4 مايو/ تقرير/ مريم بارحمة
تتجاوز تجربة القوات المسلحة الجنوبية في السنوات الأخيرة حدود المواجهات العسكرية المباشرة، لتشكل مساراً متدرجاً لإعادة بناء القوة الجنوبية وتنظيمها في ظل بيئة أمنية وعسكرية شديدة التعقيد، فرضتها الحرب وتعدد مراكز النفوذ وانتشار الجماعات المسلحة والإرهابية. ويبرز في هذا المسار الدور السياسي والعسكري للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، الذي ارتبط اسمه بمراحل متعاقبة من العمل العسكري الجنوبي، بدأت مبكراً مع تأسيس حركة حتم في تسعينيات القرن الماضي، ثم تطورت لاحقاً إلى مرحلة المقاومة الجنوبية، وصولاً إلى العمل على بناء تشكيلات عسكرية وأمنية أكثر تنظيماً.
ولا يمكن قراءة مسار القوات المسلحة الجنوبية بمعزل عن التحولات التي شهدها الجنوب منذ حرب صيف 1994م، وما ترتب عليها من تفكك البنية العسكرية الجنوبية وتراجع حضور مؤسساتها، ثم ظهور مراحل متعاقبة من المقاومة والحراك والعمل السياسي والعسكري. وفي هذا السياق، مثّل تأسيس حركة حتم، التي عُرفت باسم حركة تقرير المصير، عام 1996م، إحدى المحطات المبكرة في المسار الذي ارتبط لاحقاً بتجربة الرئيس الزُبيدي العسكرية والسياسية. وتذكر مصادر عدة أن الحركة نشطت بصورة سرية في تلك المرحلة، وأن الزُبيدي تعرض لاحقاً لحكم غيابي بالإعدام على خلفية نشاطه المرتبط بها.
_ حتم البدايات الأولى لمسار عسكري جنوبي
تكمن أهمية استحضار تجربة حتم في أنها تكشف عن البدايات المبكرة لمسار يرى أن قضية الجنوب لا يمكن فصلها عن امتلاك أدوات القوة والتنظيم العسكري. فقد جاءت الحركة في مرحلة اتسمت بضعف التنظيم العسكري الجنوبي وتراجع قدرة القوى الجنوبية على امتلاك أدوات مؤثرة في موازين الصراع.
وتشير دراسات وشهادات منشورة إلى أن حتم شكلت إحدى البدايات المنظمة للعمل المسلح الجنوبي بعد حرب 1994م، وأن نشاطها تراجع في مراحل لاحقة، قبل أن تعود إلى الواجهة في سياقات مختلفة.
ويرى محللون سياسيون أنه يمكن النظر إلى هذه المرحلة بوصفها بداية لتراكم خبرة سياسية وعسكرية لدى مجموعة من الكوادر الجنوبية، أكثر من كونها مجرد محطة منفصلة عن المراحل التي جاءت بعدها. فقد أسهمت التجارب المبكرة في تكوين تصور حول أهمية التنظيم، والانضباط، وتوحيد الموارد البشرية، والاستفادة من الخبرات العسكرية السابقة، وهي عناصر أصبحت لاحقاً جزءاً من النقاش حول إعادة بناء القوات الجنوبية.
ولا يعني ذلك أن القوات المسلحة الجنوبية الحالية هي امتداد تنظيمي مباشر لحركة حتم بكل تفاصيلها، وإنما يمكن القول إن التجربة السياسية والعسكرية التي بدأت مع حتم شكلت، وفق قراءات جنوبية، إحدى الحلقات المبكرة في مسار طويل انتهى إلى ظهور تشكيلات المقاومة ثم القوات العسكرية والأمنية المنظمة.
_ من العمل السري إلى المقاومة الجنوبية
شهد الجنوب بعد ذلك تحولات سياسية وأمنية متسارعة، خصوصاً مع تصاعد الحراك الجنوبي، ثم انتقال البلاد إلى مرحلة الحرب المفتوحة. وفي هذه البيئة برزت المقاومة الجنوبية باعتبارها إحدى القوى التي واجهت التمدد الحوثي في العاصمة عدن وعدد من محافظات الجنوب.
وتشير مصادر منشورة إلى أن الرئيس الزُبيدي أسس المقاومة الجنوبية في يناير 2014م، قبل أن تتسع المواجهات بصورة كبيرة مع اندلاع حرب 2015م.
ومع وصول الحوثيين والقوات المتحالفة معهم إلى مناطق واسعة من الجنوب، تحولت المقاومة من إطار محدود إلى قوة ميدانية فاعلة في معارك متعددة، خصوصاً في العاصمة عدن والضالع وأبين وشبوة ومناطق اخرى بالجنوب. وقد فرضت طبيعة المعركة آنذاك واقعاً جديداً، تمثل في الحاجة إلى تشكيل قوات قادرة على التعامل مع حرب المدن، وتأمين المناطق المحررة، ومواجهة الجماعات المسلحة، ومنع عودة الفوضى الأمنية.
