الجمعة - 22 مايو 2026 - الساعة 01:41 ص بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ خاص
لم يكن الظهورالفج ، للمدعو رشاد العليمي ليلة الثاني والعشرين من مايو ، عبر خطاب التعالي والنشوة، مفاجئا لنا نحن الجنوبيين ، فعهدنا به عنصرا أمنيا مخلصا لقوى النفوذ والفيد في صنعاء وأماكن أخرى .
ظهر العليمي كما هو دون رتوش ومساحيق ، حرص على وضعها على وجهه الرسمي منذ أن تولى رئاسة مجلس القيادة الرئاسي عام ٢٠٢٢، حين كان للجنوب حضورا وازنا وفاعلا في المجلس ، وبعد الانقلاب على الشريك الجنوبي الذي يمثل المشروع الوطني للجنوبيين ، شعر العليمي أنه لم يعد بحاجة لممارسة ( التقية ) ، فظهر كما هو ، ذلك الضابط الذي يخطط ويشرف على عمليات الاغتيال لقادة الحراك الجنوبي منذ ٢٠٠٧ وحتى ٢٠١٥ ، ظهر العليمي المنخرط في مشروع الغزو الحوثي للجنوب عام ٢٠١٥ .
ظهر العليمي منتشيا ، بما يعتقد أنه انتصار حققه له ( حلفاؤه ) بالطيران العسكري والغدر بالحليف الصادق ، وبالاسناد السياسي والاعلامي والدبلوماسي .
ظهر العليمي الذي لم يجد مكانا له في الجنوب ليحتفل بذكرى الوحدة ( حيث احتفل الجنوبيون بذكرى فك الارتباط عن الوحدة ، ولم يسمحوا لرشاد وفريقه بالاحتفال بالوحدة الميتة ) ، ظهر العليمي متحملا وزر الغزو الجديد للجنوب ، رغم حديثه عما اسماها ( انحرافات تعرض لها مشروع الوحدة أضر بالشراكة في اوقات سابقة ) . ولعله يقصد بها الجرائم التي ارتكبت بحق الجنوب بعد عام ١٩٩٤ والتي كان العليمي مشاركا فاعلا فيها . ولكن ما ارتكبه هو وحلفاؤه منذ ديسمبر من العام الماضي ، ومايمارسونه من خديعة حاليا ، يفوق بكثير مارتكبوه بحق الجنوبيين عام ١٩٩٤ ، وعام ٢٠١٥ .
إن حديث المدعو رشاد العليمي عن استكمال سيطرة الجنوبيين على كامل ترابهم الوطني في ديسمبر من العام الماضي ، بوصفه تهديدا ( لمركز الدولة القانوني ) حسب زعمه ، يؤكد أن مراكز النفوذ والفيد التي يمثلها المدعو رشاد في هذه المرحلة ، لايتحقق لهم مبتغاهم إلا بالاستحواذ والسيطرة وقهر الجنوبيين ووضع اليد على مقدراتهم ومصيرهم ، وأنها قوى لاتؤمن بالشراكة والندية في التعاطي مع الجنوب العربي ، وهو الأمر الذي ادركه الجنوبيون منذ إعلان مشروع الوحدة عام ١٩٩٠ ، وترسخ هذا الإدراك عندما تعرض الجنوب لغزو احتلالي اقتلاعي عام ١٩٩٤ ، أسقط الوحدة السلمية ، وأعاد للجنوب وضعه الاعتباري السابق بإعلان المرحوم الرئيس علي سالم البيض _ وهو الذي وقع اتفاقية الوحدة _ فك الارتباط في الحادي والعشرين من مايو عام ١٩٩٤ .
لقد ظهر المدعو رشاد العليمي في خطابه ، ليس محتفيا بالوحدة ، كما يوحي زمان الخطاب ، بل ظهر منتشيا بما يعتقد أنه نجاح للغزو الثالث للجنوب ، ظهر متوعدا باستكمال مابدأ بالقصف الجوي للقوات والمناطق الجنوبية ، ثم الغزو البري ، مرورا بمسرحية ( إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي ) وصولا لما يعتمل حاليا على الأرض الجنوبية من تفكيك للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية الجنوبية ، والسعي الحثيث لضرب المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ، لافساح المجال للمكونات الكرتونية التي اسستها السعودية لتكون شاهد زور على جريمة تزوير الإرادة الجنوبية وفرض حلول لايرتضيها الشعب الجنوبي العربي .
إن حديث المدعو رشاد العليمي عن ما أسماه ( حل ) القضية الجنوبية ، واستخدامه مفردة ( حل ) تحيلنا إلى فهم دلالات هذه المفردة في ذهنية رشاد العليمي وداعميه، خاصة بعد استخدامهم ذات المفردة لوصف الحماقة التي ارتكبوها في الرياض بإعلان ماسمي ( حل ) المجلس الانتقالي الجنوبي . فالحل في ذهنية العليمي وداعمية تعني التفكيك ونقض العقد .
لقد كشف العليمي في خطابه ، حقيقة مايعتمل في الرياض ، بوصفه استكمالا لما قام به الطيران الحربي ، وماقامت وتقوم به التشكيلات العسكرية الغازية للجنوب . فما يجري في الرياض هو محاولة ( لتبييض ) الجرائم التي ارتكبت وترتكب بحق الجنوبيين منذ ديسمبر من العام الماضي ، وهو استمرار لخطوات الضرب الممنهج للانجازات السياسية والوطنية التي حققها الجنوبيون طيلة العقود الثلاثة الماضية .
لقد كشف المدعو العليمي في خطابه كذلك طبيعة المرحلة القادمة من خلال ما اسماها ( الموجهات ) ، وهي في مضمونها لاتخرج عن كونها إجراءات عملية لتحقيق مالم يتمكنوا من تحقيقه ، بقصف الطيران والغزو العسكري المباشر وبمسرحية ( حل المجلس الانتقالي الجنوبي ) التي ظلت حبرا على ورق .
وانطلاقا من هذا الانكشاف والفجاجة في الطرح الذي تضمنه الخطاب ، جدير بنا أن نذكر رشاد العليمي أن الشعب الجنوبي سيقف في وجه مخططاتكم ، ولن يقبل إلا بمشروع الاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة ، بحدودها الدولية المعترف بها قبل ٢٢ مايو ١٩٩٠ . ولتذهب أنت ومركز ( دولتك القانوني ) المزعوم ، إلى الجحيم ، طالما وأنك لم تسع للوصول إلى مكان الوجود الحسي والاعتباري والقانوني المفترض لدولتك المزعومة، فهو ليس في الجنوب العربي بداهة ، بل في صنعاء حيث السيادة حاليا للمليشيات الحوثية ، التي تتعامل معها أنت وداعميك على أنها تمثل المركز القانوني للدولة ، وتسعون جاهدين لالحاق الجنوب العربي بها .
ولكن ذلك لن يكون ، مهما كانت المؤامرات والتحديات ..
وسيظل الجنوبيون في ساحات النضال والعز والشرف يسطرون الملاحم البطولية ، ملتفين حول حامل قضيتهم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ، برئاسة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي وصولا الى هدفهم المنشود ..
المجد للشهداء
الشفاء للجرحى ..
وعاش الجنوب العربي حرا أبيا مستقلا ..
أنور التميمي
المتحدث الرسمي بإسم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.
.
.