اخبار وتقارير

الأحد - 09 أغسطس 2026 - الساعة 12:18 م بتوقيت عدن ،،،


واصل العصيان المدني السلمي في العاصمة عدن، اليوم الأحد ولليوم الثاني على التوالي، محققًا تفاعلًا شعبيًا واسعًا مع دعوة القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في العاصمة عدن، ضمن برنامج التصعيد السلمي الهادف إلى انتزاع الحقوق المشروعة للمواطنين والاستجابة لمطالبهم الخدمية والمعيشية.

ويأتي استمرار العصيان المدني في ظل تصاعد المطالب الشعبية بتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والغاز، وصرف المرتبات والمستحقات المتأخرة، والعمل على تحسين الظروف المعيشية، إلى جانب معالجة تدهور أسعار الصرف وارتفاع أسعار السلع في الأسواق المحلية، وما يترتب على ذلك من أعباء اقتصادية ومعيشية متزايدة على المواطنين في العاصمة عدن ومختلف محافظات الجنوب.

وكان العصيان المدني السلمي قد حقق في يومه الأول، أمس السبت، استجابة شعبية واسعة، تمثلت في إغلاق عدد كبير من المحال التجارية والأسواق والمراكز التجارية، خلال فترة العصيان المحددة من الساعة السابعة صباحًا وحتى العاشرة صباحًا.

ويستمر برنامج العصيان المدني السلمي، وسط التزام متزايد من الشارع الجنوبي في العاصمة عدن ببرنامج التصعيد، الذي يتضمن إغلاق المحال والمراكز التجارية والأسواق والمؤسسات خلال ساعات العصيان، والتوقف عن العمل في عدد من القطاعات والمرافق الحكومية والنقابات والاتحادات والمؤسسات التعليمية.

كما يشمل البرنامج تجميد حركة سير المركبات ووسائل النقل العام والخاص داخل مديريات ومنافذ العاصمة عدن خلال ساعات العصيان، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة الشعبية في التحرك السلمي، مع التأكيد على استمرار عمل القطاعات الحيوية والخدمات الإنسانية الضرورية.

ويستثني برنامج العصيان المدني المستشفيات والمراكز الطبية والصيدليات وسيارات الإسعاف، إلى جانب طوارئ صيانة المياه والكهرباء والحالات الإنسانية الشديدة، حرصًا على عدم تعطيل الخدمات الطبية والإنسانية الأساسية المرتبطة بحياة المواطنين وسلامتهم.

ويأتي هذا التحرك  في إطار الوسائل السلمية للتعبير عن مطالب المواطنين والدفاع عن حقوقهم، كما أن استمرار العصيان يمثل رسالة واضحة لسلطات الوصاية بضرورة تحمل مسؤولياتها والاستجابة العاجلة للمطالب المتعلقة بالخدمات والمرتبات والاقتصاد والأسعار.

ويعكس التفاعل الشعبي مع العصيان المدني حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون جراء تدهور الخدمات والأوضاع الاقتصادية، ويؤكد في الوقت ذاته تمسك الشارع بحقوقه المشروعة واستخدام أدوات الاحتجاج السلمي للضغط من أجل إيجاد حلول عملية للأزمات المتراكمة.

وتؤكد القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في العاصمة عدن أن التصعيد السلمي سيستمر وفق البرنامج المعلن، إلى حين تحقيق الاستجابة للمطالب الحقوقية والخدمية، معتبرة أن العصيان المدني السلمي يمثل أحد أبرز أدوات العمل الشعبي المنظم لإيصال صوت المواطنين والدفاع عن كرامتهم وحقوقهم العادلة.

ومن المتوقع أن تتواصل فعاليات العصيان خلال الأيام المقبلة في إطار البرنامج المحدد، وسط دعوات إلى الحفاظ على الطابع السلمي للتحرك، والالتزام بالاستثناءات المتعلقة بالقطاعات الطبية والإنسانية والخدمات الطارئة، بما يضمن إيصال الرسالة الشعبية دون المساس بحياة المواطنين واحتياجاتهم الأساسية.