وهنا تظهر إحدى أهم التحولات في مسار القوات الجنوبية: الانتقال من نموذج المقاومة الشعبية المتفرقة إلى نموذج أكثر تنظيماً، يقوم على المعسكرات، والتدريب، والتسلسل القيادي، والتخصصات العسكرية والأمنية المختلفة.
_ تحرير عدن واختبار القدرة العسكرية
شكّلت معارك العاصمة عدن عام 2015م اختباراً حاسماً لقدرة القوى الجنوبية على مواجهة التمدد الحوثي. فقد دخلت المدينة في واحدة من أعنف مراحل الحرب، وتحولت أحياؤها وشوارعها إلى ساحات مواجهة، في وقت كانت فيه المؤسسات العسكرية والأمنية تعاني من الانقسام والانهيار.
وفي تلك الظروف، اكتسبت المقاومة الجنوبية خبرة ميدانية كبيرة، وبرزت قيادات وقوات محلية تمكنت من المشاركة في عمليات المواجهة وطرد القوات الحوثية من العاصمة عدن ومناطق الجنوب.
ويمثل هذا التحول، من زاوية عسكرية، نقطة فاصلة في تاريخ القوة الجنوبية؛ إذ لم تعد المسألة مرتبطة فقط بمواجهة عسكرية مؤقتة، وإنما أصبحت مرتبطة بسؤال أكثر تعقيداً: كيف يمكن تحويل القوة التي تشكلت في ظروف الحرب إلى مؤسسة قادرة على الاستمرار، وحماية محافظات ومناطق الجنوب، ومكافحة الإرهاب، وفرض الأمن والاستقرار؟
وهذا السؤال قاد إلى مرحلة جديدة من إعادة التنظيم والبناء.
_ الرئيس الزُبيدي ومسار إعادة بناء القوات الجنوبية
ارتبط دور الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، وفق مصادر جنوبية ومتابعات إعلامية، بمسار الانتقال من المقاومة إلى بناء تشكيلات عسكرية وأمنية أكثر تنظيماً. وتصف تقارير حديثة هذا المسار بأنه انتقال تدريجي من تجربة حتم والمقاومة الجنوبية إلى بناء مؤسسات عسكرية وأمنية متعددة التشكيلات.
وتبرز أهمية هذا الدور في أن بناء القوة العسكرية لا يتوقف عند توفير السلاح أو زيادة أعداد المقاتلين، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل القيادة، والتدريب، والانضباط، والانتشار، والتخصص، والقدرة على إدارة العمليات، إضافة إلى بناء المؤسسات التي تستطيع الاستمرار بعد انتهاء المعارك.
ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة مسار الرئيس القائد الزُبيدي باعتباره انتقالاً من مرحلة القائد الميداني إلى مرحلة العمل على بناء منظومة عسكرية وأمنية أكثر اتساعاً. فقد فرضت التطورات الأمنية في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب تحديات تتجاوز مواجهة الحوثيين، لتشمل تنظيم الجماعات المسلحة، ومواجهة التنظيمات الإرهابية، وحماية المدن والمنشآت، وملاحقة الخلايا التي تستهدف الأمن والاستقرار.
_ مكافحة الإرهاب.. معركة موازية
لم تقتصر التحديات التي واجهتها القوات الجنوبية على ميليشيا الحوثي، إذ برز الإرهاب باعتباره خطراً موازياً يهدد المدن والمؤسسات العسكرية والأمنية والمجتمع.
وشهدت محافظات الجنوب، من بينها العاصمة عدن وأبين وشبوة، عمليات أمنية وعسكرية استهدفت تنظيمات وخلايا مرتبطة بالإرهاب. وتطرح هذه المواجهة نفسها باعتبارها أحد أهم الاختبارات التي تقيس مدى قدرة القوات المحلية على التعامل مع تهديدات غير تقليدية، تختلف عن الحرب النظامية.
فمواجهة التنظيمات الإرهابية تتطلب معلومات استخباراتية، وقدرات أمنية، وانتشاراً ميدانياً، وتنسيقاً بين الوحدات، إضافة إلى القدرة على حماية السكان والمنشآت. ولذلك فإن نجاح أي قوة في هذا المجال لا يقاس فقط بعدد العمليات العسكرية، وإنما بقدرتها على الحد من قدرة التنظيمات على إعادة تشكيل نفسها واستعادة نشاطها.
