4 مايو/ تقرير / رامي الردفاني
تواصل العاصمة عدن ومحافظة شبوة مسيرة التحول في الطاقة الكهربائية البديلة مما يعكس ذلك في التنمية المستدامة عبر تدشين محطات الطاقة الشمسية الاستراتيجية، والتي تمثل نقلة نوعية في البنية التحتية الجنوبية، بمبادرة إماراتية شاملة وبشراكة استراتيجية مع المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.
وفي سياق متصل أكد الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي خلال تدشين محطة الطاقة الشمسية في شبوة أن المشروع يمثل مرحلة جديدة في مسيرة التنمية الجنوبية، مؤكدًا أن مشاريع الطاقة لم تعد وعودا نظرية، بل واقع ملموس يغير حياة المواطنين في الجنوب.
وأوضح الرئيس الزبيدي أن المحطة ستغطي احتياجات آلاف المنازل والمدارس والمستشفيات، وتوفر كهرباء نظيفة ومستقرة، ما يعزز النشاط الاقتصادي والاجتماعي في محافظة شبوة، ويعكس التزام الشراكة الاستراتيجية مع دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم التنمية المستدامة والاستقرار الطاقوي، مع المساهمة في حماية البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتمثل هذه المشاريع أساسًا لمزيد من المشاريع التنموية المستقبلية في الجنوب.
كما يأتي مشروع الطاقة الشمسية في شبوة، الذي يشمل القدرة الإنتاجية 53 ميجاواط ومنظومة تخزين 15 ميجاواط/ساعة، امتدادا لمشروع محطة عدن للطاقة الشمسية، والتي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 240 ميجاواط عند اكتمالها، لتغطي أكثر من 687 ألف منزل، وتوفر الكهرباء للمستشفيات والمدارس والمراكز الخدمية، ما يعكس تحولاً جذرياً في جودة الحياة اليومية للمواطنين الجنوبيين.
كما تفاعل نخبة كبيرة من السلطة في محافظة شبوة مع واقع تدشين محطة الطاقة الشمسية في شبوة والعاصمة عدن وفي صدد ذلك... أكد الوكيل المساعد لقطاع البيئة بوزارة المياه والبيئة، نايف الخليفي أن مشاريع الطاقة الشمسية في عدن وشبوة تمثل رافعة تنموية واستراتيجية لمحافظات الجنوب مشددًا على أن الدعم الإماراتي لم يقتصر على التمويل، بل شمل التخطيط الهندسي والتقني، بما يعكس شراكة حقيقية ومستمرة لتعزيز الأمن الطاقوي والاستقرار الاقتصادي.
من جانبه، أوضح مدير كهرباء شبوة، عوض الأحمدي أن المشروع سيزود أكثر من 330 ألف منزل بالكهرباء النظيفة والمستقرة، ما ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي والخدمي، ويخفض الانبعاثات الكربونية السنوية لأكثر من 62,700 طن، أي ما يعادل إزالة عشرات آلاف السيارات من الشوارع.
كما أشار الشيخ علي محسن السيماني إلى أن تدشين المشروع يمثل انطلاقة تنموية جديدة لشبوة، مضيفًا أن حضور الرئيس الزُبيدي أضفى على الحدث أهمية خاصة، وأكد حرص القيادة الجنوبية على التحول نحو التنمية المستدامة.
من جهته، شدد مدير عام الضرائب بشبوة، أحمد الهقل على الدور الإماراتي الريادي في دعم الجنوب، قائلاً: "نشكر دولة الإمارات على دعمها المتواصل ومساندتها للمشاريع الاستراتيجية، وهو ما يعكس التزاما طويل الأمد بتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية في الجنوب."
كما تعد المحطات الشمسية في عدن وشبوة أكبر المشاريع من نوعها في الجنوب، حيث تعتمد على أحدث المواصفات العالمية: أكثر من 85 ألف لوح شمسي، 159 محول، بطاريات تخزين ليلي، وخطوط نقل متطورة بطول 15 كيلومتراً، ما يعزز الكفاءة التشغيلية ويضمن استقرار التيار الكهربائي للمواطنين.
كما تساهم هذه المشاريع في تعزيز البيئة والاستدامة المناخية، إذ تولد المحطات السنوية أكثر من 118,642 ميجاواط/ساعة من الكهرباء النظيفة، وتعمل على تقليل التلوث البيئي، وهو ما يعكس التزام الجنوب بالتحول نحو طاقة نظيفة ومستدامة.
ويعكس هذا المشروع أيضاً الجانب الإنساني والاجتماعي لدعم المواطنين، حيث يوفر الكهرباء المستقرة للمدارس والمستشفيات والمراكز الخدمية، ويحفز النشاط الاقتصادي، ويعزز ثقة المجتمع الجنوبي بالمشاريع التنموية والقيادة السياسية.
كما يؤكد هذا المشروع على أن الشراكة الإماراتية – الجنوبية ليست مجرد دعم مؤقت، بل حل استراتيجي طويل الأمد لمعالجة أزمة الكهرباء، ما يعزز صورة دولة الإمارات كداعم رئيسي للاستقرار السياسي والاقتصادي في الجنوب، ويجسد التزامها بتنمية محافظات الجنوب على أسس استراتيجية ومستدامة.
ويأتي ذلك في إطار رؤية المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس الزُبيدي، على أن تُظهر مشاريع الطاقة الشمسية أن الجنوب يسير بثبات نحو الاستقرار في الطاقة الشمسية والتنمية المستدامة، مؤكدًا أن البنية التحتية الحديثة ومشاريع الطاقة النظيفة تشكل أساساً لمستقبل أفضل وحياة كريمة للمواطنين، وتفتح الباب أمام المزيد من المشاريع الاستثمارية والتنموية الكبرى في جميع محافظات الجنوب.