الثلاثاء - 13 يناير 2026 - الساعة 09:00 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ خاص
شهدت ساحة العروض بالعاصمة عدن اليوم الثلاثاء، تظاهرة جماهيرية حاشدة احتفالاً بالذكرى العشرين لانطلاق مشروع التصالح والتسامح الجنوبي، الذي اعلن في جمعية أبناء ردفان بالعاصمة عدن في 13 يناير 2006م.
وجدد المشاركون في التظاهرة تمسكهم بوحدة الصف الجنوبي، ورفعوا شعارات تؤكد على أهمية التصالح والتسامح كأساس لبناء مستقبل الجنوب واستعادة دولته كاملة السيادة.
وأكدت الجماهير رفضها القاطع في مصادرة إرادة شعب الجنوب وفرض حلول إجبارية تحت الضغط والتهديد من قبل المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي.
كما دعا المشاركون بسرعة إطلاق سراح أعضاء الوفد التفاوضي الجنوبي المقيمين تحت الإقامة الجبرية في الرياض.
وادانت الفعالية الجماهيرية استهداف المملكة العربية السعودية المحافظات الجنوبية والقوات المسلحة الجنوبية مما اسفر عن سقوط ضحايا مدنيين أبرياء استشهدوا الى جانب أفراد من القوات المسلحة الجنوبية في قصف الطيران السعودي.
واكدت جماهير الجنوب ان الشعب هو صاحب القرار ولا يمكن السماح لاي تدخلات خارجية تهدف إلى تمزيق الصف الجنوبي وفرض مشروع دولة يغاير تطلعات وإرادة شعب الجنوب.
وشهدت فعالية إحياء الذكرى العشرين لمشروع التصالح والتسامح الجنوبي إصدار بيان ختامي .
نص البيان الختامي:
یا جماهير شعبنا الجنوبي العظيم في الداخل والخارج تحل علينا اليوم الذكرى العشرون لإنطلاق مشروع التصالح والتسامح الجنوبي، الذي أعلن في 13 يناير 2006م من جمعية ابناء ردفان بالعاصمة عدن. وفي هذه المناسبة الوطنية الخالدة، نستحضر بكل فخر واعتزاز تلك اللحظة التاريخية المفصلية التي جسد فيها أبناء الجنوب أسمى معاني الوعي والمسؤولية الوطنية، حين اختاروا طي صفحات الماضي المؤلمة، والانتصار لقيم التسامح، والتصالح، والشراكة الوطنية الصادقة. الماضي المؤلمة لقد شكل ذلك الحدث منعطفاً أخلاقياً ووطنياً في مسيرة شعبنا، حيث يقف الجنوب اليوم أكثر وعياً بدروس الماضي، وأكثر تمسكا بوحدته الوطنية، وأكثر إدراكا لحجم التحديات التي تحيط بقضيته العادلة. لقد كان التصالح والتسامح قرار شعب، وإرادة وطن وأساساً صلباً بنيت عليه تضحيات جسام، وصمود طويل، ومسار نضالي لم ينكسر رغم المؤامرات والحروب، والضغوط. ومن هذا المعنى العميق. ي تحصد شعب الجنوب اليوم هذه الذكرى الخالدة وهو يستحضر دواناً سافراً، وحرباً متعددة الأدوات تستهدف الأرض والإنسان والقرار، في محاولة مكشوفة لكسر إرادته والنيل من قضيته.
وإذ تؤكد أن لكل مرحلة استحقاقها الثوري، فإننا اليوم، وبعد مرور عشرين عاماً على هذا المشروع الوطني العظيم، نقف أمام استحقاق تاريخي جديد يتطلب منا خوض المرحلة القادمة بكل جدارة ومسؤولية متسلحين بروح التصالح والتسامح الجنوبي، وعدالة قضيتنا، ووحدة صفنا، وصلاية إرادة شعبنا.
وانطلاقاً من هذه الذكرى الوطنية الجامعة، ومن هذا المقام التاريخي، نعلن الآتي:
أولاً :
نؤكد تمسكنا بمبدأ التصالح والتسامح الجنوبي كخيار وطني وأخلاقي لا رجعة عنه، وركيزة أساسية لبناء مستقبل الجنوب. وتؤكد أن قضية الجنوب قضية عادلة تستند إلى إرادة شعبية راسخة، ونضال طويل، وحق مشروع في المضي قدماً نحو تحقيق تطلعات شعب الجنوب المشروعة في التحرير والاستقلال، واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة والمعترف بها دولياً، بحدود ما قبل عام 1990م.
