اخبار وتقارير

الإثنين - 30 مارس 2026 - الساعة 09:00 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ خاص


لم نأت إليكم غرباء بل جئنا إخوة حين نادى الواجب فلبينا النداء دون تردد ووقفنا معكم كتفا بكتف واختلطت دماؤنا بدمائكم في معركة واحدة ضد الإرهاب من شواطئ خلف وبروم والغبر حيث واجهنا المفخخات والموت إلى وادي المسيني حتى أُعلن عن تطهيره كنا معكم في الصفوف الأولى نقدم أرواحنا قبل كل شيء.

واليوم نقف أمام واقع مؤلم قرار بإيقاف مرتبات جنود لواء بارشيد واستبدالهم بآخرين بأوامر صادرة عن عضو في مجلس القيادة الرئاسي مدفوعاً بقوى أزعجها تماسك أبناء الجنوب وتكاتفهم قوى لم يعجبها أن نكون صفا واحداً فعملت على ضرب هذه اللحمة من الداخل واستهدفت لقمة عيش الجندي البسيط في محاولة منها لصناعة شرخ بيننا.

يريدون أن يظهروا الأمر وكأنه خلاف بين أبناء حضرموت وإخوانهم بينما الحقيقة أن هناك من يسعى لتشويه صورة حضرموت وأهلها والزج باسمها في قرارات لا تمثل تاريخها ولا قيمها.

نحن لا نسعى لتأجيج الخلاف ولا نرمي الاتهامات جزافا بل نكشف الحقائق ونوضح من يقف خلف هذه الممارسات ونبين وجوه أولئك الذين يحاولون تشويهكم واستغلال اسمكم لأكل حقوق الآخرين.

نحن نعرف حضرموت نعرفها أرض الوفاء والنخوة ونعرف أن أهلها لا يقبلون بالظلم ولا يرضون أن يؤكل حق إنسان وقف معهم في أحلك الظروف وما يحدث اليوم لا يشبهكم ولا يعبر عنكم بل يعبر عن جهات تحاول العبث بتاريخكم ومواقفكم.

قدمنا الشهداء والجرحى ولم ننتظر مقابلاً لكننا لم نكن نتوقع أن يحارب الجندي في رزقه وأن تقطع عنه أبسط حقوقه بعد كل ما قدمه هذه ليست قضية رواتب فقط بل قضية كرامة ووفاء وتاريخ مشترك.

لقد عشنا بين إخواننا الحضارم وتقاسمنا معهم الحياة بكل تفاصيلها فلم نر منهم إلا الكرم والوفاء وحسن المعاملة وكنا وما زلنا نعد أنفسنا جزءا من هذا النسيج الواحد الذي لا يمكن أن تفرقه قرارات عابرة أو أجندات ضيقة.

ونحن على يقين تام أن ما حدث لا يمكن أن يرضي إخواننا الحضارم ولا يعبر عن إرادتهم وإنما يراد به تشويه صورة حضرموت والحضارم عبر أدوات تعمل لصالح قوى لا يهمها إلا تمزيق الصف الجنوبي وإثارة الفرقة بين أبنائه غير آبهة بما تسببه هذه الممارسات من إساءة لتاريخ حضرموت ومكانتها

فحضرموت التي عرفناها لا يظلم فيها أحد ولا يقبل أهلها أن يقع الظلم على من وقف معهم وضحى إلى جانبهم فكيف بمن اختلط دمه بدمكم وتقاسم معكم الخبز والميدان والهم والمصير.

لسنا هنا لنؤجج الخلاف بل لنكشف الحقيقة الحقيقة أن استهداف لواء بارشيد هو استهداف لوحدة الصف الجنوبي ومحاولة لضرب الثقة بين أبناء الأرض الواحدة.

فوالله ما نخشاه ليس الجوع بل أن يكتب يوماً أن حضرموت تستخدم لتصفية الحسابات أو أن اسمها يربط بإنكار الجميل وأكل الحقوق وهذا ما نرفضه ونثق أنكم ترفضونه معنا.

لقد كنا معا في الخطر قبل الرخاء وتشاركنا الألم قبل الأمل ولن تستطيع أي قوة أن تمحو تلك اللحظات أو تزرع بيننا عداوة مفتعلة لأن ما يجمعنا أكبر من كل محاولات التفريق وأصدق من كل الحملات التي تستهدفنا

وستظل الثقة بيننا ثابتة لأننا نعرف بعضنا جيداً ونعرف أن حضرموت وأهلها أبعد ما يكونون عن الظلم وأقرب ما يكونون إلى نصرة الحق والوقوف مع من وقف معهم

حضرموت ستبقى كما عهدناها أرض الكرامة وأهلها أوفى من أن يخدعوا أو يستغل اسمهم في غير الحق ونثق بأن الاحرار سيكون لهم موقف مشرف.

الجندي / شلال فيصل علي.