تواصل المرأة الجنوبية حضورها في المشهد الوطني والمجتمعي بوصفها شريكًا أصيلًا في مسيرة النضال، وركيزة أساسية في بناء المجتمع، وصوتًا حاضرًا في الدفاع عن قضية الجنوب وتطلعات شعبه. فمنذ المراحل الأولى للحراك والنضال الجنوبي، وقفت المرأة إلى جانب قضيتها، وتحملت أعباء الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأسهمت في الفعاليات والأنشطة السلمية، وحافظت على حضور قضية الجنوب في الوعي المجتمعي، لتؤكد أن المرأة الجنوبية ليست عنصرًا مكملًا للمشهد، وإنما جزء أساسي من صناعة المشهد ذاته.
ومع تطور العمل السياسي والتنظيمي في الجنوب، برزت الحاجة إلى الانتقال بالمرأة من الحضور الشعبي والميداني إلى حضور مؤسسي أكثر تنظيمًا، يتيح لها المشاركة في مختلف مجالات العمل الوطني، ويمنحها الفرصة لتطوير قدراتها وتولي مواقع المسؤولية، وصولًا إلى الإسهام الفاعل في صناعة القرار.
وفي هذا السياق، حظيت المرأة باهتمامٍ خاص من المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، انطلاقًا من إيمانه بدورها شريكًا أساسيًا في العمل الوطني والمجتمعي.
حيث بدأ هذا الاهتمام من خلال إنشاء دائرة للمرأة، ثم تطور لاحقًا إلى هيئة خاصة بالمرأة، بما يعكس انتقال العمل النسوي من إطار تنظيمي محدود إلى مساحة مؤسسية أوسع وأكثر قدرة على متابعة قضايا المرأة وتنظيم جهودها وتعزيز مشاركتها.
ـ المرأة.. ذاكرة حية لمسيرة النضال الجنوبي
حملت المرأة الجنوبية على امتداد مراحل التاريخ أدوارًا متعددة، فكانت شريكة في بناء الأسرة والمجتمع، وحاضرة في التعليم والعمل العام، ثم تحولت في مراحل النضال السياسي إلى صوت مدافع عن الحقوق والتطلعات الوطنية.
وأثبتت التجربة أن المرأة كانت قادرة على تحمل الضغوط ومواجهة الأزمات، وأن مشاركتها لم تكن مرتبطة بمرحلة سياسية محددة، بل شكلت امتدادًا طبيعيًا لدورها في المجتمع. وفي ظل تعقيدات الواقع الجنوبي، أصبحت المرأة في كثير من الأحيان في مقدمة من يتحملون نتائج الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وفي الوقت ذاته ظلت حاضرة في الفضاء العام، مدافعة عن قضايا مجتمعها، ومتمسكة بحقها في المشاركة والتعبير والمساهمة في صناعة المستقبل.
وتكتسب مشاركة المرأة في قضية الجنوب أهمية خاصة؛ لأن القضية في جوهرها ترتبط بمستقبل مجتمع كامل، والمرأة جزء أصيل من هذا المجتمع، ولذلك فإن حضورها في مسار النضال يمثل تعبيرًا عن إرادة اجتماعية واسعة، وليس مجرد مشاركة رمزية.
لقد حملت النساء مسؤوليات أسرهن في أصعب الظروف، وشاركن في الأنشطة والفعاليات، وأسهمن في نقل الرسائل الوطنية والمجتمعية، ووقفن إلى جانب أسرهن ومجتمعهن في مواجهة تداعيات الأزمات. ومن خلال هذه التجربة، تبلور وعيٌ نسوي جنوبي يرى أن الدفاع عن القضية لا ينفصل عن الدفاع عن الإنسان وحقه في الأمن والكرامة والعيش الكريم.
