كتابات وآراء


السبت - 16 أكتوبر 2021 - الساعة 07:34 م

كُتب بواسطة : عادل العبيدي - ارشيف الكاتب


جميع الحاجات الثورية الجنوبية التي كنا نتمنى تحقيقها في نضالنا السلمي أيام الحراك السلمي الجنوبي لنضرب بها جرائم وهمجية نظام عفاش التي تطاول بها ضد الجنوبيين ، هاهي تلك الحاجات الثورية الجنوبية نراها اليوم تتحقق على يد المجلس الانتقالي الجنوبي قائد حاضر الثورة الجنوبية وجامع الثوار على صعيد جنوبي واحد بتوفيق من الله ، التي منها :

٠ تمثيل نضال الشعب الجنوبي في كيان سياسي جنوبي واحد له رئيس وأعضاء هيئة رئاسة تم الإجماع الجنوبي عليه وعلى رئيسه في تفويض شعبي جماهيري كبير .

٠ إيجاد داعم عربي إقليمي متعاطف وبقوة مع مطلب استعادة الدولة الجنوبية والمتمثل بدولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من الدول الأخرى .

٠ تشكيل وحدات عسكرية وأمنية جنوبية كبيرة وقوية استطاعت أن تدافع عن الشعب الجنوبي وتحمي ثورته وقضيته وكيان المجلس الانتقالي الجنوبي ، وحققت العديد من الانتصارات العسكرية والأمنية على الأرض .

٠ تم انتزاع ومن فم قوى الإحتلال اليمني العفاشية والإخوانية والحوثية الاعتراف بالشرعية الجنوبية بالتوقيع على اتفاق الرياض والاشتراك في حكومة مناصفة بين الشمال والجنوب ، وأن تم تعطيل العمل بهما إلا أن الاعتراف الدولي والإقليمي بقضية الجنوب وممثلها الانتقالي بقي على أثرهما .

٠ العمل على استعادة الهيئات والمؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية لدولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية .

قدرة الثورة الجنوبية على يد المجلس الانتقالي الجنوبي في استطاعتها وعلى أرض الواقع تحقيق كل تلك النقاط الجبارة التي تعثر تحقيقها في زمن الحراك السلمي الجنوبي ، هذا يعني أن الجنوب يسير في تقدم نضالي كبير نحو مطلب استعادة الدولة الجنوبية .

فلماذا إذا هناك وعبر مكوناتهم الكرتونية التي ليس لهم بها منها غير اسمها يريدون إعادة ورجوع الثورة الجنوبية إلى زمن الضعف بعدما صرنا اليوم قوة في كل شيئ ؟
لحساب من يعمل مايسمون أنفسهم رؤساء لتلك المكونات الكرتونية التي عفى عنها الزمن ؟ ولماذا يكون دعم ظهورهم في أوقات محددة من أجل محاولة شق وحدة الصف الجنوبي وسلب القوة الجنوبية المتحققة أو على الأقل اضعافها ؟

أن كان أولئك العائدون الراجعون من الغربة تحت يافطة اسماء مكوناتهم الكرتونية إلى واجهة النضال الجنوبي صادقين في عودتهم وفي استئناف نضالهم نحو تحقيق استعادة الدولة الجنوبية كان الأولى بهم أولاً النظر والاستجابة للجنة الحوار الجنوبي الجنوبي المشكلة بقرار سياسي من الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ، ثم مباركة المجلس الانتقالي الجنوبي على ما استطاع تحقيقه من تقدمات كبيرة في مسيرة الثورة الجنوبية المباركة ، ومن ثم الاتصال والتواصل مع قيادة الانتقالي من أجل ترتيب عودتهم على اعتبار أنهم يسيرون على نفس الهدف الجنوبي الذي يراد تحقيقه ، وتكون عودتهم بترحيب معلن من المجلس الانتقالي الجنوبي .

كنا نتمنى أن لانقولها لكننا وتقديرا للتضحيات الجسام التي قدمها شهداء الجنوب في كنف النضال السلمي الجنوبي ثم في كنف نضال المجلس الانتقالي الجنوبي ضد الاحتلال اليمني ومواصلة السير على دربهم ثابتين سنقولها وبصريح العبارة ، أنها (الخيانة) لمبدأ الثورة الجنوبية هي تلك التي تعشش في صدورهم إذا كانوا فعلا لايقبلون بالحوار الجنوبي الجنوبي والمصالحة الوطنية إلا بمثل شروطهم هذه :
- تخلي الانتقالي عن تمثيله لقضية الجنوب .
- تخلي الانتقالي عن معروف الدولة الشقيقة الداعمة ورفض دعمها نهائيا .
- إلغاء كافة التشكيلات العسكرية والأمنية التي تم تأسيسها .
- إلغاء كافة الاتفاقيات والشراكات التي تم توقيعها من قبل المجلس الانتقالي مع الحكومة اليمنية. التي في مجملها كانت توجد مكاسب كبيرة للجنوبيين لو كان جد وصدق العمل بها .
- الرجوع بالثورة الجنوبية إلى سابق عهدها .
ابسط مواطن جنوبي عامي مخلص في وطنيته ونضاله سيسخر من دهاء وسياسة ونضال الذين وضعوا مثل هذه الشروط ، وسيعرف بفطنته فقط ماذا يريد هولاء ، ولصالح وحساب من يعمل هولاء الذين دائما وهم يسيرون في طريق كيفية تعطيل وحدة نضال الشعب الجنوبي وشق صفه .

منذو تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي ولصدق توجهه وثبات موقفه ومبدأه مع ثورة الجنوب التحررية استطاع الانتقالي أن يغربل الثورة من كل الذين تسلقوا حركة النضال السلمي الجنوبي وبقدرة قادرة وصلوا إلى قيادتها وتمكنوا أن يؤسسون لأنفسهم مكونات سياسية باسم الحراك الجنوبي ، حيث وبعد إعلان تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي ككيان جنوبي موحد لكافة شرائحهم ومتطلع لتحقيق أهداف نضالهم تكشفت حقيقة مآلات تلبس أولئك بالنضال الجنوبي كذبا وزيفا من خلال إظهار عدائهم للانتقالي الجنوبي منذو أول وهلة لتأسيسه ، وتفضيلهم الرجوع إلى حاضنتهم من قوى الاحتلال اليمني ليصيروا صوتا يعبر عن لسان حالهم ضد كيان المجلس الانتقالي الجنوبي .

نتمنى من الزعيم باعوم أن يفهم اللعبة ويتلافى نفسه مدركا أن ترحيبهم به في عودته إلى أرض الوطن واستعجال إحاطتهم به وحراسته ليس إلا من أجل أبعاده عن أي تقارب مع المجلس الانتقالي الجنوبي الذي وبسببهم لن يجني باعوم غير حرق كرت نضاله وشعبيته إن لم يتدارك خطرهم وينجو بنضاله من شراك شباكهم .