كما تجدد دعوتنا إلى وحدة الصف الجنوبي، وتجاوز الخلافات، وتغليب المصلحة الوطنية العليا في هذه المرحلة الحساسة، مع التأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب وعياً سياسياً عالياً ، وتنظيماً وطنياً جامعاً، وخطاباً مسؤولاً يعكس نضج القضية الجنوبية أمام الإقليم والمجتمع الدولي.
ثانياً :
ندين بأشد العبارات القصف الجوي الذي استهدف محافظات الجنوب، وما ترتب عليه من سقوط شهداء وجرحي من المدنيين والعسكريين، ونعتبره عدواناً. سافراً وجريمة مكتملة الأركان، وانتهاكا صارخاً لكل القيم الإنسانية والأعراف والقوانين الدولية، ونحمل الجهات المنفذة والداعمة كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الجرائم.
ثالثا :
نرفض رفضاً قاطعاً أي محاولات للوصاية على شعب الجنوب، أو فرض قرارات ومواقف تحت الضغط أو الابتزاز .
وأن القرار الجنوبي قرار حر، نابع من إرادة شعبه، ولا يحتجز، ولا يصاغ في الغرف المغلقة، ولا يؤخذ غصباً عن أهله مهما تعددت الضغوط.
رابعاً:
ندين ما تعرض له الوفد الجنوبي في الرياض من ضغوط وقيود، ونطالب بالإفراج الفوري عنه وضمان سلامته، ونرفض أي بيانات أو مواقف تصدر في ظل الإكراه أو انقطاع التواصل، ونؤكد انها لا تمثل شعب الجنوب، ولا تعبر عن إرادته الحرة، ولا عن موقفه الحقيقي.
خامسا:
نحذر من محاولات توظيف الإرهاب والجماعات المتطرفة، وعلى رأسها جماعة الإخوان، كأدوات لضرب امن الجنوب وزعزعة استقراره وأن الجنوب كان ولا يزال في طليعة المواجهة ضد الإرهاب، وقد م في ذلك تضحيات جسيمة، ولن يسمح بعودته أو إعادة تدويره تحت أي غطاء سياسي أو عسكري.
سادسا:
نستنكر بشدة المؤامرات التي تستهدف القوات المسلحة الجنوبية، ومحاولات تشويهها أو النيل من دورها الوطني أو كسر معنوياتها، و أنها قوات نشأت من رحم التضحيات، وستظل الدرع الحامي للجنوب وصمام أمانه في مواجهة كل التهديدات. كما نؤكد رفضنا القاطع لأي محاولات لفرض توحيد قسري على قواتنا المسلحة الجنوبية.
سابعاً :
نؤكد أن شعب الجنوب، وهو يستحضر ذكرى التصالحد الصف والتسامح، ماض في نضاله المشروع، موحد ثابت الموقف، رافضاً لكل أشكال الابتزاز، ومصمما على استكمال مسيرة التحرير واستعادة دولته كاملة السيادة على أرضه وحدوده وقراره.
ثامنا :
توجه رسالة واضحة إلى الإقليم والعالم مفادها أن الجنوب عامل استقرار لا فوضى وشريك سلام لا تابع وأن أي محاولات لتجاهل إرادة الشعب أو الالتفاف على قضيته العادلة لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
تاسعاً:
نرحب وندعم أي حوار جنوبي جاد ومسؤول يحترم تطلعات شعب الجنوب المشروعة، وحقه في تقرير مصيره. وفي الوقت ذاته، نحذر من مغبة أي حوار . مشبوه ينتقص من تطلعات شعبنا، ويتجاهل تضحياته الجسام. وندعو إلى احترام إرادة شعب الجنوب، وحقه القانوني والمشروع في تقرير مصيره دون إكراه.
ختاما..
نجدد في هذه الذكرى الخالدة عهدنا على صون وحدة الصف الجنوبي، والوفاء لدماء الشهداء، وحماية التضحيات، والمضي بثبات في طريق النضال حتى تحقيق أهداف شعب الجنوب كاملة غير منقوصة، مهما اشتدت التحديات وتعاظمت المؤامرات.
والله معنا، والشعب من ورائنا، والحق معنا، ولا صوت يعلو فوق صوت الجنوب.
صادر عن:
فعالية الذكرى العشرين للتصالح والتسامح الجنوبي 13 يناير 2026م العاصمة عدن