ـ من دائرة المرأة إلى هيئة خاصة.. تطور مؤسسي يعكس أهمية الدور
أدرك المجلس الانتقالي الجنوبي العربي منذ تأسيسه أهمية وجود إطار تنظيمي يهتم بقضايا المرأة ويعمل على تعزيز مشاركتها، فجاء إنشاء دائرة المرأة كخطوة باتجاه تنظيم العمل النسوي داخل الهيكل المؤسسي للمجلس.
ومع اتساع الدور المطلوب من المرأة وتزايد الحاجة إلى تطوير العمل المؤسسي، تطورت البنية التنظيمية المعنية بالمرأة وصولًا إلى تحويل دائرة المرأة إلى هيئة خاصة بالمرأة، في خطوة تعكس أهمية هذا الملف وتمنحه مساحة مؤسسية أوسع للعمل والتخطيط والمتابعة.
ويحمل هذا التحول دلالة سياسية ومجتمعية مهمة؛ فكلما ارتفع مستوى التمثيل المؤسسي لقضايا المرأة، اتسعت إمكانية تحويل مطالبها واحتياجاتها إلى برامج وسياسات ومبادرات عملية. كما أن وجود هيئة متخصصة يتيح قدرًا أكبر من التنظيم والتواصل مع الكوادر النسوية في محافظات ومديريات الجنوب، والتعرف على التحديات التي تواجه النساء، والعمل على تطوير آليات المشاركة والتأهيل.
ويعكس هذا المسار أيضًا إدراكًا بأن تمكين المرأة يحتاج إلى مؤسسات وبرامج مستمرة، وليس إلى مبادرات موسمية أو حضور مرتبط بالمناسبات. فالمرأة تحتاج إلى مسار طويل من التدريب والتأهيل والتنظيم، وإلى فرص فعلية للمشاركة في مواقع المسؤولية.
ـ اهتمام الرئيس القائد بالمرأة الجنوبية
يحظى ملف المرأة باهتمام من الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، انطلاقًا من أهمية الدور الذي تؤديه المرأة الجنوبية في المجتمع وفي مسار العمل الوطني. ويأتي هذا الاهتمام في إطار رؤية أوسع لتعزيز مشاركة المرأة والاستفادة من طاقاتها وكفاءاتها، باعتبارها شريكًا لا يمكن تجاوز دوره في بناء المؤسسات والمجتمع.
ويكتسب هذا الاهتمام أهمية أكبر عندما يتحول إلى توجه مؤسسي يفتح المجال أمام النساء للمشاركة في مواقع مختلفة، ويشجع على تأهيل الكوادر النسوية، ويدعم حضورها في المجالات السياسية والإدارية والمجتمعية والإعلامية والتعليمية.
فالمرأة التي تحملت أعباء النضال والظروف الصعبة، وتمكنت من الحفاظ على دورها في المجتمع، تمتلك الحق في أن تكون حاضرة في دوائر صناعة القرار. كما أن منحها الفرصة للقيادة لا يمثل منحة أو امتيازًا، وإنما يعكس استحقاقًا مرتبطًا بالكفاءة والخبرة والتجربة.
ومن هنا، فإن الاهتمام بالمرأة يجب أن يتحول باستمرار إلى سياسات وبرامج تضمن لها فرصًا متكافئة، وتفتح أمامها أبواب التدريب والتأهيل والقيادة، وتساعدها على الانتقال من المشاركة التقليدية إلى المشاركة المؤثرة.
ـ الحضور الميداني.. عندما تخرج قضايا المرأة من المكاتب إلى المجتمع
يمثل النزول الميداني إلى مديريات العاصمة عدن نموذجًا مهمًا في تطوير العمل النسوي، لأنه يضع المؤسسة أمام الواقع المباشر للمرأة، بعيدًا عن التقارير المجردة والانطباعات العامة.
