4 مايو/ تقرير / منير النقيب
في إطار التحضيرات السياسية والتنظيمية المتواصلة لإحياء الذكرى الثانية والثلاثين لإعلان فك الارتباط، يستعد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بتوجيهات الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، وإشراف الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، لإطلاق سلسلة من الاجتماعات المحلية الموسعة في مختلف محافظات الجنوب، بمشاركة هيئات المجلس وكتلة مجلس العموم ومنسقيات الجامعات، في خطوة تعكس الحضور السياسي والتنظيمي الواسع للمجلس وتعزز من حالة الاصطفاف الوطني الجنوبي في مواجهة التحديات الراهنة.
وتكتسب هذه الاجتماعات أهمية خاصة كونها تتزامن مع ذكرى إعلان فك الارتباط، التي تمثل محطة وطنية مفصلية في تاريخ شعب الجنوب، وتجسد إرادة شعبية متواصلة نحو استعادة الدولة الجنوبية وهويتها الوطنية وسيادتها الكاملة، بعد سنوات طويلة من الصراع والتحديات السياسية والاقتصادية والخدمية التي ألقت بظلالها على حياة المواطنين في الجنوب.
سياسيون ومتابعين أكدو إن التحركات التنظيمية التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي تأتي ضمن مسار سياسي يهدف إلى تعزيز وحدة الصف الجنوبي، وترسيخ الحضور المؤسسي للمجلس في المحافظات والمديريات، إلى جانب رفع مستوى التنسيق بين الهيئات التنظيمية والكوادر السياسية والأكاديمية والمجتمعية، بما يسهم في بناء قاعدة وطنية موحدة قادرة على مواجهة المتغيرات والتحديات التي تستهدف قضية شعب الجنوب.
الاجتماعات الموسعة سوف تعمل على مناقشة القضايا المرتبطة بالأوضاع السياسية والخدمية والاقتصادية، في ظل ما تشهده العاصمة عدن ومحافظات الجنوب من تدهور في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، إضافة إلى استمرار الأزمات المعيشية وتأخر صرف المرتبات، الأمر الذي ضاعف من معاناة المواطنين وأوجد حالة من السخط الشعبي الواسع.
ويرى متابعون أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ومن خلال هذه الاجتماعات يرسخ حضوره السياسي والتنظيمي كحامل للمشروع الوطني الجنوبي، والعمل على توحيد الرؤى والمواقف تجاه مختلف القضايا الوطنية، بالتوازي مع تعزيز حالة الوعي النضالي لدى الشارع الجنوبي، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة والتحديات التي تواجه تطلعات أبناء الجنوب.
كما تهدف هذه التحركات إلى تعزيز العمل المؤسسي والجماهيري، وإعادة تنشيط الهيئات المحلية ومنسقيات الجامعات وكتلة مجلس العموم، بما يضمن توسيع دائرة المشاركة السياسية والتنظيمية، ورفع مستوى التفاعل الشعبي مع القضايا الوطنية، خصوصًا مع اقتراب ذكرى إعلان فك الارتباط التي تمثل بالنسبة للجنوبيين مناسبة وطنية لاستحضار مسارهم السياسي والنضالي.
وأكدت قيادة المجلس الانتقالي أن الاجتماعات المرتقبة ستخرج بعدد من التوصيات والرؤى التي من شأنها تعزيز الاصطفاف الوطني الجنوبي، والدفع نحو مرحلة أكثر قوة وثباتًا، بما ينسجم مع تطلعات أبناء الجنوب في بناء مؤسسات وطنية فاعلة قادرة على إدارة المرحلة المقبلة ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية.
وتحمل هذه الاجتماعات رسائل سياسية وتنظيمية متعددة، أبرزها التأكيد على أن الجنوب العربي يمتلك مشروعًا وطنيًا واضح المعالم، يستند إلى الإرادة الشعبية الجنوبية، وإلى تاريخ طويل من النضال السياسي والجماهيري، في سبيل استعادة الدولة الجنوبية وتحقيق تطلعات المواطنين في الأمن والاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية.