هيئة رئاسة الإنتقالي تحذر من إستمرار الاعتداءات على القوات الجنوبية بأبين "انفوجرافيك"

يافع المدد الحاضر الدائم في دعم جبهات القتال في الضالع وعموم الجنوب - إنفوجرافيك

هيئة رئاسة الانتقالي تستعرض مستوى تنفيذ حكومة المناصفة لالتزاماتها في المجالين الخدمي والاقتصادي ودفع المرتبات.. أنفوجرافيك



كتابات وآراء


الثلاثاء - 16 مارس 2021 - الساعة 11:39 م

كُتب بواسطة : باسم فضل الشعبي - ارشيف الكاتب




انتهت الحرب العسكرية مع الحوثين وصالح في عدن قبل نحو ستة اعوام وبدات حرب جديدة كل يوم يزداد سعيرها وتتعدد وسائلها وادواتها حتى غدا المواطن ضحية لها ولا يمتلك مساعدة اية جهة لمقاومتها واحباطها.

الحرب القديمة الجديدة انتجت حروبا متفرعة لها وفي كل يوم تتناسل هذه الحروب بصور واشكال مختلفة. . هذه الحروب تتحمل السلطة الشرعية المسؤولية عنها لانها تخرج من تحت معطفها وتصبغ بصبغتها.

الازمة الاقتصادية المتصاعدة منذ سنوات وصلت الي اوجها الان حيث وصل الدولار الواحد الي 900 ريال يمني وهذا ساهم في ارتفاع اسعار المواد الغذائية والاستهلاكية بصورة جنونية وجعل غلاء المعيشة في اليمن لاسيما في المناطق المحررة هو الارفع في الوطن العربي ان لم يكن في العالم.

ولم تتوقف الحرب عند هذا المستوى بل اقرت الحكومة مؤخرا او اشرفت على جرعة غير معلنة في اسعار المشتقات النفطية حيث وصل سعر الدبة البترول عشرين لتر من 10 الي 13 الف ريال في المحطات الخاصة والحكومية وهذا ادى الي ارتفاع جنوني اخر في اسعار المواصلات العامة والتنقلات داخل عدن والمدن المجاورة.

حرب ضروس على المواطن الغلبان الذي مرت شهور عديدة ولم يتمكن من استلام مرتبة بينما يعيش كثيرون على المساعدات الانسانية وبرامج الاغاثة في منطقة كان يفترض بان تتحول الي نموذج يمني ملهم في سياق الحرب مع ايران لدفع الناس في الشمال للخلاص من الحوثي ولكن للاسف اصبحت عدن مدينة منكوبة وعاصمة سياسية لايجد فيها المواطنين شربة ماء.

واضافة الي الوضع الاقتصادي المتردي فان حرب الخدمات اخذة في التصاعد حيث فشلت كل المحاولات في استعادة كهرباء عدن لوضعها الطبيعي فالانطفاءات مرتفعة جدا في وضع تشهد فيه عدن برودة في الطقس فكيف اذا دخل الصيف فان الكهرباء لن تستطيع الصمود ليوم واحد وهي تدار بهذه الطريقة العشوائية والاجرامية بسبب الاعذار والاعطال الكثيرة وعدم قدرت الحكومة استيراد المازوت والديزل بسبب شحة الموارد كما تقول بينما هي غير قادرة على تحصيل ايراداتها الضخمة وتوريدها للبنك المركزي تاركه المجال للنافذين وقوى المصالح المتشابكة العبث بالمال العام.

الحرب في عدن ما تزال مستمرة.. لكن من يقف خلفها ومن يغذيها.. فمن العيب علينا كمسؤولين امام الله ان نستخدم الورقة الاقتصادية او ورقة الخدمات في صراعاتنا السياسية ..من العيب علينا ان ننتقم من الخصم السياسي بتعذيب الشعب واذلاله وتركيعه ..في العالم كله لايتم توظيف هذه الاوراق في الصراعات السياسية وتبقى مكانة الشعب ومصالحة محفوظة لدى الجميع.

عدن لن تركع والجنوب لن يركع مهما كانت هذه الحروب الخسيسة مؤلمة وبشعة وسوف يقاوم الناس بالوسائل المتاحة لديهم كل هذه الحروب وادواتها ومن يقف خلفها وسيسعون دائما الي التغيير للوصول للوضع الذي ينشدونه.

وما حدث اليوم من اقتحام لقصر المعاشيق من قبل المتظاهرين الغاضبين ما هي الا رسالة اولية على الحكومة وقيادة الشرعية استيعابها جيدا والمسارعة لانقاذ ما يمكن انقاذه قبل ان تتدهور الامور بصورة اكبر..باسم فضل الشعبي