ويأتي برنامج النزول إلى المديريات للالتقاء بالنساء والقيادات والشخصيات النسوية والاستماع إلى آرائهن واحتياجاتهن، والتعرف على التحديات التي تواجههن في ظل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وتكمن أهمية هذه الخطوة في أنها تمنح المرأة فرصة للتعبير عن احتياجاتها من موقعها الحقيقي، كما تساعد الجهات المعنية على بناء صورة أكثر دقة عن واقع العمل النسوي، وتحديد المعوقات التي تحول دون توسع المشاركة السياسية والمجتمعية والتنظيمية.
كما أن النزول الميداني يمكن أن يسهم في اكتشاف الكفاءات النسوية الموجودة في المديريات، وربطها بالعمل المؤسسي، وتشجيعها على المشاركة، وخلق شبكة أكثر اتساعًا من القيادات والكوادر النسوية القادرة على أداء أدوار مؤثرة.
ويشكل هذا النوع من العمل انتقالًا من المركزية إلى التواصل المباشر مع المجتمع، وهو أمر ضروري في أي مشروع يستهدف تمكين المرأة؛ لأن احتياجات النساء تختلف باختلاف المناطق والظروف الاجتماعية والاقتصادية، ولا يمكن فهمها بصورة دقيقة من خلال العمل المكتبي وحده.
ـ تمكين المرأة من المشاركة إلى التأثير
يأخذ مفهوم تمكين المرأة اليوم معنى أوسع من مجرد إشراكها في الأنشطة والفعاليات. فالتمكين الحقيقي يعني منح المرأة فرصة الوصول إلى التعليم والتدريب والعمل، وإتاحة المجال أمامها لتولي مواقع القيادة، والاستفادة من خبراتها في صياغة السياسات والبرامج والقرارات.
وتحتاج المرأة الجنوبية إلى مسار متكامل للتمكين يبدأ من بناء القدرات، ويمر بالتأهيل السياسي والإداري والإعلامي والقانوني، وينتهي بوجودها في مواقع صناعة القرار.
فالمرأة التي تشارك في الاجتماعات والفعاليات دون أن يكون لها تأثير في القرار تظل مشاركتها محدودة. أما المرأة التي تمتلك المعرفة والخبرة والقدرة على النقاش وصياغة الرؤى والمشاركة في اتخاذ القرار، فإنها تتحول إلى قوة مؤثرة داخل المجتمع والمؤسسات.
ولهذا، فإن المرحلة المقبلة تتطلب الاستثمار في الكفاءات النسوية، وتطوير برامج تدريبية متخصصة،
وإعداد قيادات شابة قادرة على تحمل المسؤولية، والاستفادة من خبرات القيادات والكوادر النسوية المخضرمة، بما يضمن نقل التجربة المتراكمة إلى الأجيال الجديدة، وتعزيز قدراتها على القيادة والمشاركة الفاعلة في مختلف مواقع العمل الوطني والتنظيمي والمؤسسي.
ـ المرأة الجنوبية وصناعة القرار
تمثل صناعة القرار واحدة من أهم المراحل التي ينبغي أن يصل إليها مشروع تمكين المرأة. فوجود المرأة في مواقع القرار يضمن أن تكون قضايا النساء والمجتمع حاضرة عند إعداد السياسات والبرامج، ويضيف إلى عملية صنع القرار خبرات ورؤى مختلفة يمكن أن تسهم في تحسين الأداء المؤسسي والتنظيمي.
وتحتاج المرأة الجنوبية إلى أن تكون موجودة في المجالس والهيئات والمؤسسات ومواقع الإدارة والقيادة، وأن تتاح لها فرص حقيقية لإثبات كفاءتها. فالمعيار ينبغي أن يكون القدرة والاستحقاق والكفاءة، وليس النوع الاجتماعي.
كما أن وصول المرأة إلى مواقع القرار يمثل رسالة للأجيال الجديدة بأن المرأة قادرة على القيادة وتحمل المسؤولية، وأن المجال العام ليس حكرًا على الرجال.
ومن هنا، يصبح تمكين المرأة استثمارًا طويل الأمد في مستقبل المجتمع، لأن المرأة القيادية اليوم يمكن أن تكون مصدر إلهام لجيل كامل من الفتيات اللواتي يحتجن إلى نماذج ناجحة يقتدين بها.
