الإثنين - 18 مايو 2026 - الساعة 12:15 ص بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / متابعات
قال تحليل نشره "منتدى الشرق الأوسط" للكاتب فرناندو كارفاخال إن "المملكة العربية السعودية تعود مرة أخرى إلى عاداتها القديمة، غير متأثرة بأي دروس منذ اندلاع الحرب الأهلية في اليمن في مارس 2015، إذ قامت بتمكين حزب الإصلاح المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين في المحافظات اليمنية المحررة من سيطرة الحوثيين."
وأضاف التحليل أن "ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر، في ديسمبر 2025، وكلاءه السعوديين بالتحرك ضد القوات الجنوبية بقيادة عيدروس الزبيدي، التي كانت قد سيطرت على محافظة حضرموت. ولإزالة ما اعتُبر تهديدًا، لم تكتفِ السعودية بشن غارات جوية على القوات الجنوبية، بل حشدت أيضًا عشرات الوحدات بقيادة قادة مرتبطين بحزب الإصلاح وزعماء سلفيين."
ويرى التحليل أن "إعادة موازنة معادلة الحكم في فبراير 2026 قلبت الاستراتيجية السعودية رأسًا على عقب، إذ أدت إلى تقويض اتفاق الرياض وإضعاف فكرة الشراكة داخل مجلس القيادة الرئاسي. كما همّش هذا التحول القضية الجنوبية وأعاد خلط موازين القوى، رغم أن نفوذ حزب الإصلاح في الجنوب كان قد تراجع منذ عام 2019. غير أن بن سلمان قلب هذه المعادلة في خطوة اندفاعية بدأت مع صراع أشعله وكيل محافظة حضرموت، عمرو بن حبريش."
ولفت التحليل إلى أنه "رغم أن المجلس الانتقالي الجنوبي وحزب المؤتمر الشعبي العام، الحزب الحاكم سابقًا، خسرا مواقع مهمة، فإن حزب الإصلاح قد يخرج الخاسر الأكبر رغم الجهود السعودية لإعادته إلى الواجهة. أولًا، قد تقدم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قريبًا على تصنيف الجماعة المرتبطة بالإخوان المسلمين. ثانيًا، أثبتت السعودية أنه لا ينبغي لأي فصيل يمني الوثوق بها."
وخلص التحليل إلى أنه "من المرجح أن تتصاعد التوترات في الأسابيع المقبلة في الجنوب، في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية ضد حظر المجلس الانتقالي الجنوبي. وقد ردت القوات المدعومة من السعودية وقوات الإصلاح مجددًا على هذه الاحتجاجات بإطلاق النار الحي على متظاهرين سلميين، ما يزيد من احتمالات اندلاع انتفاضة كبيرة قد يدفع حزب الإصلاح ثمنها..