اخبار وتقارير

السبت - 13 يونيو 2026 - الساعة 05:59 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو / متابعات

حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، مشيراً إلى أن النساء والفتيات يواجهن تحديات متفاقمة نتيجة استمرار الصراع وتراجع التمويل المخصص للبرامج الإنسانية، ما انعكس سلباً على الخدمات الصحية وخدمات الحماية المقدمة لهن.

وقال ممثل الصندوق في اليمن، فرانشيسكو غالتييري، إن نحو 22 مليون يمني يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية من إجمالي سكان البلاد البالغ عددهم 35 مليون نسمة، موضحاً أن النساء والفتيات يشكلن نصف هذه الفئة، فيما تمثل النساء في سن الإنجاب النسبة الأكبر من المتضررات.

وأوضح أن نقص الغذاء وضعف الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية يمثلان من أبرز التحديات التي تواجه السكان، لافتاً إلى أن سوء التغذية بين الحوامل يفاقم المخاطر الصحية على الأمهات وأطفالهن، خصوصاً في المناطق البعيدة التي تعاني شحاً في الخدمات الطبية.

وأشار غالتييري إلى أن عشرات الآلاف من النساء الحوامل يحتجن إلى الرعاية والدعم خلال فترتي الحمل والولادة، في وقت تسجل فيه اليمن أعلى معدلات وفيات الأمهات على مستوى الدول العربية. وأضاف أن البلاد تشهد وفاة ثلاث نساء يومياً نتيجة مضاعفات مرتبطة بالحمل أو الولادة، مؤكداً أن غالبية هذه الحالات كان بالإمكان تفاديها من خلال توفير خدمات صحية مناسبة وفي الوقت المناسب.

ولفت المسؤول الأممي إلى أن النساء والفتيات يواجهن كذلك مخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، موضحاً أن الصندوق ينفذ برامج بالشراكة مع منظمات محلية وجهات حكومية لتقديم خدمات الحماية والدعم النفسي والقانوني، إضافة إلى توفير مساحات وملاجئ آمنة للناجيات.

وفي سياق متصل، استعرض غالتييري نماذج من قصص التمكين التي دعمتها برامج الصندوق، من بينها مبادرة لامرأة نجت من العنف وتمكنت من تأسيس شركة متخصصة في تقديم خدمات أمنية للنساء، ما أسهم في تعزيز مشاركتهن الاقتصادية والمجتمعية.

وفي المقابل، أكد أن الأزمة التمويلية باتت تشكل تهديداً مباشراً لاستمرار هذه البرامج، موضحاً أن الصندوق فقد خلال العام الماضي قرابة 40 بالمئة من موارده المخصصة للاستجابة الإنسانية، الأمر الذي أجبره على تقليص أو تعليق جزء كبير من الخدمات التي كان يقدمها.

وأضاف أن آثار خفض التمويل تتجاوز الجوانب الإدارية، لتنعكس مباشرة على حياة النساء والفتيات من خلال إغلاق مرافق الحماية أو تراجع فرص الحصول على الرعاية الصحية الضرورية، مشيراً إلى أن الصندوق لم يتمكن خلال العام الجاري من استقبال حالات جديدة في بعض الملاجئ الآمنة التي يدعمها بسبب محدودية الموارد.

ودعا ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان المجتمع الدولي إلى تعزيز الدعم الموجه للقطاع الإنساني في اليمن، محذراً من أن استمرار فجوة التمويل سيؤدي إلى حرمان المزيد من النساء والفتيات من الخدمات الأساسية المنقذة للحياة.