الإثنين - 26 يناير 2026 - الساعة 08:37 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / متابعات
دلالات ورسائل مهمة لتأكيد المجلس الانتقالي الجنوبي على ثباته الكامل خلف القيادة الشرعية للرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي في لحظة سياسية دقيقة.
يحمل هذا الموقف أهمية كبيرة في فترة حساسة تتزايد فيها محاولات فرض وقائع جديدة تتناقض مع إرادة شعب الجنوب وقضيته العادلة.
هذا الموقف لا يُقرأ بوصفه إعلان ولاء تنظيمي فحسب، بل باعتباره تثبيتًا واعيًا لمسار وطني اختاره الجنوبيون عن قناعة، بعد سنوات طويلة من النضال والتضحيات، وراكم حوله إجماعًا شعبيًا واضح المعالم.
ويعكس الالتفاف السياسي والمؤسسي حول الرئيس الزُبيدي، إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة، وما تتطلبه من وحدة قرار وصلابة موقف في مواجهة مشاريع تستهدف إعادة إنتاج مشهد سياسي يتجاوز الجنوب أو يصادر حقه في تقرير مصيره.
فالمجلس الانتقالي، من خلال هذا التأكيد، يبعث برسالة حاسمة مفادها أن محاولات اختراق الصف الجنوبي أو الدفع نحو صيغ بديلة مصنوعة خارج الإرادة الشعبية، لن تجد لها موطئ قدم في واقع سياسي باتت ملامحه مرسومة بإرادة الشارع.
يمثل هذا الثبات خلف القيادة الشرعية ركيزة أساسية في المضي قدمًا نحو مشروع استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، باعتباره الهدف المركزي الذي توحدت حوله تطلعات أبناء الجنوب من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا.
فالمسألة لم تعد قابلة للمساومة أو التأجيل، بل أصبحت خيارًا استراتيجيًا يتطلب وضوحًا في القيادة، وانسجامًا في الموقف، وقدرة على إفشال كل محاولات الالتفاف أو التشويش.
كما أن هذا الموقف يدحر بشكل مباشر أي مؤامرات تسعى لتمرير واقع سياسي جديد يُفرض على الجنوب من خارج سياقه الوطني، أو يُصاغ بمعزل عن تضحيات شعبه وإرادته الحرة.
فالتجارب السابقة أثبتت أن تجاوز الحقائق على الأرض لا يؤدي إلا إلى إنتاج أزمات مؤجلة، بينما يشكل الاعتراف بالتمثيل الجنوبي الحقيقي مدخلًا وحيدًا لأي حل عادل ومستدام بما يمكن أن يساهم في تحقيق الاستقرار.
ثبات المجلس الانتقالي خلف الرئيس الزُبيدي لا يعزز فقط مناعة الجبهة الداخلية، بل يؤسس أيضًا لمرحلة أكثر وضوحًا في الخطاب والممارسة، عنوانها أن الجنوب ماضٍ في طريقه بثقة، وأن قضيته لن تكون مادة للمناورات السياسية أو صفقات الظرف.
هذا الأمر يمثل رسالة قوة واستقرار، مفادها أن الإرادة الجنوبية اليوم أكثر تماسكًا من أي وقت مضى، وأن مشروع الدولة بات أقرب كلما توحدت القيادة والصف والهدف.