4 مايو/ خاص
الكاتب/ صالح علي محمد الدويل
*لماذا يدفع "التجمع اليمني" الحكومة للرد نيابة عنه على تهم الإرهاب؟*
*"إخوان اليمن" أو "التجمع اليمني للإصلاح" يستبدل عباءته التنظيمية بلباس "العمل الأهلي" و"الدولة" في خدعة مفضوحة. فكلما أُزيح الستار انكشفت تحته مرجعية المؤسس ومنظّر العنف، والكتابات التي أنجبت التنظيمات المتطرفة*
*لم يصدق أحد أن وجوهه البارزة رموز نهضة. هم الغطاء الفكري لتيار عنيف. ولم تعد الحيلة تنطلي على دوائر القرار التي تعتبر التجمع كياناً متشدد المنطلق والسلوك*
*معضلة "إخوان اليمن" ليست اسماً يُحظر، بل كونه كياناً موازياً للدولة: نافذ في الجيش والأمن والمؤسسات المدنية والإغاثية، يدير اقتصاداً مستقلاً، ويمتلك تشكيلات مسلحة خارج القانون. يشارك في الحكم ويضغط بالقوة*
*لذلك يتحصن بالسلطة الرسمية، فيمتنع عن الرد المباشر على تهم العنف ويزج بالحكومة للدفاع عنه*
*ما الهدف؟*
*⭕ التستر بالغطاء الرسمي ليبدو جزءاً من الشرعية لا تنظيماً مستقلاً*
*⭕ تجنب الإقرار أي بيان باسمه تسليم بالشبهة*
*⭕ مساومة الحكومة إما حمايته أو تحمل زعزعة الاستقرار كما حدث في محافظات سابقة*
*هل تنجح المراوغة؟ لا.*
*المجتمع الدولي يقيم الجوهر لا العنوان. والتجمع امتداد لذات المدرسة، بزي تقليدي أو عصري لا فرق. وسائله معروفة: زعزعة الأمن، وتوظيف الفوضى، والتلويح بالمناطق كورقة مساومة*
*المعالجة تتطلب عزماً قطع الصلة الرسمية مع "إخوان اليمن" وإنهاء غطائهم الشرعي، وترتيب أوضاع القوات والأمن، وإنهاء التشكيلات الخارجة عن المؤسسة، ووضع حد لازدواجية الولاء*
*التوجه الخارجي ماضٍ. وعند صدوره، لن يجدي التأجيل ولا التستر. فالكلفة ستطال المتسترين قبل التنظيم*
*يتقن "التجمع" تغيير الواجهات، لكنه مارسها في فراغ الدولة أو برضا الحلفاء. اليوم الدولة رغم وهنها حاضرة، والقرار الإقليمي والدولي حُسم: "سقطت ورقة التسامح" وقناع "الشرعية" ساقط لا محالة، لأن كلفة استمراره دولياً تجاوزت كلفة إسقاطه*
*الشرعية و"إخوان اليمن" أمام خيارين: أن يتحمل الإصلاح وزره ككيان منفصل، أو ترضخ السلطة لابتزازه فيسحبها إلى مصيره بعد افتضاح اختطافها من تنظيم مرشح للتصنيف الإرهابي.*
*26ابريل 2026م*