السبت - 04 أبريل 2026 - الساعة 08:41 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / خاص
سقط شهيدان وعدد من الجرحى، إصابة أحدهم خطيرة، جراء اعتداء قوات سلطات الأمر الواقع المدعومة سعوديًا، والمسنودة بقوات الطوارئ اليمنية، على التظاهرة الجماهيرية السلمية التي جابت عددًا من شوارع مدينة المكلا في محافظة حضرموت، رفضًا للقيود والوصاية التي تفرضها السعودية على شعب الجنوب.
وكشفت مصادر طبية، أن الشهيدين جراء اعتداء القوات العسكرية والأمنية المدعومة سعوديًا هما أسامة أحمد باجامع، وعمر باحيدرة، الملقب بـ"دهبوش"، بعدما أقدمت القوات العسكرية التابعة لسلطات الأمر الواقع، على إغلاق الطرق والأحياء وساحة الحرية باستخدام المدرعات والأطقم العسكرية.
كما أطلقت النار الحي من الأسلحة المتوسطة والخفيفة، واعتقلت العشرات من المشاركين في التظاهرة، في محاولة لإسكات أبناء حضرموت ومنعهم من التعبير عن إرادتهم الرافضة للوصاية السعودية.
وأقامت الجماهير فعاليتها لتؤكد تمسكها بخيار استعادة الدولة الجنوبية، في مشهد لافت عكس حجم الغضب الشعبي وتصاعد الوعي العام، واستجابةً لدعوة القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة.
وانطلقت التظاهرات من نقطة التجمع عند جسر الشهيدين بارجاش وبن همام، رغم قيام قوات سلطات الأمر الواقع بإغلاق مدينة المكلا ومحاصرتها، لمنع أبناء مديريات حضرموت الأخرى من الدخول والمشاركة في التظاهرة، إلا أن أبناء حضرموت تمكنوا من كسر هذه القيود والحواجز، معبرين عن رفضهم القاطع لسياسة الوصاية وفرض الإرادة بالقوة.
ورددوا هتافات ورفعوا لافتات تعكس الاصطفاف خلف المجلس وقيادته، ممثلة بالرئيس عيدروس الزُبيدي، مجددين عزمهم على استعادة وبناء الدولة الجنوبية كاملة السيادة، من المهرة شرقًا حتى باب المندب غربًا، ورفضهم لأي مشاريع أو مبادرات لا تلبي تطلعاتهم الوطنية.
وشددت الشعارات المرفوعة على أهمية وحدة الصف الجنوبي وتعزيز التماسك الداخلي، باعتباره عاملًا أساسيًا لمواجهة التحديات السياسية الراهنة، والتصدي لأي محاولات تستهدف النيل من الإرادة الشعبية أو فرض واقع سياسي لا يحظى بقبولهم.
وأكد المشاركون رفضهم القاطع لأي تدخلات أو وصاية على القرار الوطني، وتمسكهم بالثوابت الوطنية وحقهم المشروع في تقرير مصيرهم بعيدًا عن أي ضغوط خارجية.
وعبّرت المسيرة عن تضامنها مع الدول العربية، مستنكرة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت بنيتها التحتية وأوقعت ضحايا، ومؤكدة رفضها لكافة أشكال التصعيد التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وجدد المحتشدون تأكيدهم على مواصلة الفعاليات السلمية وتصعيدها حتى تحقيق الأهداف المعلنة، وفي مقدمتها استعادة الدولة وترسيخ دعائمها على أسس وطنية حديثة.
وتأتي التظاهرة في سياق حالة من التصعيد الشعبي الرافض لأي محاولات لانتقاص الإرادة، حيث طالب المشاركون المنظمات الدولية الرسمية والحقوقية بضرورة احترام إرادة شعب الجنوب، ورصد الانتهاكات، والعمل على حمايته من التدخلات الخارجية التي تستهدف فرض واقع سياسي مجزأ، وتشكيل كيانات هشة لا تحظى بقبول الشارع الجنوبي.