ومن هذا المنطلق، أصبح ملف مكافحة الإرهاب جزءاً أساسياً من الخطاب المرتبط بالقوات الجنوبية، التي تقدم نفسها باعتبارها قوة معنية بحماية الجنوب من التنظيمات المتطرفة، إلى جانب مواجهة التهديد الحوثي.
_ مواجهة الحوثيين جبهة مفتوحة
تمثل ميليشيا الحوثي أحد أبرز التحديات العسكرية التي تواجه القوات الجنوبية، خصوصاً في مناطق التماس مع محافظات الجنوب.
وقد فرضت طبيعة المواجهة مع الحوثيين تطوير قدرات عسكرية تتناسب مع حرب طويلة الأمد، تشمل الدفاع عن خطوط التماس، وحماية مناطق الجنوب، والتعامل مع الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الاستعداد لأي محاولات للتوسع باتجاه الجنوب.
وتختلف هذه المواجهة عن المعارك التي خاضتها المقاومة الجنوبية في 2015م؛ فالمشهد العسكري أصبح أكثر تعقيداً، وأصبحت الحرب جزءاً من صراع إقليمي ودولي أوسع، تتداخل فيه الحسابات المحلية مع أمن الملاحة الدولية وأمن البحر الأحمر وخليج عدن.
وبالتالي، فإن القوات الجنوبية تواجه اليوم تحديين متوازيين: الحفاظ على الجاهزية العسكرية أمام الحوثيين، ومواجهة التنظيمات الإرهابية والجماعات المسلحة التي تستغل هشاشة الوضع الأمني.
_ من القوة الميدانية إلى المؤسسة
تكمن المعضلة الأساسية في أي تجربة مقاومة مسلحة في القدرة على الانتقال من مرحلة الضرورة العسكرية إلى مرحلة المؤسسة. فالمقاومة تستطيع أن تتشكل بسرعة عندما يكون الخطر محدقاً، لكن المؤسسة العسكرية تحتاج إلى قواعد ثابتة وهيكل قيادي وانضباط وتخصص واستمرارية.
ولهذا فإن الحديث عن إعادة بناء القوات المسلحة الجنوبية لا ينبغي أن ينحصر في تعداد الانتصارات العسكرية، بل يجب أن يتناول أيضاً عملية بناء المؤسسة العسكرية نفسها.
ويشمل ذلك تطوير التدريب، ورفع الكفاءة، وتنظيم الوحدات، وتحديد المسؤوليات، وتحسين القدرات اللوجستية، وتطوير أنظمة القيادة والسيطرة، والاهتمام بالتأهيل العسكري، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى العسكريين الجنوبيين.
وتشير تقارير حديثة إلى أن المسار الذي بدأ من المقاومة الجنوبية تطور لاحقاً إلى تشكيلات عسكرية وأمنية أكثر تنظيماً، تضم وحدات برية وبحرية وتشكيلات مختلفة، مع ارتباط ذلك بدور الرئيس الزُبيدي في الدفع باتجاه إعادة بناء القوة الجنوبية.
_ قراءة سياسية لمعادلة القوة
لا يمكن فصل بناء القوات الجنوبية عن قضية الجنوب ذاتها؛ فالقوة العسكرية، في نظر القوى الجنوبية وشعب الجنوب، تمثل أحد عناصر حماية المشروع السياسي ومنع فرض الوقائع بالقوة.
وفي المقابل، فإن استمرار وجود تشكيلات عسكرية متعددة داخل المشهد الجنوبي يطرح أسئلة سياسية وقانونية حول مستقبل هيكلة القوات، وطبيعة العلاقة بين التشكيلات المختلفة، وآليات توحيد القيادة، ومستقبل الترتيبات الأمنية والعسكرية في أي تسوية سياسية مقبلة.
وتصبح هذه المسألة أكثر أهمية كلما انتقل الصراع من مرحلة الحرب المفتوحة إلى مرحلة التفاوض السياسي. فالقوة العسكرية يمكن أن تمنح الفاعل السياسي وزناً تفاوضياً، لكنها تحتاج في الوقت نفسه إلى إطار مؤسسي واضح حتى تتحول من عامل صراع إلى عامل استقرار.
ومن هنا، فإن التحدي أمام القيادة الجنوبية لا يتمثل فقط في زيادة القوة العسكرية، وإنما في تعزيز مهنيتها، وتطوير مؤسساتها، وضمان قدرتها على حماية المجتمع، ومكافحة الإرهاب، ومواجهة التهديدات العسكرية، مع الاستعداد لمتطلبات أي مرحلة سياسية جديدة.
