موضحين أنّ الجماعة التي تمردت سابقاً على قرارات الشرعية (كما حدث في مناطق شمالية تحاول اليوم ممارسة الابتزاز السياسي بحق رئيس مجلس القيادة الرئاسي لفرض هيمنتها المطلقة.

ويراقب الشارع الجنوبي عن كثب ما تؤول آلية نتائج التشكيلة الحكومية
ليتخذ من خلالها مواقف صارمة اذا ما تمكنت كيانات التنظيمات الإرهـابية وتحديدا حزب الإصلاح فرع تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن من تحقيق اي مكاسب في الحقائب الوزارية القادمة.

ويرفض الشارع الجنوبي بصورة عامة تواجد حزب الإصلاح والتيارات المتطرفة في كافة محافظات الجنوب ويعتبر هذا الأمر خط أحمر كونه يمس إرادة الشعب وتضحياته الممتدة منذ ثلاثة عقود من الوحدة اليمنية المشؤمة.

ويواجه رئيس الوزراء شائع الزنداني معضلة حقيقية؛ فإمّا القبول بحكومة محاصصة تعيد إنتاج الفشل والفساد تحت ضغط الإخوان، وإمّا المُضي في خيار "التكنوقراط" الذي قد يواجه بحرب عراقيل إخوانية تهدف لإطالة أمد الفراغ السياسي، وخدمة مصالح الجماعة الضيقة، على حساب التوازن الوطني ومواجهة المشروع الحوثي.