اخبار وتقارير

الإثنين - 07 سبتمبر 2026 - الساعة 09:17 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ خاص



أكد الأستاذ شكري باعلي، رئيس الهيئة السياسية في الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يتعامل مع التطورات العسكرية والسياسية من منطلق استقلالية قراره الوطني، وتمثيله لإرادة شعب الجنوب ومشروعه الوطني المتمثل في استعادة دولته.

وقال باعلي إن المطالبات بانخراط المجلس الانتقالي الجنوبي العربي في التصعيد العسكري الدائر بين أدوات الوصاية والحوثيين، انطلاقًا من النظر إلى المشهد باعتباره صراعًا ثنائيًا بين ما يسمى بالشرعية والانقلاب، تتجاهل حقيقة أن الجنوب وقضيته الوطنية يمثلان طرفًا أصيلًا ومستقلًا في معادلة الصراع، وأن المجلس الانتقالي لا يتحرك وفق أجندات الآخرين، وإنما وفق ما تقتضيه مصالح شعب الجنوب وأمنه ومستقبله السياسي.

وأوضح أن القوات الجنوبية خاضت ولا تزال تخوض مواجهات مفتوحة ضد مليشيات الحوثي في عدد من الجبهات، دفاعًا عن أرض الجنوب وأمنه واستقراره، مؤكدًا أن المجلس الانتقالي لا يحتاج إلى إثبات مواقفه أو ولائه لأي طرف، فقد أثبتت القوات الجنوبية حضورها في مواجهة الإرهاب والحوثيين، وقدمت تضحيات كبيرة في سبيل حماية الأرض وتعزيز الأمن والاستقرار.


وأضاف: "لقد قاتلنا الحوثيين، ولا تزال المواجهات بيننا وبينهم مفتوحة في عدد من الجبهات، دفاعًا عن أرضنا وأمننا، ولذلك لسنا بحاجة إلى من يزايد على مواقفنا أو يختبر ولاءنا، فالجنوب يعرف جيدًا أين تكمن مصالحه، ويعرف كذلك حجم التضحيات التي قدمها أبناؤه في مواجهة الإرهاب ومليشيات الحوثي."

وأشار باعلي إلى أن التجربة السياسية والعسكرية الطويلة مع مختلف القوى السياسية في الشمال، بمشاريعها وتوجهاتها المتباينة، فرضت على المجلس الانتقالي الجنوبي العربي التعامل مع أي تطورات عسكرية أو سياسية وفق رؤية واضحة تضع أمن الجنوب ومصالح شعبه وقضيته الوطنية في صدارة أولويات القرار السياسي والعسكري.

وحذر من أي محاولة لإعادة إنتاج النهج القائم على استخدام القوات الجنوبية كقوة قتالية عند الحاجة، ثم تهميش الجنوب وقضيته عند الانتقال إلى طاولة المفاوضات والتسويات السياسية.

وقال: "لا يمكن القبول بانتهازية سياسية تستدعي القوات الجنوبية عندما تكون هناك حاجة إلى القتال، وتدفع بها إلى الاستنزاف في الميدان، ثم تعمل على إقصاء الجنوب وقضيته عندما تبدأ التسويات، بينما يذهب آخرون إلى طاولة التفاوض لجني المكاسب السياسية على حساب التضحيات التي قدمها أبناء الجنوب."
وأكد رئيس الهيئة السياسية أن جوهر الموقف الجنوبي لا يتمثل في مجرد القبول بالمواجهة العسكرية أو رفضها، وإنما في ضرورة امتلاك رؤية متكاملة للحرب والسلام، تحدد بوضوح أهداف المعركة ونتائجها السياسية، والجهة التي ستستفيد من الانتصارات العسكرية، إضافة إلى ضمان عدم تحويل التضحيات الجنوبية إلى مكاسب سياسية لأطراف أخرى.

وأوضح أن الأسئلة التي ينبغي طرحها اليوم تتجاوز مسألة الانخراط في المواجهة من عدمه، إلى البحث في الاستراتيجية السياسية للحرب والسلام، والهدف السياسي من المعركة، والضمانات المطلوبة، وموقع قضية شعب الجنوب في أي تسوية سياسية قادمة.


وشدد باعلي على أن الجنوب معني بصورة مباشرة بمواجهة خطر مليشيات الحوثي، وبحماية أمن حدوده وممراته البحرية، وبأمن باب المندب والملاحة الإقليمية والدولية، لكنه في الوقت ذاته يرفض أن تتحول قواته وأبناؤه إلى وقود لحرب مفتوحة لا تستند إلى استراتيجية سياسية واضحة أو أهداف محددة.

واختتم تصريحه بالقول "الجنوب ليس طرفًا هامشيًا في هذه المعادلة، ولن يقبل بأن يكون مجرد قوة مقاتلة تُستدعى عند الحاجة ثم تُستبعد عند توزيع المكاسب.
نحن مع حماية أمن الجنوب ومواجهة الأخطار التي تهدده، وفي مقدمتها خطر الحوثيين، لكن أي مشاركة أو موقف عسكري يجب أن يستند إلى استراتيجية سياسية واضحة، تحدد الأهداف والضمانات، وتضع قضية شعب الجنوب ومشروعه الوطني في صلب معادلة الحرب والسلام وما بعد الحرب."