_ إرث حركة حتم في الذاكرة الجنوبية
يرى متابعون للشأن الجنوبي أنه بعد ثلاثة عقود تقريباً من تأسيس حركة حتم، أصبحت التجربة جزءاً من السردية التي يستند إليها المشروع الجنوبي عند الحديث عن مسار القوة العسكرية. فقد بدأت التجربة في ظروف شديدة الصعوبة، وانتقلت عبر مراحل متعددة، من العمل السري، إلى الحراك، ثم المقاومة، ثم بناء التشكيلات العسكرية والأمنية.
ويظل من المهم، عند قراءة هذا التاريخ، التمييز بين الامتداد السياسي والرمزي للتجربة وبين الامتداد التنظيمي المباشر. فالمصادر المختلفة تتفق على تأسيس الرئيس الزُبيدي لحركة حتم عام 1996م، لكنها تختلف في توصيف طبيعة الامتداد بين الحركة والتشكيلات العسكرية اللاحقة. لذلك فإن القول إن حتم كانت النواة التاريخية لمسار المقاومة الجنوبية أكثر دقة من القول إنها تحولت بصورة تنظيمية مباشرة إلى القوات المسلحة الجنوبية الحالية.
ومع ذلك، تظل القيمة السياسية لهذه التجربة حاضرة بقوة في الخطاب الجنوبي؛ لأنها تربط بين مراحل متباعدة زمنياً، وتقدم قراءة لمسار طويل بدأ بالمواجهة السياسية والعسكرية المبكرة، ثم تطور مع تغير الظروف الإقليمية والمحلية.
_ الانتصارات والتحديات المقبلة
تعظيم الانتصارات العسكرية لا يعني تجاهل التحديات. فالقوات الجنوبية، مثل أي قوة عسكرية تعمل في بيئة صراعية معقدة، تواجه تحديات تتعلق باستمرار التهديد الحوثي، ونشاط التنظيمات الإرهابية، والحاجة إلى توحيد الهياكل، وتطوير التدريب والتسليح، وتحسين التنسيق بين الوحدات، وتعزيز العلاقة بين المؤسسة العسكرية والمجتمع.
ويظل نجاح القوات الجنوبية في مكافحة الإرهاب ومواجهة الحوثيين مرتبطاً بقدرتها على تطوير نفسها بصورة مستمرة، وعدم الاكتفاء بما تحقق من إنجازات ميدانية.
كما أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل الخبرة القتالية المتراكمة إلى معرفة مؤسسية، بحيث لا تعتمد المؤسسة على خبرات الأفراد وحدهم، بل تمتلك أنظمة تدريب وقيادة وتخطيط قادرة على إنتاج أجيال جديدة من القيادات والكوادر العسكرية.
_ مسيرة بناء القوة الجنوبية
تكشف مسيرة القوات المسلحة الجنوبية عن مسار طويل لم يبدأ مع الحرب الأخيرة، وإنما تعود جذوره السياسية والعسكرية إلى مراحل سابقة، كان من أبرزها تأسيس الرئيس عيدروس الزُبيدي لحركة حتم عام 1996م. ثم مر هذا المسار بمحطات متعددة، وصولاً إلى تجربة المقاومة الجنوبية في مواجهة الحوثيين، ثم مرحلة إعادة تنظيم وبناء القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية.
ويبرز الرئيس القائد الزُبيدي في هذه السردية بوصفه شخصية جمعت بين الخلفية العسكرية والعمل السياسي والقيادة الميدانية، ثم انتقلت إلى موقع سياسي قيادي مكّنها من التأثير في مسار بناء القوات الجنوبية. وأن مسيرته شملت قيادة المقاومة الجنوبية، ثم رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، إلى جانب أدوار رسمية أخرى في المشهد السياسي الجنوبي.
ويبقى التحدي الأكبر أمام هذه القوات هو الانتقال المستمر من منطق الحرب إلى منطق المؤسسة؛ أي تحويل الخبرة التي راكمتها في مواجهة الحوثيين والإرهاب إلى منظومة عسكرية احترافية قادرة على حماية السكان والأراضي والمنشآت، والعمل وفق قواعد واضحة للقيادة والانضباط والمساءلة.
وبذلك، فإن قصة حتم والمقاومة الجنوبية والقوات المسلحة الجنوبية يمكن قراءتها باعتبارها حلقات متتابعة في تاريخ القوة العسكرية الجنوبية، مع اختلاف الظروف والأشكال التنظيمية بين كل مرحلة وأخرى. أما مستقبل هذا المسار، فسيرتبط بقدرته على الجمع بين الكفاءة العسكرية والمؤسسية، ومواجهة التهديدات الأمنية، والتعامل مع التحولات السياسية التي ستحدد شكل الدولة والترتيبات الأمنية والعسكرية في الجنوب واليمن خلال المرحلة المقبلة.