الأحد - 29 مارس 2026 - الساعة 04:45 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / خاص
عقدت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الأحد، اجتماعها الدوري في العاصمة عدن، برئاسة القائم بأعمال الأمين العام الأستاذ وضاح الحالمي، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والخدمية والأمنية في محافظات الجنوب.
وأكدت الأمانة العامة، عقب مرور 100 يوم على العدوان السعودي والقصف الجوي الذي استهدف محافظات حضرموت والمهرة والضالع، أن المجلس الانتقالي الجنوبي، بصفته كيانًا سياسيًا مفوضًا، ماضٍ في التزامه تجاه شعب الجنوب، ولن يتخلى عن مسؤولياته في الدفاع عن تطلعاته نحو الحرية واستعادة الدولة كاملة السيادة.
وشدد الاجتماع على رفض أي محاولات تستهدف فرض الوصاية على إرادة شعب الجنوب أو تقويض مكتسباته السياسية، مؤكدًا استمرار المجلس في مواجهة تلك التحديات والعمل على حماية المشروع الوطني الجنوبي.
ووقفت الأمانة العامة أمام الإجراءات التي طالت المؤسسات السياسية الجنوبية، بما في ذلك إغلاق مقر الأمانة العامة وعدد من مقراتها، معتبرةً ذلك استهدافًا مباشرًا للعمل المؤسسي الجنوبي، ومناقشةً سبل التعامل مع هذه التطورات بما يضمن استمرار الأداء السياسي المنظم.
كما وقفت الأمانة العامة أيضًا أمام نتائج اللقاءات التي عقدها وفد المجلس في مدينة جنيف برئاسة الأستاذ عمرو علي البيض، عضو هيئة الرئاسة، ممثل الرئيس للشؤون الخارجية، على هامش انعقاد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مع ممثلي عدد من المنظمات الإنسانية والحقوقية، وما صدر عنها من مواقف صريحة بشأن عدم قانونية ما يسمى بقرار إعلان حالة الطوارئ، والقرارات الأحادية والانتهاكات التي أعقبته، والتي قوضت حالة الاستقرار والتفاهمات السياسية.
كما استعرض الاجتماع تقارير أداء الهيئات التنفيذية للمجلس في المحافظات والمديريات، ومنسقياته في الجامعات، حيث جرى تقييم مستوى الأداء والتحديات الراهنة، مع التأكيد على أهمية تعزيز الكفاءة المؤسسية خلال المرحلة المقبلة.
وتناول الاجتماع الأوضاع الخدمية والمعيشية، وفي مقدمتها تدهور خدمة الكهرباء واستمرار أزمة الغاز، محمّلًا الجهات المعنية مسؤولية تفاقم هذه الأزمات وانعكاساتها على حياة المواطنين.
وفي الجانب الأمني والعسكري، ناقشت الأمانة العامة مستجدات الأوضاع في الجبهات مع مليشيات الحوثي، مشيدةً بصمود وبطولات أبطال القوات المسلحة الجنوبية الذين يخوضون معارك شرسة في جبهات الضالع وكرش ويافع، إلى جانب مناقشة الحالة الأمنية في محافظات الجنوب، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار ومواصلة جهود مكافحة الإرهاب.
وفي ختام اجتماعها، جددت الأمانة العامة تأكيدها على مواصلة عملها المؤسسي والنضالي إلى جانب مختلف هيئات المجلس، بما يخدم قضية شعب الجنوب ويحقق تطلعاته في استعادة دولته المستقلة، داعيةً إلى تكثيف الجهود وتعزيز الأداء في مختلف القطاعات خلال المرحلة المقبلة.