السبت - 20 يونيو 2026 - الساعة 09:19 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ أبو حرب الردفاني
شهدت الساحة الجنوبية في العاصمة عدن، اليوم، مظاهرة جماهيرية حاشدة توافد إليها عشرات الآلاف من أبناء الجنوب العربي، تأكيداً على أن المجلس الانتقالي الجنوبي هو الحامل السياسي الوحيد للقضية الجنوبية حتى استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، ورفضاً لأي محاولة لحل المجلس الانتقالي أو المساس بقيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي.
إلا أن المملكة العربية السعودية حرّكت أدواتها الرخيصة من بعض القيادات التي ذهبت إلى السعودية وغيّرت ولاءها، لاقتحام الساحة ومنع التظاهرات الجنوبية السلمية وقمعها باستخدام المدرعات والأطقم وإطلاق الأعيرة النارية لتفريق المشاركين، إلا أن الشعب الجنوبي استطاع التعبير عن أهدافه بقوة، رافضاً الوصاية السعودية رفضاً قاطعاً.
ومن أرادوا اليوم منع التظاهر كانوا قيادات جنوبية سابقة، إلا أنهم رضخوا للانضواء تحت أوامر سعودية أثناء ذهابهم إلى الرياض، وتنازلوا عن قضيتهم وهدفهم الذي لطالما تعهدوا بتحقيقه. وقد استطاعت السعودية شراء مواقفهم بأموال باهظة، فتعهدوا لها بالعمل معها وتحت قيادتها، ووعدتهم بأنها عازمة على إنهاء المجلس الانتقالي كمكوّن سياسي واستبداله بمكوّن سياسي جنوبي جديد، وأوهمتهم بأن يكونوا هم على رأس قيادة هذا المكوّن بدعم سعودي سخي يحمل القضية الجنوبية، وهو عكس ذلك.
إن إشهار المجلس الجنوبي المدعوم سعودياً كان من المقرر أن يتم بعد التخلص من مكوّن المجلس الانتقالي. وقد استقطبت السعودية بعض القيادات الجنوبية بالأموال في البداية، ظناً منها أنها تستطيع حل المجلس الانتقالي وإنهاءه عبر استقطاب بعض القيادات الجنوبية باعتبار أن لها تأثيراً وحاضنة قبلية، ومن ثم استقطاب الشعب الجنوبي لاحقاً، لتتمكن بعد ذلك من إشهار مجلسها المنتظر.
غير أنها فشلت أمام شعب الجنوب الذي ازداد تمسكاً بالمجلس الانتقالي وقيادته السياسية ممثلة بالرئيس عيدروس الزبيدي.
وأخيراً، حرّكت السعودية حكومة الشرعية للمطالبة لدى مجلس الأمن بإدراج الرئيس عيدروس الزبيدي على قائمة العقوبات، بهدف إضعاف شعبيته أمام الشعب الجنوبي، إلا أنهم فشلوا فشلاً ذريعاً.
وها هم اليوم يخرجون مرة أخرى لقمع المظاهرات السلمية ويقتحمون الساحات بالمدرعات لإنزال صورة الزعيم الجنوبي عيدروس الزبيدي وإطلاق النار عليها، بينما الجبهات في الضالع وكرش وشبوة لم تصلها طلقة واحدة أو مدرعات وأطقم من السعودية لمواجهة الحوثيين.
لقد فشلت السعودية في حل المجلس الانتقالي، وفشلت في الجنوب، وسوف تستسلم عما قريب.