كتابات وآراء


الأحد - 11 يناير 2026 - الساعة 09:55 م

كُتب بواسطة : م /.يحيى حسين نقيب - ارشيف الكاتب



خصوم الجنوب والقضية الجنوبية داخلياً وخارجياً بعد ظنهم موت الجنوب بعد قطع الرأس باشروا في السلخ والتقطيع ولازال الجسد الجنوبي حي وتنبض فيه الحياة بقوة أكثر من ذي قبل ولو كره المحتلون والطامعون .
ولهذا يقع على عاتق جميع القيادات والشخصيات الاجتماعية والمشايخ والسلاطين والكفاءات الجنوبية استنهاض المجتمع والمبادرة إلى إعادة تنظيم الصفوف ، عدم انتظار الغير ليقرروا لنا وعلينا ونحن فقط نقول بعدهم سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ..!

علينا أن ننهض وننفض الغبار
ونتعلَّم من الدرس القاسي ولا نجعله النهاية كما يُراد لنا ذلك , ولا بد أن نتخلَّص من جلد الذات ، نستوعب بعضنا بعضًا ، نترفع عن مساوئ ومآسي وآلام الماضي ، نداوي جراحنا مع بعض ، نترك الشكاء والبكاء لانه لم ولن يستمع إلينا ويمسح دموعنا غير اللَّه تعالى ثم أنفسنا ...

كانت العرب قديمًا تكره الشكوى التي لا تحدث تأثيراً ..
قال رجل: ما أشدَّ البرد اليوم، فالتفت إليه المعافَى بن عمران، وقال: *«هل أستدفأت الآن؟ لو سكتَّ لكان خيرًا لك»*
وقال الإمام علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه : لا تكثر من الشكوى فيأتيك الهم ، ولكن أكثر من الحمد للَّه ، تأتيك السعادة .

ما أحوجنا إلى ترك الشكوى لغير اللَّه تعالى وأن نسخَّر جل وقتنا للتفكير بما هو آت ونَعِد أنفسنا إعدادًا جيدًا للتعامل معه بما يمكننا من الإستفادة منه أو تجنَّب الفشل والسقوط وتقليل الخسارة على أقل تقدير .

المستقبل ماهو إلَّا ثمرة لأعمالنا وجهودنا في الحاضر فإن كانت طيبة ومدروسة ومنظَّمة سيكون المستقبل أفضل ، وأن انتظرنا الحظَّ والنصيب أو اعتمدنا على مَن سيظهر ليساعدنا ويقدَّم لنا مستقبل أفضل دون عنا وكد وجد وتخطيط وإعداد فلن يكون المستقبل غير مزيدً من المعاناة والفشل وندب الحظّ.
فهل نحن متَّعظون.!؟

قال تعالى في الاية156من سورة التوبة:*{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ }*
الوقت ثمين فلا يضيع في الحزن وندب الحظّ والتسخَّط على بعضنا البعض والهروب من المسؤولية .
ماذا استفدنا من تجربتنا بعد حرب احتلال الجنوب في صيف 94 !؟
لن تموت العرب إلَّا وهي متوافية والأيام بيننا .