اخبار وتقارير

الجمعة - 20 فبراير 2026 - الساعة 04:20 م بتوقيت عدن ،،،

4مايو/خاص



قال الكاتب والمحلل السياسي ياسر اليافعي إن ردّ مجلس القيادة الرئاسي اليوم، ومحاولته تحميل “قوى إقليمية” مسؤولية المسيرات والتظاهرات والاعتصامات في الجنوب، لا يعكس رغبة في معالجة الأزمة بقدر ما يعكس استمرارًا في تسطيح قضية شعب الجنوب والهروب من الأسباب الحقيقية للاحتقان.

وأضاف اليافعي أن بدل الاعتراف بالغضب الشعبي ومسبباته، يتم اختزال الملايين في “تحريك خارجي”، وكأن الجنوب بلا إرادة وبلا وعي وبلا قضية وأوضح أن حالة الاحتقان في الشارع لم تصنعها الشعارات ولا المسيرات، بل صنعها قصف القوات الجنوبية في حضرموت، وبعثر حلم الملايين، وصنعها فرض حل المجلس الانتقالي بطريقة مهينة، وإذلال الوفد لساعات طويلة، ثم محاولة معالجة جرح سياسي ووطني عميق بـ“تحسن ساعتين كهرباء”، وكأن القضية تُشترى بالخدمات المؤقتة.

وأكد اليافعي أن ما يحدث هو إهانة لمعنى التضحيات، وتسطيح لنهر الدم الذي قُدّم دفاعًا عن هوية وكرامة وحق لأكثر من ثلاثين عامًا، مشيراً إلى أن بيان مجلس القيادة اليوم يؤكد للأسف أنه لا توجد نوايا جادة لمعالجة الأزمة في الجنوب، ولا استعداد للاعتراف بحجم الاحتقان الذي صنعتْه التدخلات والسياسات المفروضة بالقوة.

وتساءل اليافعي: "متى يفهمون أن الدماء التي سُفكت وما زالت تُسفك ليست ماءً، وأن القضية الجنوبية ليست مشروعًا لأحد ولا ورقة تُدار بالاتهامات، بل قضية شعب وتضحيات جسيمة؟" مؤكداً أن الاستمرار في هذا النهج لن ينتج استقرارًا، بل سيعني مزيدًا من الاحتقان ومزيدًا من التوتر.

وختم بالقول إن “إذا كان مجلس القيادة يرى فعلًا أن جهة إقليمية هي من تُخرج الملايين، فالمشكلة ليست في الناس بل في قراءتكم للواقع، لأن من يملك هذا الحضور الشعبي على الأرض هو من يملك التأثير الحقيقي، أما تكرار روايات التضليل فلن يغير شيئًا من الحقائق التي يراها الناس بأعينهم.”