الجمعة - 17 يوليو 2026 - الساعة 10:48 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ خاص
نعت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في مديرية سرار يافع بمحافظة أبين، ببالغ الأسى وعميق الحزن، وفاة الفقيد المناضل الجسور منصور محمد ناصر أحمد سند الجلادي، الذي وافاه الأجل عصر يوم الأربعاء إثر حادثة دهس مأساوية وموجعة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والنضال، تاركاً خلفه إرثاً وطنياً مشرفاً وحسرة تعتصر قلوب كل من عرفه.
وعبر رئيس الهيئة التنفيذية الأستاذ علي ناصر الحامدي في بيان النعي عن بالغ الأسى وعميق الحزن في هذا المصاب الأليم، مقدماً خالص تعازيه وصادق مواساته إلى شقيق الفقيد، العميد صالح محمد ناصر، عضو القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمحافظة أبين، وإلى أولاد إخوانه: وليد علي محمد ناصر وإخوانه، وغسان سعيد محمد ناصر وإخوانه، وإياد حيدرة محمد ناصر وإخوانهم جميعاً.
كما قدمت القيادة المحلية في بيان النعي تعازيها القلبية الحارة إلى آل سند وكافة أبناء منطقة حُمة، في الداخل والخارج مشاطرة الجميع أحزانهم في رحيل هامة وطنية واجتماعية برزت في ميادين الشرف والكرامة.
وأشاد البيان بالمنعطفات التاريخية والنضالية للفقيد، مستذكراً العبقرية الفذة والثقافة السياسية الواسعة التي كان يتمتع بها، وإلمامه بأحداث الماضي؛ حيث كان يملك عقلاً متوقداً وقدرة رفيعة على قراءة وتحليل الأحداث، مكرساً كل تلك الطاقات والإمكانيات في خدمة القضية الجنوبية التي كانت تجري في عروقه مجرى الدم، متقدماً الصفوف في كل الفعاليات والمناسبات الوطنية بروحٍ وثابة وعزيمة لا تلين.
كما نوه البيان بوفاء الفقيد لمبادئه حتى الرمق الأخير من حياته؛ حيث كان من أبرز المشاركين في مسيرة الغضب الجماهيرية التي شهدتها مديرية سرار يوم الأربعاء تضامناً مع النكف القبلي لأبناء ردفان وشبوة، والتي ألقى فيها كلمة حماسية، لتكون كلماته بمثابة الوداع الأخير الذي خطّ به نهاية مشواره النضالي المشرف قبل ساعات قليلة على رحيله.
وعلى الصعيد الإنساني والاجتماعي، ذكرت القيادة المحلية في بيان النعي أن الفقيد كان يتمتع بعلاقات اجتماعية واسعة، ويحظى بمحبة جارفة واحترام عميق بين مختلف أطياف النسيج المجتمعي بيافع سرار، وكل من عرفه لبساطته ونقاء سريرته؛ وقد عم الحزن والأسى البالغ منطقة "حمة" خاصة، وكافة أرجاء مديرية "سرار" التي اتشحت بالسواد صدمة لرحيله الفاجع. وقد خسرت المديرية والوطن برحيله شخصية استثنائية ونموذجاً فريداً في التضحية والإيثار سينقش في ذاكرة الأجيال كواحد من أنقى رجال الوطن.
وأشار البيان إلى أنه: "رغم قسوة الحياة، وجور الأيام والظروف المعيشية الصعبة التي عاشها، الفقيد لسنوات طويلة مع مرض عُضال عكّر صفو حياته، وألقى بظلاله الثقيلة على استقراره الشخصي، إلا أنه ظل كالشجر يموت واقفاً؛ فلم ينحن لنوائب الدهر، وعاش عزيز النفس، شامخاً، متسامياً فوق آلامه وأوجاعه، ليجود بروحه ووقته للوطن، مجسداً بنقائه نموذجاً استثنائياً للبسطاء الأوفياء الذين يغادرون دنيانا الفانية بصمت الكبار، وتبقى مآثرهم خالدة في القلوب.
واختتمت القيادة المحلية بيان النعي بالدعاء إلى الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وقبيلته الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون