اخبار وتقارير

الخميس - 08 مارس 2018 - الساعة 05:07 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ تقرير/ منى قائد



المرأة الجنوبية.. عمود يسند خيمة الوطن ووقوفها بجانب شقيقها الرجل مكّنه منتحقيق إنجازات كبرى

تاريخ المرأة الجنوبية حافل بالإنجازات والنضالات وهي شــريكة فاعـلة فـيالمجتمع


أصبح اليوم العالمي للمرأة، حدثاً شعبياً بعدما دعت إليه الجمعية العامةللأمم المتحدة في يوم (8مارس/ آذار) من كل عام ليكون يوماً لحقوق المرأة والسلام العالمي،وفيه يحتفل الكثير من الأشخاص والمؤسسات والمنظمات الدولية بالمرأة، للتعبير عنالاحترام والتقدير والحب نحو المرأة ولحقوقها الاقتصادية والسياسية والإنجازاتالاجتماعية.. ففي الوقت الراهن ونتيجة الانفتاح الكبير الذي شهده العالم تولّت المرأةالكثير من المناصب العامة، وأصبح لها دور مهم ومؤثر بشكل كبير في العالم، ومنهاالمرأة الجنوبية التي يستوجب الاحتفاء بها بشكل خاص، وهي التي شاركت سابقا ولاحقاًجنباً بجنب مع أخيها الرجل، فكانت عاموداً يسند الوطن، مع أنه يجب الاحتفاء بها فيكل يوم..


تشجيع المساواة

تهدف هذه الاحتفالية السنوية من ناحية مبدئيةإلى تشجيع المساواة بين الجنسين ودفع المرأة إلى العمل وعموما جعل العالم مكانا أفضللعيش النساء . وواقعيا رغم التطور الكبير في الحضارة الإنسانية، إلا أنه لا تزال هناكمساحة فاصلة بين الرجال والنساء في الكثير من الأمور، بما في ذلك الدول المتقدمة؛ وقدتم الاحتفال باليوم العالمي للمرأة لأول مرة في (8 مارس 1909م) في أميركا ، وكان يعرفباليوم القومي للمرأة في الولايات المتحدة الأميركية؛ بعد أن عيّن الحزب الاشتراكيالأميركي هذا اليوم للاحتفال بالمرأة تذكيراً بإضراب عاملات صناعة الملابس في نيويورك،حيث تظاهرت النساء تنديدا بظروف العمل القاسية.


تقدير لدورها

وتقديرا لدورها يحتفل العالم في الثامنمن مارس بـ"يوم المرأة" في مختلف نواحي الحياة، وليس فقط كونها نصف المجتمع، واستحقت المرأة هذا اليوم الذي اكتسبته بعد مشقة ولم يكن منحة لها. وكان للحركة العماليةفي بداية القرن العشرين آثارها التي أدت إلى الاحتفال بهذا اليوم والذي يتيح لنا فرصةالتعرف والاحتفال بإنجازات المرأة.


مجالات العمل

حيث برزت المرأة في الكثير من مجالات العملوتصدرت واجهة الأعمال - أكانت الحكومية أو الخاصة - وأثبتت نجاحها الباهر وثقة مرؤوسيها،ومن هذه المجالات التي كانت حكراً على الرجال عمل الفتاة في المولات والسوبر ماركاتوالمحلات الخاصة.. ونتيجة انعدام الوظائف الحكومية اضطرت الفتاة للعمل وخوض تجربة العملالخاص ، ولاقت نجاحا وقبولا من العامة. ويقول أحد المواطنين: "فمثل هذه الأعمال أصبحت معروفة في مجتمعنا منذسنوات، وإقبال الفتيات عليها ناتج عن عجز القطاع العام في استيعاب الأيادي العاملة، وبالرغم من ذلك يعاني هذا القطاع حالة من الركود وعدم التوسع بسبب الأحوال التي مرتفيها البلاد ، وستظل مسألة عمل الفتيات في هذا القطاع حالة مفروضة على عمل المرأة ".

فمشروع "رندا محمد عبد اللهالحسيني" خير مثال على ذلك، حيث استطاعت رغم الظروف الصعبة من أن تنشئ مشروع(مطعم خاص بالسيدات في عدن) وتحقق حلمها بالإصرار والمثابرة والاجتهاد علىالشيء.      