ـ العمل النسوي بحاجة إلى تنظيم وتوحيد الجهود
يحتاج العمل النسوي الجنوبي إلى مزيد من التنظيم والتنسيق وتوحيد الجهود، خصوصًا في ظل تعدد المبادرات والأنشطة والكوادر النسوية.
ويمكن للمؤسسات المعنية بالمرأة أن تؤدي دورًا مهمًا في بناء شبكة تواصل تجمع الكفاءات النسوية، وتحدد الأولويات، وتدعم المبادرات، وتعمل على تطوير مهارات القيادات والكوادر، وتربط العمل المحلي بالمستوى المؤسسي.
كما أن الاستماع إلى النساء في مديريات ومحافظات الجنوب يمكن أن يوفر قاعدة واسعة من المعلومات والرؤى التي تساعد على صياغة برامج أكثر ارتباطًا بالواقع.
وتكمن قوة أي عمل نسوي في قدرته على الانتقال من الجهود الفردية إلى العمل المنظم، ومن المبادرات المتفرقة إلى البرامج المستدامة، ومن ردود الفعل إلى التخطيط والاستباق.
ـ المرأة شريك في بناء المجتمع
يتجاوز دور المرأة الجنوبية القضية السياسية إلى المساهمة في بناء المجتمع ومواجهة تحدياته. فهي حاضرة في الأسرة والتعليم والصحة والإعلام والإدارة والعمل الأكاديمي والاقتصادي والمجتمعي.
وتزداد أهمية هذا الدور في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المجتمع، حيث تتحمل المرأة جانبًا كبيرًا من مسؤولية الحفاظ على تماسك الأسرة، ومواجهة آثار الأزمات الاقتصادية والغلاء، ومتابعة تعليم الأبناء، والمشاركة في العمل المجتمعي.
ومن ثم فإن دعم المرأة لا ينبغي أن ينحصر في الجانب السياسي، بل يجب أن يشمل مختلف المجالات التي تؤثر في حياتها وقدرتها على المشاركة.
ويأتي التعليم والتدريب والتأهيل الاقتصادي ضمن أهم أدوات التمكين؛ لأن المرأة المستقلة معرفيًا ومهنيًا تكون أكثر قدرة على المشاركة في الحياة العامة، وأكثر استعدادًا لتولي مواقع القيادة.
ـ من ميادين النضال إلى ميادين القيادة
تدخل المرأة الجنوبية اليوم مرحلة جديدة من مسيرتها؛ مرحلة لا يكفي فيها أن تكون حاضرة في الميدان، وإنما ينبغي أن تنتقل إلى مواقع التخطيط والقيادة وصناعة القرار.
لقد أثبتت المرأة قدرتها على الصمود والنضال وتحمل المسؤولية، وأثبتت أن حضورها في القضايا الوطنية ليس حضورًا عابرًا. ولذلك فإن المرحلة الجديدة تتطلب ترجمة هذا التاريخ إلى حضور مؤسسي وسياسي أكثر قوة.
وإذا كان النضال قد أثبت قدرة المرأة على التضحية، فإن العمل المؤسسي يستطيع أن يثبت قدرتها على القيادة. وإذا كانت المرأة قد وقفت في الصفوف الأولى للدفاع عن قضيتها، فإن من حقها أن تكون في الصفوف الأولى عند رسم مستقبلها.
عدن نموذج للحضور النسوي الميداني
تشكل العاصمة عدن مساحة مهمة للعمل النسوي الجنوبي، لما تمثله من ثقل سياسي ومجتمعي وثقافي، ولوجود طاقات نسوية واسعة فيها.
ويكتسب النزول إلى مديريات العاصمة أهمية خاصة لأنه يضع قضايا المرأة أمام الواقع المحلي بكل تفاصيله، ويفتح قنوات مباشرة للتواصل مع النساء، ويتيح الاستماع إلى آرائهن وتصوراتهن بشأن تطوير العمل النسوي.
