الجمعة - 22 مايو 2026 - الساعة 06:54 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / متابعات
تشهد الساحة الجنوبية حالة من التلاحم الشعبي والسياسي غير المسبوق، تأكيدًا على الرفض القاطع للمساعي الخبيثة التي تستهدف تفكيك القوات المسلحة الجنوبية أو النيل من تماسكها.
وتدرك جماهير الجنوب العربي بحسها الوطني أن هذه المؤسسة العسكرية والأمنية هي صمام الأمان الوحيد لحماية المكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء، وأن أي محاولة لإضعافها، أو استبعاد العناصر الوطنية المخلصة من مفاصلها، ليست إلا محاولات بائسة لإعادة إخضاع الجنوب وتجريده من عناصر قوته واستقراره ميدانياً وسياسياً.
وفي سياق هذه المؤامرات المتلاحقة، عمدت بعض الجهات المعادية لتطلعات شعب الجنوب إلى استخدام أدوات "القانون" بشكل مشوه، عبر إصدار أوامر قبض قهري غير قانونية وكيدية بحق عدد من القيادات الجنوبية البارزة.
هذا السلوك لا يعبر عن حرص على النظام أو القانون، بل هو توظيف سياسي فاضح لمؤسسات الدولة بهدف خلط الأوراق، وتأزيم الموقف العام، ومحاولة تفجير الوضع عسكرياً وأمنياً في المحافظات المستقرة، لجر الجنوب إلى مربعات العنف والفوضى وإشغاله عن معركته الأساسية في استعادة دولته.
أمام هذه التحديات الخطيرة، يثبت الشارع الجنوبي وعياً استثنائياً؛ حيث قوبلت هذه الإجراءات الاستفزازية بانتفاضة وعي ورفض شعبي واسع، أكدت من خلالها كافة المكونات القبلية والمدنية والسياسية وقوفها صفاً واحداً خلف قيادتها ومؤسساتها العسكرية.
ويرى أبناء الجنوب أن المساس بأي قائد وطني أو محاولة النيل من هيبة القوات المسلحة هو استهداف مباشر لكل مواطن، وتهديد صريح لحالة الأمن والاستقرار التي تنعم بها محافظات الجنوب بفضل تضحيات أبطالها.
هذه الرسالة الشعبية الصارمة تضع الجهات الساعية للتصعيد أمام حقيقة واضحة: وهي أن الإرادة الوطنية الجنوبية غير قابلة للكسر، وأن لغة الابتزاز السياسي وإصدار القرارات الأحادية لن تجد لها مكاناً على أرض الجنوب.
ويتطلب المشهد الراهن من كافة القوى الحية الاستمرار في رفع الجاهزية، وتعزيز الاصطفاف الوطني، والتنسيق المشترك لقطع دابر الفتنة، وإفشال كافة المخططات التآمرية التي تحاول عبثاً إعادة إنتاج مشاريع الهيمنة المرفوضة شعبياً.