آراء ومواقف

وقد شهدت الألفية الجديدة تغيراً كبيراًفي الآراء والمواقف والاتجاهات التي تؤمن بها المرأة، حيث انتشرت فكرة المساواة والتحرير، ويمكن للمرء أن يفكر بأن المرأة حصلت على المساواة الحقيقية ؛ ولكن الحقيقة بأن المرأةفي العديد من الدول لا تزال غير موجودة بأعداد مساوية للرجل في مجالات العمل ، وبالرغممن ذلك فقد ظهرت العديد من التطورات مثل تولي المرأة منصب رئاسة الوزراء ، وذهبت الكثيرمن الفتيات إلى المدرسة والجامعة وأصبح للمرأة القدرة على تكوين أسرة ناجحة.


عادات وتقاليد بالية

ويطلّ علينا اليوم العالمي للمرأة حاملاً معه ذكريات حافلة عن نضالاتالمرأة في يومها العالمي الموافق الثامن من مارس الذي يرجع إلى عام (1908م) ، حيثطالبت المسيرة التي تجمعت فيها آلاف النساء في نيويورك بالحقوق الإنسانية المشروعةلها. ففي عام (1977م) أصدرت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان قراراً يدعو دول العالمإلى اعتماد يوم في السنة للاحتفال بالمرأة ، فكان الاختيار الغالب هو الثامن منمارس ، كما أصدرت الأمم المتحدة قراراً دولياً في سنة (1993م) ينص على اعتبار حقوقالمرأة جزءا لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان ، ومع كل هذا ما زالت المرأة العربيةحتى اليوم تعاني من الكثير من التقاليد والعادات الموروثة البالية التي تحط منقيمتها وتصادر قدراتها.    


نضالات قاسية

وهذا اليوم هو نتيجة لنضالات قاسية ومريرة خاضتها المرأة في العالم،وما زالت إلى اليوم تمثل ثمرة جهود تاريخية تصنعها كل يوم، ولا ننسى بهذه المناسبةدور المرأة الجنوبية في الحربالأخيرة على عدن ، فقد لمع دورها وبرز أكثر مع حرب (2015م) التي عانى منها الجنوب وسقطخلالها الكثير من الأبرياء، فتحلت نساء الجنوب بالصبر والقوة والدفاع عن الأرض والعرضبالوسائل المتاحة لها . فمعركة العدوان ولّدت لدى النساء الحافز للتصدي لذلك العدوان، فمنهن من ضحت بالزوج والابن والأخ والأب ودفعته للقتال في سبيل الحرية والكرامة.


قصص سطرتها نساء الجنوب

قصص كثيرة سطرها أهالي الجنوب ، وكانللمرأة الجنوبية دور بارز فيها ، حيث قدمت صورة كاملة حول حجم الدمار الإنساني والمعماري الذي شهدته المدينةأثناء الحرب وبعده في كل المنافذ الإعلامية والمنظمات الدولية والمحلية، بالإضافة إلى تقديمها يد المساعدة من خلالجمع التبرعات وشراء الغذاء ودعم المستشفيات بالأدوية والمستلزمات الطبية ، وتم التواصلمع المنظمات الإنسانية لتوزيع المواد الغذائية، وشاركت في إسعاف الجرحى ونقل الطعاموالماء للمقاومين وإنشاء المستشفيات الميدانية .. ومن النساء المتطوعات اللاتي شاركنأثناء الحرب ولا يمكن نسيان دورهن الأخوات : حسناء عوض، وهبة علي ، وعيشة بامهدي ، وأماني عبد الرحيم .. وغيرهن الكثير، وهناك من وقفت فيالنقاط العسكرية وحملت السلاح بجانب الرجل ومنهن " بسمة علي أحمد شمسان ".  


لملمة الأشلاء 

ناهيك عن دورها الإعلامي في عدن أثناء الحرب التي شنت على المدينة في (2015م)، حيث قدمت الكثير من طاقاتها وقدراتها لكشف الحقائق ورصدها للتاريخ وللأجيال القادمةمثلما قدمت من رجالها وأبنائها فداءً للوطن، ومازالت منذ التحرير وإلى الآن تساهم فيلملمة الأشلاء وتواجه الصعوبات لتقدم الكثير من التضحيات من أجل الاستمرار في توصيلرسالتها النبيلة في كشف كل الانتهاكات للعالم كله وتعيد الحياة لهذه المدينة الباسلة. 


أدوار نضالية

 فالمرأة هي "نصف المجتمع"التي تنجب وتربي النصف الآخر، ومع ذلك فإن دورها ليس محصورا في المنزل فقط بلتعداه للخروج إلى السوق والعمل ومشاركة الرجل في عملية البناء والتنمية التي تنهضبها المجتمعات، وإن كان العالم يحتفل بالثامن من مارس كيوم عالمي للمرأة فإنمايأتي احتفاله هذا اعترافا بالأدوار النضالية الكبيرة التي تلعبها والتضحيات الجسامالتي قدمتها للاعتراف بحقوقها.