ويمكن أن تشكل هذه التحركات قاعدة لتطوير برامج مستقبلية تستند إلى احتياجات فعلية، وتساعد على بناء كوادر نسوية مؤهلة وقادرة على المشاركة في العمل العام.
وهنا تتجلى قيمة الحضور الميداني؛ فالعمل الحقيقي يبدأ من معرفة الناس والاستماع إليهم، ومن ثم بناء البرامج التي تستجيب لاحتياجاتهم، بدل الاكتفاء بالشعارات.
ـ المرأة قوة في معركة بناء المستقبل
تملك المرأة الجنوبية رصيدًا كبيرًا من التجربة والخبرة والقدرة على العطاء، وتحتاج المرحلة إلى تحويل هذا الرصيد إلى قوة مؤسسية ومجتمعية قادرة على التأثير.
فالمجتمع الذي يريد بناء مستقبل مستقر وقادر على مواجهة التحديات لا يستطيع تعطيل نصف طاقاته. والجنوب الذي يتطلع إلى بناء مؤسسات حديثة يحتاج إلى مشاركة نسائه ورجاله على حد سواء.
ولهذا فإن تمكين المرأة يجب أن يصبح مشروعًا مستمرًا، يبدأ من الأسرة والمدرسة والجامعة، ويمتد إلى المؤسسات السياسية والتنظيمية والإدارية والمجتمعية، ويصل إلى مواقع القيادة وصناعة القرار.
ـ مستقبل المرأة شراكة كاملة في صناعة الجنوب
ترسم المرأة الجنوبية اليوم ملامح مرحلة جديدة من حضورها الوطني؛ مرحلة تتجاوز فيها المشاركة الرمزية إلى الشراكة الحقيقية، وتتحول فيها من متلقية للقرارات إلى مساهمة في صياغتها.
ويشكل تطور اهتمام المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالمرأة، من دائرة معنية بالمرأة إلى هيئة خاصة بها، أحد المسارات المؤسسية التي يمكن البناء عليها لتوسيع هذا الدور، بشرط أن يستمر تطوير البرامج والآليات التي تترجم التمكين إلى واقع ملموس.
وتبقى المهمة الأهم هي الوصول إلى نموذج تكون فيه المرأة شريكة في مختلف مستويات العمل، وأن تتاح أمامها فرص متكافئة للتأهيل والقيادة، وأن تصبح الكفاءة أساسًا للوصول إلى مواقع المسؤولية.
لقد دفعت المرأة الجنوبية ثمنًا كبيرًا في مسيرة النضال، وحملت أعباء الأسرة والمجتمع، ووقفت في مواجهة الأزمات، وحافظت على حضورها رغم الظروف الصعبة. واليوم، تستحق أن يكون لها موقع يليق بهذا الدور، وأن تتحول طاقتها من قوة صمود إلى قوة قيادة، ومن حضور ميداني إلى حضور مؤثر في مؤسسات القرار.
فالمرأة الجنوبية ليست نصف المجتمع فحسب؛ إنها شريك في صناعة وعيه، وحارسة لذاكرته، ورافعة لمستقبله. وكل خطوة نحو تمكينها هي خطوة نحو مجتمع أكثر قوة وتنظيمًا، وكل مساحة تُفتح أمامها في مواقع القيادة وصناعة القرار هي مساحة جديدة لبناء مستقبل أكثر شراكة وعدالة وقدرة على مواجهة التحديات.
ومن هنا، فإن دعم المرأة وتمكينها وتعزيز حضورها في مختلف المجالات يمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية، ويجعل من العمل النسوي أحد المسارات المهمة في بناء مستقبل الجنوب، مستقبل تكون فيه المرأة حاضرة في الميدان، وفي المؤسسة، وفي القيادة، وفي صناعة القرار؛ شريكة كاملة في رسم ملامح الغد الذي تناضل من أجله.
